ولد محمد ممتاز البحرة في التاسع من أيار سنة 1938م في حلب، وهو ينتمي إلى أسرة دمشقية، انتقلت إلى حلب بسبب عمل الوالد مفتشاً لمادة التربية الرياضية.
ومنذ البداية؛ كان فن الرسم الحلم العريض الذي يُراود البحرة، حيث لفت من حوله إلى موهبته المُبكرة في تخويضه اللوني.. يقول البحرة مُعرفاً عن نفسه، حسب الكتاب الذي أعدّه رامز حاج حسين، والصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب: «درست الابتدائية وحتى الثانوية في مدارس دمشق، ثمّ سافرت إلى القاهرة سنة 1958، وهناك انتسبت إلى كلية الفنون الجميلة، وكنت من متخرجي الدفعة الأولى سنة 1964م، وكان البحرة مارس الرسم الفني الصحفي ولاسيما الكاريكاتير منذ سنة 1955م، حيث أخذ يرسم بعض الرسوم الكاريكاتورية الناقدة في الصحف، وبعض الرسوم التوضيحية التزيينية لبعض المقالات والأبواب، وأول مجلة رسم فيها البحرة واشتهر بسببها كفنان؛ كانت مجلة الجندي، وكانت له محطة كاريكاتير في مجلة المعلمين، ومن الصحف التي عمل فيها فيما بعد كانت صحيفة تشرين، حيث كان ينشر يومياً بحجم نصف صفحة في الصفحة الأخيرة من الصحيفة وذلك منذ أن افتتحت سنة 1976م..
يعد البحرة أحد روّاد الجيل الثاني من الحركة التشكيلية السورية، وهو من أهم رسامي أدب الأطفال في سورية، وكان شريكه في هذا المجال صديقه الشاعر سليمان العيسى.. حيث أبدع في رسم ملامح السوري النبيل سليل الحضارة العريقة، كما أبدع شخصيات لاتزال حاضرة إلى اليوم: باسم ورباب في الكتب المدرسية، وأسامة في مجلة أسامة.

print