المشهد غير قابل للنقاش، المئات من النساء والآلاف من الرجال الذين يعطلون أعمالهم بشكل يومي في سبيل الحصول على البطاقة الذكية التي باتت هماً يضاف إلى همومهم اليومية، فعلى ما يبدو أن الحصول عليها بات صعباً.
فمنذ أن أعلنت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات) العاشر من الشهر الجاري موعداً للبدء بالعمل بالبطاقة الذكية، والناس يتوجهون إلى المراكز للحصول عليها فالواسطات والمحسوبيات في مركز الكواكبي في الميدان يجعل العديد من المواطنين ممن أرقامهم قريبة وسجلوا على البطاقة من الساعة الخامسة صباحاً لا يحصلون عليها إلا بعد عدة أيام.
وبحسب بعض المواطنين الذين التقيناهم فالبطاقة الذكية تتيح للمواطن الذي حصل عليها تعبئة 50 ليتر بنزين يومياً، أما من لم يحصل عليها فبإمكانه الحصول على 30 ليتراً يومياً ولكن بسعر حر. فالمخصصات هي 450 ليتر بنزين شهرياً لحاملي البطاقة الذكية.
أما يوسف فيقول: الازدحام للحصول على البطاقة الذكية حاصل منذ عشرة أيام وأكثر، وأنا منذ أربعة أيام آتي إلى المركز من الساعة الخامسة صباحاً للحصول على البطاقة، ويضيف: الآلية المتبعة للحصول عليها بداية يتم تسجيل الأسماء من الساعة السادسة صباحاً ولغاية الثامنة، وبعد ذلك ننضم إلى طابور الدور هذا إذا حصلنا عليها في اليوم نفسه، وإذا لم نحصل عليها نعود في اليوم التالي.
ولكن بات من الواضح أن المحسوبيات والواسطات موجودة, فأنا مثلاً رقمي هو 6 ولم أحصل عليها حتى الآن علماً أنني هنا من الساعة الخامسة صباحاً وغيري حصل على البطاقة ورقمه 200!.
السيدة مها هي الأخرى جاءت من السادسة صباحاً وإلى الآن لم تحصل على البطاقة الذكية، والسبب كما تقول المحسوبيات والواسطات وانقطاع الكهرباء أحياناً ما يعيق العمل فنضطر للوقوف ساعات طويلة وينتهي الوقت في الساعة السابعة و لا نحصل على شيء.
المواطن جلال قال: إن التقصير الحاصل هو من المواطن نفسه، فمنذ فترة طويلة وشركة المحروقات تعلن عن إصدار بطاقة ذكية خاصة بالمازوت والبنزين، ولكن لم يكترث المواطنون بهذا الأمر بحجة أن هناك وقتاً كافياً لإصدارها ولكن عندما حددت الشركة موعد العاشر من الشهر الجاري لبدء العمل بها، أصبحت طوابير المواطنين بالآلاف في سبيل الحصول عليها.
بعد كل هذه الآراء حاولنا التواصل مع مديرة مركز «الكواكبي» في منطقة الميدان لمعرفة أسباب الازدحام فرفضت الإدلاء بأي تصريح بحجة أن الشركة لا تسمح لها، ولكن بات واضحاً التهرب من لقاء «تشرين» لأن التقصير واضح والصورة أبلغ من الكلام.

تصوير: طارق الحسنية

print