تصدرت مسألة تتبع خطوات تبسيط وتسهيل الإجراءات لدى الوزارات ،ولاسيما وزارة الداخلية بخصوص إجراءات معاملات الشؤون المدنية وإصدار جوازات السفر وشهادات القيادة إلكترونياً وعملية الربط مع وزارة الخارجية فيما يتعلق بمعاملات المواطنين المقيمين خارج سورية مناقشات أولى جلسات مجلس الوزراء لهذا العام..حيث تم التأكيد على ضرورة وضع آلية مراقبة ومتابعة خطوات التنفيذ في جميع الوزارات وبيان منعكساتها على خدمة المواطن.في الحقيقة، تشكل التعقيدات والمعاملات الإدارية وتشعب الإجراءات وتداخلها عقبة كأداء في مواجهة عملية الإصلاح الإداري، وتؤرق مختلف شرائح المجتمع، وتعوق عملية الإنتاج وتقديم الخدمات بالمستوى المطلوب للمواطنين، وبالتالي العمل والسعي الجاد والحثيث للبحث عن الحلول والخطط التي تساهم في توفير المناخ الأمثل لتوفير الآليات الإدارية المناسبة باتت حاجة ملحة في إطار الخطة الوطنية للتنمية الإدارية داخل الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة.. وذلك بالتنسيق مع وزارة الاتصالات والتقانة، للاستفادة القصوى من المنظومة المعلوماتية المتوافرة واستثمارها بهدف إيجاد قاعدة بيانات وبنية معلوماتية تربط بين المؤسسات الحكومية فيما بينها من جهة، وبين المؤسسات والشركات والمواطن من جهة أخرى عبر مراكز نفاذ عن طريق استخدام تقانة نظم الاتصالات بهدف توفير إمكانية تداول المعلومات وإجراء المعاملات ومتابعتها عن بُعد، وهو ما سيحقق فوائد متعددة للمواطن والحكومة على السواء منها السرعة في إجراء المعاملات الإدارية والحد من المعاملات الورقية والإجراءات المكوكية التي ترهق المواطن، وبالتالي زيادة قدرة موظفي الدولة والمواطنين على حد سواء على استخدام التكنولوجيا والتعامل مع نظم المعلومات الحديثة الموجودة لدى الجهات العامة التي تم شراؤها بملايين الليرات ويتم استثمارها بالحدود الدنيا!! وهو ما سيعني المساهمة الفعالة والمباشرة في محو ما بات يعرف بـ(الأمية المعلوماتية) في العديد من الدوائر والجهات العامة التي يتواصل معها المواطن بشكل يومي.
باختصار، تسهيل وتبسيط الإجراءات وأتمتة الأعمال الإدارية في المؤسسات والدوائر العامة له مفاعيل إيجابية على المواطنين وشركات قطاع الأعمال..وبالتالي المساهمة في تخفيف الأعباء عن المواطن، والحد من الروتين والترهل الوظيفي والمراجعات المكوكية للدوائر الرسمية التي تستنزف الوقت والجهد والنفقات.. والأهم وضع حد نهائي لاحتكاك المواطنين اليومية بالموظفين وما ينتج عنه من مظاهر غير مستحبة وفهمكم كفاية..فهل ينعم المواطن في وقت قريب بهذه الإجراءات، ويحصل على خدمات بمعايير وكفاءة عالية؟ نأمل ذلك.

print