للأسبوع التاسع على التوالي، تتصدر احتجاجات «السترات الصفراء» الشعبية المطالبة باستقالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أحداث الأسبوع ليس في فرنسا وحسب بل أيضاً في كل أوروبا المتخوفة من انتقال عدوى «الأصفر» لها.
فقد خرج آلاف الفرنسيين من حركة «السترات الصفراء» للتظاهر في شوارع مختلف المدن الفرنسية في الأسبوع التاسع من الاحتجاجات على سياسة الحكومة وقرارات ماكرون.
وككل أسبوع منذ شهرين تقريباً، اندلعت أمس اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في عدة مدن من فرنسا كباريس وبورجيه وروان ونانت ونيم، حيث نشر 80 ألف فرد من الشرطة وعشرات المركبات المدرعة في جميع أنحاء فرنسا، 5000 منها في العاصمة باريس و14 عربة
مدرعة. وقمعت الشرطة الفرنسية الاحتجاجات واعتقلت العشرات من المشاركين فيها في باريس ومدن أخرى، وحسب مصدر من الشرطة، تم اعتقال ما يقرب من 90 شخصاً في جميع أنحاء فرنسا و82 شخصاً خلال حواجز الشرطة.
وأظهرت الصور التي نشرتها وكالات الأنباء العالمية آلاف المتظاهرين وهم يحملون لافتات تدعو ماكرون إلى الاستقالة في الوقت الذي أغلقت فيه قوى الأمن والشرطة مداخل الشوارع الرئيسية بسيارات الشرطة والشرطة الخيالة لمنع المتظاهرين من التجمع في جادة الشانزليزيه، كما استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وقالت السلطات الفرنسية: إن التعبئة الشعبية في حركة «السترات الصفراء» استعادت أنفاسها منذ السبت الماضي بعد تراجع في أعداد المشاركين في مختلف التظاهرات خلال فترة أعياد نهاية السنة، وكشفت وزارة الداخلية عن مشاركة 32 ألف «سترة صفراء» في جميع أنحاء فرنسا من بينهم 8000 في باريس.
والتحق منذ الساعات الأولى من صباح أمس عدة آلاف من الفرنسيين وهم يرتدون «السترات الصفراء» وبدؤوا في التظاهر بهدوء أمام مقر وزارة المالية في العاصمة باريس وسار الموكب بداية من منتصف النهار نحو ساحة «النجمة دو ليتوال» مروراً بساحة الباستيل، وهتف المتظاهرون «ماكرون استقل».
ووفقاً لوكالة «فرانس برس» فإنه منذ انطلاق الاحتجاجات أصيب أكثر من 1500 شخص بينهم 53 جروحهم خطرة من جانب المتظاهرين، كما قتل عشرة أشخاص معظمهم في حوادث سير وقعت نتيجة قطع الطرقات.
في غضون ذلك حصل تمدد جديد لحركة «السترات الصفراء» التي تقود الاحتجاجات الشعبية في أوروبا، إذ تظاهرت حشود من البريطانيين بـ«السترات الصفراء» وسط العاصمة البريطانية لندن مطالبين بإجراء انتخابات عامة مبكرة واستقالة رئيسة الوزراء تيريزا ماي لفشلها بإنجاز ملف الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وذكرت صحيفة «ديلي إكسبريس» البريطانية في تقرير لها أن حشوداً من المتظاهرين يرتدون «السترات الصفراء» أسوة بنظرائهم في فرنسا تجمعوا في شوارع لندن احتجاجاً على إجراءات التقشف التي تطول الفقراء فقط وعلى التعقيدات بشأن ملف الخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست» وقدرت أعداد المشاركين بالآلاف.
ونشرت الصحيفة صوراً للمتظاهرين وهم يحملون لافتات تندد بسياسات ماي وتطالب باستقالتها كتب على إحداها: «بريطانيا منقسمة.. يجب إجراء انتخابات عامة الآن»، وأخرى تقول: «ماي يجب أن ترحل».

print