بدأ نظام رجب أردوغان العام الجديد كما انتهى سابقه بحملة ترهيب واعتقالات وملاحقات، هي سياسة مستمرة يطبقها نظام أردوغان ضد معارضيه داخل المجتمع التركي وخارجه، في محاولة منه لتعميم «إرهاب الخوف»لديهم.
«نزعة انتقامية» هي الصفة السائدة لسياسات أردوغان الداخلية ضد كل من يعارضه بالرأي أو بالموقف أو بالسياسة، وقد سجلت هذه «الفاشية» ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأعوام التي تلت محاولة الانقلاب الفاشلة ضد نظامه عام 2016، لتحقق أعداد المعتقلين أرقاماً قياسية، ما يعكس الحالة الكارثية لوضع حقوق الإنسان في الداخل التركي.
أكثر من (160) ألف معتقل تركي، وإقالة العدد نفسه من الموظفين هم ضحايا الحاكم العثماني الجديد، حيث استغل أردوغان محاولة الانقلاب تلك، وشن إثرها حملة اعتقالات وإقالات واسعة للتخلص من خصومه ومعارضيه، طالت عشرات آلاف الأشخاص في جميع مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، إضافة إلى قمع حرية الصحافة وإغلاق العديد من الصحف ووسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، وصولاً إلى فرض حالة الطوارئ في البلاد.
«انهيار دولة القانون» في تركيا هو الحال الذي وصفته دراسة نشرتها وسائل إعلام عالمية مع نهاية العام الماضي مستندة إلى أفعال نظام أردوغان بحق شعبه وشعوب المنطقة، حيث أشارت الدراسة إلى أن أكثر من 300 صحفي تركي يقبعون حالياً في السجون التركية من دون أي تهمة أو محاكمة، فضلاً عن اعتقال نحو عشرات الآلاف بينهم قضاة وإعلاميون وأطباء ونواب عامون بتهم محاولة الانقلاب على السلطة.
شرر «مقصلة» نظام أردوغان التي خبرها الأتراك والتي لا تعرف حداً للتعسف تطاير خارج الحدود التركية، لتتجلى واضحة من خلال دعم النظام التركي اللامحدود للإرهاب في سورية، وهو المعروف بين أوساط السوريين بأنه «لص حلب»، كناية عن دفع أدواته الإرهابية مع بداية الحرب الإرهابية على سورية، للقيام بسرقة المعامل والمصانع في المناطق الصناعية في حلب وتهريبها إلى تركيا.

print