أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن لدى موسكو انطباعاً بأن الولايات المتحدة تسعى إلى التراجع عن سحب قواتها الموجودة بشكل غير شرعي في سورية.
وقالت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي أمس أوردته «سانا»: وجود القوات الأمريكية غير شرعي في سورية ولا يؤدي إلى تهدئة الوضع بل إلى تصعيده ويشكل دعماً للتنظيمات الإرهابية.
وأكدت زاخاروفا أنه إذا كان لدى واشنطن نيات للانسحاب من سورية فعليها تحقيقها لأنها خطوة إيجابية، لكن الأهم أن تعود المناطق التي ستنسحب منها القوات الأمريكية إلى سلطة الدولة السورية.
وفي تأكيد للشكوك حول نيات انسحاب القوات الأميركية غير الشرعية من سورية نقلت «فرانس برس» عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قوله: الولايات المتحدة بدأت بسحب المعدات من سورية ولم تبدأ حتى الآن بسحب الجنود، مضيفاً: لم نسحب قوات حتى الآن.
وأكدت «البنتاغون» أنها لن تعلن تحركات قواتها أو تحدد موعد مغادرتهم سورية.
يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تقود «تحالفاً» استعراضياً غير شرعي من خارج مجلس الأمن ومن دون موافقة الحكومة السورية بزعم «محاربة» تنظيم «داعش» الإرهابي في وقت تفضح فيه التقارير الميدانية والوقائع علاقة «التحالف» الأمريكي بإرهابيي «داعش» وإقدامه على تنفيذ عشرات الإنزالات الجوية الداعمة للإرهابيين.
وحول منطقة خفض التوتر في إدلب أوضحت زاخاروفا أن إنشاء هذه المنطقة يحمل طابعاً مؤقتاً، مؤكدة ضرورة منع تحويلها إلى ملاذ للتنظيمات الإرهابية.
وقالت: نؤكد تمسكنا بتنفيذ بنود اتفاق سوتشي بشأن إدلب ومنع إفشاله، مشددة على ضرورة إخلائها من التنظيمات الإرهابية.
وحول استخدام التنظيمات الإرهابية المسلحة غاز الكلور في عدة مناطق من مدينة حلب في شهر تشرين الثاني الماضي دعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى بذل جهود أكبر في التحقيق بهذه الحادثة.
وقالت: مع الأخذ بالاعتبار عامل الوقت الذي مر منذ ذلك الحين على هذا الحادث نطالب الأمانة الفنية للمنظمة بتكثيف التحقيق وتقديم النتائج التي تتوصل إليها في تقرير إلى المجلس التنفيذي لهذه المنظمة الدولية.
وأعربت زاخاروفا عن أملها بأن يقوم خبراء المنظمة بزيارة مباشرة للمنطقة التي استهدفها الإرهابيون بأسلحتهم الكيميائية ليعاينوا على الأرض وقائع هذا الهجوم.
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين طالبت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإرسال خبرائها للتحقيق بجرائم التنظيمات الإرهابية المسلحة التي تمثلت باستخدام الغازات السامة بما في ذلك غاز الكلور في عدة مناطق من مدينة حلب.
في هذه الأثناء أكد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين أن سورية حاربت الإرهاب في المنطقة وانتصرت عليه ويجب استغلال ذلك بعودة المهجّرين السوريين إلى وطنهم.
ونقلت (سانا) عن زاسبكين قوله في تصريح نشر أمس: موسكو تستمر بالجهود لعودة المهجّرين السوريين من كل الدول، والعمل الأساسي في سورية الآن هو تأهيل الأوضاع فيها لاستقبال أكثر من مليون ونصف مليون مهجّر يمكن أن يعودوا.
وشدّد زاسبكين على أن لبنان وسورية يجب أن يكونا في حالة تلاحم، لأن هناك قضايا كبرى ستطرح بينها إعادة الإعمار والمهجّرين ودور لبنان المحتمل في هذا المجال.

print