على ذمة محرك البحث «غوغل» أنه قام أحد مراكز الأبحاث بدراسة عملية لصدق العلاقات الزوجية وعليه تمت التجربة التالية، حيث تركوا زوجين اثنين في غرفة بعد أن أعطوا الزوج مسدساً ووعدوه بتسليمه جائزة مليون دولار شرط إطلاق النار على زوجته، إلا أنه أخفق بتحصيل المبلغ مبرراً سلوكه وعدم استطاعته قتل زوجته لكونها أم أولاده، في حين تفاجأ الباحثون بسلوك الزوجة التي طُبقت عليها التجربة نفسها، حيث خرجت متشنجة وهي تقول لقد أعطيتموني مسدساً لعبة فاضطررت لقتله بالكرسي..!! لا أعلم مدى صدقية الرواية الإلكترونية لكن ما أزعمه أن المركز البحثي مركز ذكوري بامتياز مادامت نتائجه لمصلحة الرجل الوفي! لأن ما وصلنا إليه من زمان مادي بحت بكل حيثياته فرض التعليب والتغليف لمشاعرنا المبطنة التي باتت قيد استعداد للانفجار حد استخلاص نتيجة بحثية ثانية ألا وهي (إطلاق النار) وإتمام العملية من كلا الطرفين. سابقاً.. الله يرحم أيام زمان عندما كان الود والتفاهم الزوجي يسجلان في يومياتهما أعلى منسوب حب، حيث الصدق والاحترام من كلا الزوجين «ملحمي».. رغم ظروفهما القاسية وثقافتهما المتواضعة إلا أن الرحمة والألفة والصبر كانت السمات الأهم التي تربط العائلة. قبل أيام سمعت نبأ وفاة رجل مسن ليكون بعد أسبوع (الشكر على التعزية) يجمع خبر وفاة زوجته أيضاً التي توفيت بعده بأيام. النفاق العاطفي بات هذه الأيام أهم ميزات الأسرة السعيدة، وجمل من قبيل (تقبرني ابن عمي- وحبيبتي- وبي بي..) كلمات تخفي ما تخفيه من شحنات سلبية تراكمية تؤرق الجيب وأبهر القلب. نفاق أسري يماثله في الحضور نفاق اجتماعي يلم شمل الجيران والمعارف وحتى الأصدقاء، نفاق إداري يبدأ تطبيقه من أول جملة: صباح الخير المعسولة في حضرة مراقب الدوام، لتصل حد التملق في مكتب المدير العام، نفاق اقتصادي وسياسي.. وحبل النفاق جرار.. يا سادة: شدّوا أحزمة عواطفكم المستهلكة، فالمادية سلعة الضعفاء، والصدق والمحبة أقل تكلفة فيما لو اخترتم سلوك طريق الأنقياء.

print