آخر تحديث: 2019-12-09 00:06:56
شريط الأخبار

لعبة الأرقام !!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

بكل هدوء استطاع السيد وزير الكهرباء أن يرمي الكرة في ملعب السيد وزير النفط في لقائهما المتلفز مؤخراً, حين أشار, وبوضوح إلى أنه يمكن إلغاء تقنين الكهرباء أثناء عرض مباراة منتخبنا لكرة القدم إذا استطاعت وزارة النفط تأمين كميات الوقود اللازمة لمحطات التوليد, وطبعاً ضاعت الأماني وبقي الواقع المرير!
حسب المعلومات, فإن الطلب على الكهرباء زاد بنسبة كبيرة مع غياب الغاز والمازوت, وهذا أدى إلى زيادة التقنين ولفترات طويلة, والسؤال: هل التطمينات التي تخرج عن وزارة النفط بأنها تبذل الجهود لتأمين مادتي الغاز والمازوت حقيقة وفعلاً؟
الغريب في الأمر ما ذكره وزير النفط بأن إنتاجنا من الغاز تضاعف حالياً, ونسي أو تناسى تسويغ ما يعانيه المواطن لقاء الحصول على جرة غاز وفي حال توافرها وصل سعرها في بعض المناطق إلى أكثر من عشرة آلاف!!
ما يحدث يجعلنا نفكر ألف مرة بالكلام الذي يصرح به أي مسؤول, ويحق لنا أن نسأل: لماذا تلك الأزمات المتلاحقة وما نعانيه من نقص في المازوت والغاز وغيرهما؟! علما أنه في ذروة الحرب على بلدنا لم تكن هناك أي أزمة, إذاً, أين الإنتاج المضاعف الذي يتحدثون عنه؟ فهل تبخر الغاز أم أن وراء الأكمة ما وراءها من تبريد خواطر الناس التي وصلت درجة الغليان بسبب الاستهتار باحتياجاتهم الأساسية من دون حلول, بل حتى من دون أن يعرفوا الأسباب؟!
اليوم نعيش دوامة التصريحات, ولكن حقيقة الأمر تؤكد أن الكهرباء تحتاج الغاز والفيول لتنور أيامنا, وهذا يعني أن المواطن ومن ثم وزارة الكهرباء مصيرهم في رقبة وزارة النفط التي لم نعد نعلم ما حقيقة تصريحاتها وأرقامها, ونعتقد أن من حق الناس الذين نذروا أنفسهم ووقتهم على جرة غاز أو بضعة ليترات من المازوت وفي وجود تقنين بدأت تتسارع وتيرته, أن يعلموا ماذا يحدث, وماهي المسوغات الحقيقية لذلك التقاعس والاستهتار باحتياجاتهم الأساسية؟
الناس يشتكون ويقولون: شبعنا من كلام ولعبة أرقام ووعود لا تثمر, وتبقى صرخة الفقير والمحتاج هي الأقوى لعل كل مسؤول يسمع!

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed