يدخل منتخبنا الوطني لكرة القدم عصر اليوم استاد «خليفة بن زايد» بحثاً عن كسب نقاط مواجهته المنتظرة مع نظيره الأردني لحساب المجموعة الثانية ضمن النهائيات الآسيوية التي تنظمها الإمارات بعد أن فقد في جولته الأولى نقطتين ثمينتين أمام نظيره الفلسطيني في حين اقتنص الأردني فوزاً غالياً على حامل اللقب الأسترالي.
منتخبنا يواجه الأردني وعينه على الفوز فقط ولا شيء آخر وأي نتيجة غير ذلك، لا قدّر الله، تضع رجالنا في مأزق صعب لعبور الدور الأول الذي استعصى على منتخبنا في المشاركات الخمس السابقة.
ويشير مراقبون ومحللون هنا في الإمارات إلى أن اللقاء المرتقب سيكون أحد أقوى مباريات البطولة لكونه «دربي الشام» من جهة، ولأهميته بالنسبة للطرفين من جهة ثانية، وإن كانت الحاجة للفوز أولوية وحيدة لنسور قاسيون، وأجمع المراقبون على وصف مجموعتنا بالحديدية التي سيتأجل حسم المتأهلين منها حتى صافرة نهاية الدور الأول من النهائيات.

لا يقبل القسمة على اثنين
منتخبنا يلعب مباراة اليوم لتحقيق معادلة الفوز فقط، فاللقاء لا يقبل القسمة على اثنين في حال كانت إرادة لاعبينا ثابتة بالعبور للدور القادم الذي يعد كسراً لقاعدة خيبات الظهورات السابقة وهذا لسان حال جميع أفراد البعثة فالعمل تركز خلال وجود بعثتنا في العين على طي صفحة لقاء فلسطين وتعزيز الحالة المعنوية والنفسية للاعبين وترسيخ قدرة نسور قاسيون على التحليق من جديد وتلافي أخطاء لقاء فلسطين الصادم بنقطة التعادل.
وهنا نلفت إلى أنه في الإمكان استثمار التعادل كأرضية واقعية لانطلاقة جديدة بعيداً عن التهويل والتطبيل، فالموضوعية هي الأساس للنجاح وهذا جو الجلسات الخاصة هنا، فحجم الضغط الكبير الذي سبق اللقاء أرخى بظلاله نسبياً على افتتاح مباريات رجالنا، وكما عوضنا خسارتنا أمام أوزبكستان في تصفيات المونديال بثقة وجدارة، فإن الأمل اليوم بالتعويض قائم والفوز ليس بعيداً.
تصويب وتعزيز
وفي السياق ذاته، حرص الألماني شتانغه خلال الحصص التدريبية للمنتخب ودرسه النظري على تصويب وتصحيح بعض الأخطاء التي حدثت في المباراة الأولى وتلافيها وعلى تعزيز حالة الانسجام بين اللاعبين وتفعيل القوة الهجومية لمنتخبنا والعمل بشكل خاص على تعزيز مسألة الانسجام الهجومي لمنتخبنا والقيام بالدور الوظيفي لكل لاعب ضمن منظومة الفريق.
وشرح شتانغه وجهازه الفني المساعد أبرز نقاط قوة المنتخب الأردني والثغرات التي يمكن استغلالها لتحقيق الفوز ولاشيء غير ذلك.
استغراب ودهشة
وفي شأن متصل وبعيداً عن أجواء اللاعبين بدت الدهشة والاستغراب على إدارة بعثة المنتخب بعد الحملة المشككة بقدرة نسور قاسيون على التعويض نتيجة التعادل أمام فلسطين من البعض من المتابعين وحتى خبرات اللعبة ممن ظهر على الشاشات الفضية فبدلاً من دعم المنتخب وتعزيز حالته المعنوية سارع البعض للهجوم على الجهاز الفني والتعرض لعدد من اللاعبين في خطوة لا تصب في مصلحة المنتخب متناسين أننا في بطولة ولسنا في مباراة واحدة ومن دون النظر لظروف اللقاء الافتتاحي وللنتائج التي تحققت.
وتؤكد إدارة البعثة هنا أن تعي وتدرك حجم الصدمة لدى عشاق المنتخب من النتيجة والأداء ربما وتقدر عالياً أن مردها غيرية ومحبة المنتخب في حسن نية لدى البعض لكن استعجال البعض بالتخلي عن دعم المنتخب والتشكيك في قدراته أمر مؤسف واستشهدت البعثة بالإعلام الإماراتي هنا الذي طالب الجميع بطي مباراة أصحاب الأرض والضيافة مع نظيره البحريني مؤكدين ثقته بالعودة القوية للبطولة.
الهدف.. العلامة الكاملة
وفي شأن متصل فإن الهدف الأساس للاعبين في لقاء اليوم مصالحة الجمهور الكبير الذي سيحضر اللقاء في الملعب وعلى الشاشات الفضية داخل الوطن وخارجه والظفر بالعلامة الكاملة ولاشيء غير ذلك، والكثير ممن تحدثنا لهم لفت إلى أن ظروف مباراة فلسطين ونتيجتها باتت خلفنا واليوم العين فقط على الفوز حفاظاً على فرصة بلوغ الطموح وتمسكاً بالأمل الذي عملنا له لسنوات وحان وقت قطاف ثماره وهي دعوة لجمهورنا الكبير لاستمرار دعمه ومؤازرته لنا.
عثمان حاضر
وفي شأن متصل فإن التشكيلة المتوقعة للقاء اليوم ستشهد تعديلاً ربما ببعض المراكز بعد غياب أسامة أومري للإصابة كذلك سيكون اللاعب محمد عثمان حاضراً بعد أن تم اختياره للمؤتمر الصحفي أمس إلى جانب الألماني شتانغه والمرجح أن تكون خيارات شتانغه تعزيز القوة الهجومية لمنتخبنا المطالب بالفوز والتسجيل المبكر.
22 لاعباً
ونشير أيضاً إلى أن قائمة المنتخب الحالية تضم 22 لاعباً بعد مغادرة الأومري فجر أمس إلى الدوحة لبدء مرحلة علاجه إثر إصابته بقطع رباط متصالب في الركبة اليمنى ليخضع لعمل تنظير في الركبة لتصنيع رباط متصالب يعقبها فترة تأهيل تمتد ستة أشهر.
فأل خير
من جهة ثانية تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي خبر تكليف الكوري الجنوبي كيم جون بقيادة اللقاء المنتظر لرجال منتخبنا ووصفه المتابعون بفأل خير على منتخبنا، إذ سبق لجون أن قاد ثلاث مباريات لمنتخبنا فاز بها جميعها، 2/1 على السعودية في أمم آسيا 2011، و4/0 على لبنان في تصفيات 2011، 2/1 على سنغافورة في تصفيات آسيا المؤهلة للبطولة الحالية.
حمى المواجهة
رفعت قضية التذاكر المخصصة لجماهير الأردن ومنتخبنا، من الأجواء الساخنة قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين وذلك بسبب شراء جماهيرنا عدداً أكبر من التذاكر المخصصة لهم، في استاد خليفة بن زايد، الذي يستضيف اللقاء المهم.
وأكد مصدر في الاتحاد الآسيوي أن لائحة تسويق وبيع التذاكر واضحة وتستند إلى مبدأ «البيع المفتوح» حسب الأنظمة إذ لا يستطيع الاتحاد القاري التدخل لمنع شراء التذاكر، في حال قام أحد المنتخبين بالحصول على كمية أكبر تتجاوز الحصة المقررة له في الملعب، حسب الإجراءات المتبعة، كما تمت مخاطبة جميع الاتحادات المشاركة في البطولة في تموز الماضي بشأن أحقية كل اتحاد في الحصول على 8% فقط من سعة الملعب لكل مباراة، بينما يتم طرح بقية التذاكر أمام الجميع في الموقع الرسمي، بينما تنخفض النسبة من 8% إلى 4% بحلول مطلع تشرين الأول الفائت، وذلك إذا لم يفلح الاتحاد المحلي المعني بتسويق التذاكر، ما يعني عملياً فقدان حقه في النسبة المقررة بحلول مطلع كانون الأول المنصرم.
وتفاعل الاتحاد الأردني لكرة القدم مع الموضوع، وقام بإصدار بيان أمس الأول حيث أكد أنه أعلن رسمياً عبر قنواته الإعلامية للراغبين بشراء التذاكر لمباريات أستراليا وسورية وفلسطين، حسب توجيهات الاتحاد الآسيوي، إذ لم يتم تسلم أي طلب حتى حلول الأول من كانون الثاني، وهو الموعد الأخير الذي يتيح طلب التذاكر من قبل الاتحاد الأردني بشكل مباشر، من نظيره القاري واللجنة المنظمة.
وأوضح البيان أن عملية بيع التذاكر في كأس آسيا لا تخضع لإشراف الاتحادات الأهلية، ولا يأخذ الاتحاد الآسيوي واللجنة المنظمة بالحسبان إعطاء نسب متساوية لكل منتخب عبر تقسيم المدرجات بشكل متساو، مشيراً إلى أن عملية بيع بطاقات الدخول لمباراة الأردن وفلسطين ما زالت مستمرة ولم تنفد حتى الآن.
بحثاً عن الفوز الأول
وفي شأن متصل يبحث منتخبنا اليوم عن فوزه القاري الأول على نظيره الأردني على مستوى التصفيات والنهائيات الآسيوية، إذ تشير لقاءات منتخبنا مع نظيره الأردني القارية إلى تعادلنا في أول لقاء في تصفيات نهائيات تايلاند عام 1972 سلباً في حين تجرعنا مرارة الخروج من الدور في آخر مشاركة بالدوحة 1/2 وتعادلنا ذهاباً في تصفيات أستراليا عام2013 بهدف لمثله وخسرنا إياباً 2/1 عام 2014بالمحصلة تعادلنا مرتين وخسرنا مرتين.
مرارة الخروج
وبالعودة لتاريخ لقاءات منتخبنا مع نظيره الأردني فإن الظهور الأخير لهما في النهائيات الآسيوية سجل خروجاً حزيناً لمنتخبنا بعد خسارته أمام الأردني بهدف مقابل هدفين في نهائيات الدوحة حمل توقيت محمد زينو2011.
وفي التصفيات الآسيوية لنهائيات أستراليا 2015 تعادلنا ذهاباً (1/1) عام 2013سجله برهان صهيوني وخسرنا إياباً (1/2) سجله عمر خريبين عام2014.
وفي غرب آسيا التي توج بها منتخبنا في الكويت تجاوزنا الأردني 2/1 حملت توقيع أحمد الدوني
وفي آخر لقاء ودي جمع منتخبنا فزنا بهدف لحمدي المصري.
ويعد عمر خريبين اللاعب الوحيد الموجود اليوم الذي سجل على منتخب الأردن في اللقاءات القارية وتحديداً التصفيات الآسيوية في نسختها السابقة.
وبمحصلة اللقاءات الودية والرسمية لعبنا 35 مباراة
فاز منتخبنا في 15 مباراة وفاز الأردن في 10 مباريات وتعادلا مثلها.
سجل منتخبنا 44 هدفاً وتلقت شباكنا 32 هدفاً.
الجدير ذكره أن الاجتماع الفني للمباراة عُقد ظهر أمس والمؤتمر الصحفي عصراً للألماني شتانغه واللاعب محمد عثمان.
يقود اللقاء الكوري الجنوبي كيم جون
الملعب استاد خليفة بن زايد في العين
التاريخ10/1/2019
التوقيت 15.30 بتوقيت دمشق 17.30بتوقيت أبو ظبي

print