تتجه أنظار الجمهور الرياضي عامة والكروي خاصة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لمتابعة العرس الآسيوي الذي بدأ أمس الأول في نسخته الـ١٧ ويستمر حتى الأول من شباط القادم.
والجماهير السورية التي انتظرت بفارغ الصبر هذه البطولة تعيش التفاؤل الذي يسود جميع المحبين والمتابعين في قدرة نسور قاسيون على إحياء أمجاد الكرة السورية لما يملك منتخبنا الوطني من لاعبين جيدين في جميع خطوطه ولاسيما في خط المقدمة وأصبح الجمهور السوري متعطشاً لإنجاز كروي وهو يستحق ذلك, وأملنا كبير برجال منتخبنا القادرين على تحقيقه في حال لعبوا بروح جماعية عالية وبإصرار وبعزيمة لأنها تعوض في كثير من الأحيان الفوارق الفنية بين المنتخبات, ولاعبونا يتحلون بالحماسة والرغبة في تحقيق نتائج طيبة وهذا عامل مهم للفوز رغم أن المهمة صعبة ولكن سقف الطموحات عالٍ وأصبح المنتخب الخبز اليومي لجمهورنا الكروي.
«تشرين» التي تتابع مسيرة منتخبنا الوطني لكرة القدم خلال فترة منافساته في هذه البطولة الكبيرة وهي مستمرة في متابعة ما يقوله الشارع الرياضي الذي يعبر عن آماله بالفوز وتحقيق إنجاز للكرة السورية على الساحة الآسيوية, ومن خلال متابعتنا فقد أعرب العديد من نجوم كرتنا السابقين عن تفاؤلهم بقدرة منتخبنا على الوصول إلى أدوار متقدمة وتحقيق بصمة في النهائيات رغم صعوبة المهمة.
البداية كانت مع المدرب الوطني أحمد عزام الذي رأى أن مشاركة منتخبنا في النهائيات الآسيوية ترافقت بدعم إعلامي وجماهيري كبيرين وغير مسبوق للمنتخب وهذا ماجعل الشارع الكروي متفائلاً بنسور قاسيون لما يملك من عناصر ممتازة في جميع خطوطه وهناك ٩٠%من قوام المنتخب هم من المحترفين ومن أفضل اللاعبين في القارة الآسيوية ويلعبون بأفضل الاندية والدليل على ذلك وصول رجالنا للملحق الآسيوي وكنا قاب قوسين أو أدنى من التأهل لكأس العالم في روسيا لكن الحظ عاند المنتخب ولم يوفق بالتأهل.
وأضاف: أرى أن وضع المنتخب أفضل ويعيش أجمل أيامه في ظل الدعم اللامحدود والالتفاف الجماهيري حوله, إضافة لوجود لاعبين جيدين, مثل اللاعب محمد عثمان وهو ما يشكل إضافة قوية وكبيرة للمنتخب, وكذلك هناك لاعبون على مستوى عال بكل الخطوط وخاصة في خط الهجوم وهذه الأمور تشكل عاملاً إيجابياً في الفوز وتحقيق نتائج طيبة وترك بصمة في النهائيات رغم صعوبة المهمة.
قلب الطاولة
من جهته, عبّر نجم وسط منتخبنا الوطني سابقاً نهاد الحاج مصطفى عن تفاؤله برجال منتخبنا الوطني بتحقيق نتائج إيجابية في النهائيات الآسيوية حيث قال:
متفائل كثيراً برجال منتخبنا لما يضمه من أسماء كبيرة ولامعة على المستويين العربي والقاري وبتضافر جهودهم في الملعب وتطبيق تعليمات الكادر التدريبي سيكون المنتخب بين الكبار وتحقيق إنجاز للجماهير العاشقة وهي تستحق ذلك رغم صعوبة المهمة إلا أن منتخبنا قادر على تجاوز الفرق نظراً للإمكانات البدنية والفنية التي يتمتع بها لاعبونا وتبقى مباراتنا مع أستراليا هي الأصعب في الدور الأول ولكن لاعبينا قادرون على قلب الطاولة على الكنغر الأسترالي.
وأضاف: كان منتخبنا يحتاج فترة تحضير أفضل وإجراء مباريات ودية قوية أمام منتخبات كبيرة وعريقة لكشف مواقع الخلل في بعض المراكز أن وجدت, ومع هذا والأمل كبير بلاعبينا في تحقيق نتائج طيبة والتحليق عالياً وفرض أنفسهم بقوة بين فرسان القارة الأكبر عالمياً بصنع إنجاز تاريخي وتسجيل اسم منتخبنا الوطني بحروف من ذهب على صدر صفحات الأبطال وكتابة مجد جديد للكرة السورية.
الروح المعنوية سلاحنا
من جانبه أكد محمد الخلف الظهير الأيسر السابق لمنتخبنا أن المنتخب قادر على تحقيق نتيجة إيجابية في حال لعب بروح قتالية وجماعية وإن الروح المعنوية سلاحنا والعزيمة والإصرار تعوض الفوارق الفنية ولاعبونا يتحلون بالحماس والرغبة في تحقيق أحلام الجماهير العاشقة لإنجاز طال انتظاره.
وأضاف: منتخبنا جيد من كل النواحي لما يمتلكه من عناصر متميزة في جميع خطوطه وتطور في الفترة الأخيرة بشكل كبير وهذا الشيء يعطي قوة كبيرة له وهذا ما يدعو للتفاؤل ويجعل جميع المنتخبات تحسب له ألف حساب ومرشح بقوة ليكون بين فرسان القارة الصفراء لما يملك افضل من أفضل المهاجمين الآسيويين, إضافة لامتلاكه عناصر مميزة في كل الخطوط.
وعن فرق مجموعتنا قال: فرق المجموعة ليست صعبة وفي الوقت نفسه ليست سهلة فالمنتخب الأردني قريب من مستوى منتخبنا أما الفلسطيني فنجهله تماماً ومباراتنا الأولى مهمة وضرورية لتحقيق نتيجة ايجابية فيها تكون فاتحة جيدة لبقية المباريات, أما الأسترالي فهو منتخب قوي ويعتمد على الأطراف ولديه لاعبون جيدون ولكنّ منتخبنا قادر على مواجهته والتفوق عليه اذا التزم اللاعبون بتعليمات الجهاز الفني, وإذا ما سارت الأمور كما نتوقع سنتأهل للدور الثاني وسنصل لمراحل متقدمة وعلى المدرب استثمار العناصر الجيدة ووضع الخطة المناسبة والملائمة لكل مباراة والتشكيلة المثالية وإذا كان الجهاز يمتلك الرؤية الفنية لكل مباراة فهو قادر على تحقيق الفوز والتأهل وخاصة أننا نعيش الفترة الذهبية للمنتخب في ظل الدعم المعنوي والجماهيري الكبيرين والجميع ينتظر الفرحة الحقيقية بشغف وأمل كبيرين وتكحيل عيون الجمهور المتعطش للفرحة بلقب قاري للمرة الأولى في تاريخه.
نجم جبلة السابق أيهم الشمالي قال:الجميع يترقب بلهفة وشغف نسور قاسيون في النهائيات الآسيوية وبكل تأكيد سيكون رجالنا على مستوى الحدث لما يملكه لاعبونا من حس عال بالمسؤولية والرغبة في تحقيق آمال وتطلعات جمهورنا الغالي رغم صعوبة المهمة وخاصة بوجود منتخبات كبيرة ومتمرسة ولديها الطموح نفسه وتملك الخبرة الكبيرة والإمكانات الفنية والبدنية ولكن بطولات كهذه لكل مباراة معطيات وظروف خاصة بدءاً من العامل النفسي والتركيز العالي والروح القتالية والانسجام والتركيز والالتزام بتعليمات المدرب.
وأضاف: أنا متفائل جداً بمنتخبنا الوطني وهو قادر على تقديم مباريات جميلة وقوية ولاسيما أنه يضم نخبة من اللاعبين الجيدين في كل خطوطه والأمل كبير بهم بتحقيق نتائج جيدة وإدخال الفرحة إلى نفوس جماهيره المتعطشة للقب كبير وغال.
كيف تأهل منتخبنا للنهائيات؟
وبالعودة إلى نتائج منتخبنا في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم ٢٠١٨ في روسيا وكأس آسيا ٢٠١٩ في الإمارات حيث وقع منتخبنا في المجموعة الخامسة الى جانب منتخبات اليابان وسنغافورة وكمبوديا وأفغانستان إذ حل في المركز الثاني بعد اليابان في مجموعته وحصد ١٨ نقطة وحقق الفوز في ست مباريات وخسر مرتين وسجل لاعبوه ٢٦ هدفاً واهتزت شباكه ١١مرة ففاز على أفغانستان مرتين ذهاباً بستة أهداف نظيفة سجل رجا رافع فيها «هدفين» ومؤيد عجان وعبد الرزاق الحسين وسنحاريب ملكي وعمر خريبين من ركلة جزاء.
وإياباً بخمسة لهدفين سجلها أسامة أومري «هاتريك» ومحمود المواس «هدفين» وعلى سنغافورة مرتين ذهاباً بهدف وحيد سجله عدي جفال وإياباً بهدفين لهدف سجلهما عمر خريبين. كما فاز على كمبوديا مرتين ذهابا بستة أهداف نظيفة سجلها عمر خريبين «هدفين» وسنحاريب ملكي ومحمود المواس وعمرو ميداني وأسامة أومري وإياباً بستة أهداف نظيفة سجلها عمر خريبين «هدفين» وسنحاريب ملكي وأحمد كلاسي وعبد الرزاق الحسين, بينما خسر منتخبنا أمام اليابان مرتين ذهاباً بثلاثة أهداف نظيفة وإياباً بخمسة أهداف بيضاء.
وأخيراً نقول: كلنا أمل في أن نتابع كرة سورية ممتعة في البطولة وتحقيق ما نحلم به .

print