تنتظم نبضات السوريين مساء اليوم على إيقاع رجال المنتخب الوطني في مواجهته المرتقبة أمام منتخب فلسطين لحساب المجموعة الثانية ضمن نهائيات آسيا 2019 التي افتتحت أمس في «أبو ظبي» بلقاء أصحاب الضيافة منتخب الإمارات ونظيره البحريني.
أيام وساعات ترقب انتظرها عشاق المنتخب الوطني لتدق ساعة الصفر الساعة السادسة من مساء اليوم بتوقيت دمشق، الثامنة بالتوقيت المحلي، لتنطلق صافرة الأوزبكي أرماتوف معلنة انطلاقة مشوار الحلم.
نسور قاسيون «منتخب واحد.. أمة واحدة.. سورية واحدة..» عناوين تمثل تطلعات رجال المنتخب الوطني داخل المستطيل الأخضر لتحقيق إنجاز آسيوي طال انتظاره بعد مشاركات خمس لم نفلح بعبور الدور الأول فيها.
مساء اليوم تتوقف التخمينات والتمنيات والتوقعات ليسدل الستار على مرحلة التحضيرات وتعلن لحظة الحقيقة المجردة بأقدام اللاعبين داخل المستطيل الأخضر.
ظهور منتخبنا السادس لن يكون عادياً هذه المرة فهو يدخل البطولة بسمعة ومكانة مرموقة بين كبار آسيا منتزعاً المركز السادس آسيوياً، ومتربعاً مع كبار القارة على ترشيحات المحللين والمتابعين للعب دور الحصان الأسود في البطولة.
حالة الإجماع الوطني والدعم الكبير من عشاق المنتخب داخل وخارج الوطن تزين أجواء المنتخب في إمارة الشارقة، وتضخ روح التحدي والثقة في نفوس رجالنا لكسب الرهان.
اللمسات الأخيرة
منتخبنا يدخل لقاء اليوم بتشكيلة رئيسة اختارها الألماني شتانغه وفق رؤيته وخطته لتحقيق العلامة الكاملة أمام فلسطين بعد مباريات ودية عدة ومعسكر خارج في «أبو ظبي» وحصص نوعية في الشارقة أثمرت عن تشكيلته الأساسية التي لا تقل عنها دكة الاحتياط وفق كلام شتانغه.
المدير الفني وضع لمساته الأخيرة على التشكيلة أمس في المران المسائي في ملعب المباراة وتميز بالجدية والتركيز من قبل اللاعبين وبأجواء تفاؤلية مميزة.
ثقوا بالنسور
وفي شأن متصل عقد رئيس الاتحاد – مدير المنتخب فادي الدباس ظهر أمس اجتماعاً مع اللاعبين بحضور الجهاز الفني أكد فيه ثقة اتحاد الكرة بخيارات المدير الفني شتانغه وبنسور قاسيون وقدرتهم على صنع الفارق ورسم الفرحة على وجوه ملايين السوريين، مضيفاً: أطلقنا حملتنا قبل آسيا أن «المستحيل ليس سورياً» وهذه حقيقة على عاتقكم تجسيدها وأنتم أهل لها.
وقال: ثقوا بأن سورية معكم وتتابعكم وعليكم فقط أن تبذلوا جهدكم لتحقيق حلمهم وكلنا ثقة بكم ولن ندخر جهداً في سبيل تقديم جميع أوجه الدعم لكم.وختم: عملنا معاً بروح الفريق سنوات وحان اليوم قطاف ثمار جهدنا، ولتكن آسيا 2019 بنكهة سورية خالصة.
بوابة العبور
وفي السياق ذاته رأى المدير الفني للمنتخب شتانغه أن لقاء اليوم بوابة الدخول للمنافسة في بطولات كهذه، والتركيز على كسب العلامة الكاملة خطوة أولى ومن ثم ننتقل للتفكير في المباراة التالية، وسنعتمد سياسة خطوة تلو خطوة في البطولة لتحقيق هدفنا.
وقال: الجميع في مستوى فني متقارب وأي مدرب سيجد صعوبة في اختيار التشكيلة لكنني سأعتمد التشكيلة الأنسب لتحقيق الفوز، وثقتي كبيرة بالبدلاء فالجميع وصل لجهوزية فنية متميزة تدفعني للتفاؤل.
ورأى أن الحديث عن التوقعات والترشيحات شيء والعمل والتركيز داخل المستطيل الأخضر شيء آخر، فالأولوية لتحقيق الفوز في مباراة الافتتاح وعبور الدور الأول وعندها نفتح صفحة جديدة لبلوغ أدوار متقدمة في آسيا 2019 التي أتوقعها قوية ومتميزة.
طمأنينة
وفي الشأن ذاته أكد الجهاز الطبي للمنتخب أن رجال المنتخب، والحمد لله، بصحة تامة ولا توجد إصابات وتتم مراقبة حالة اللاعبين البدنية والصحية بعناية وفق برنامج زمني محدد بالنسبة لزيارة غرفة المساج الخاصة بالبعثة والمجهزة من إدارة المنتخب، وهناك جولات دورية لطبيب المنتخب أحمد كنجو والمعالج عزت شقالو على اللاعبين.
المواجهات التاريخية
التقى منتخبنا الوطني مع منتخب فلسطين 8 مرات عبر التاريخ، فزنا في أربع مواجهات وخسرنا مباراة واحدة وكان التعادل سيد الموقف في 3 مناسبات.. آخر لقاء جمع الفريقين كان ودياً في العام 2012 خسرنا بنتيجة 1-2، وفي المجمل سجل منتخبنا 12 هدفاً في المرمى الفلسطيني بينما تلقت شباكنا سبعة أهداف.
فوز وحيد
في مبارياته الخمس الأولى التي لعبها خلال مشاركاته السابقة عرف منتخبنا الوطني طعم الفوز مرة واحدة فقط، وذلك في النسخة الأخيرة على حساب السعودية بهدفين لهدف.. وقد تعرض للخسارة مرتين أمام كل من اليابان والسعودية، وتعادل مع كل من إيران وقطر وفق الآتي:
(الكويت 1980): سورية × إيران (0-0)
(سنغافورة 1984): سورية × قطر (1-1)
(قطر 1988): سورية × السعودية (0-2)
(الإمارات 1996): سورية × اليابان (1-2)
(قطر 2011): سورية × السعودية (2-1)
ملعب المباراة
استاد الشارقة.. يتسع لـ11073 متفرجاً وهو أصغر ملاعب البطولة على الإطلاق والملعب الوحيد خارج إمارتي «أبو ظبي» ودبي في البطولة، سيحتضن 6 مباريات في البطولة من بينها خمس مباريات في الدور الأول، إضافة إلى مباراة في دور الـ16..
حكم المباراة
الأوزبكي رافشان إيرماتوف.. من مواليد 9 آب 1977 .. حكم دولي منذ عام 2003.. نال جائزة أفضل حكم في آسيا خمس مرات آخرها عام 2014.. يعد أحد أكثر الحكام تكليفاً بقيادة المباريات في كأس العالم (11 مباراة) منها مباراتان في المونديال الأخير بين إسبانيا والمغرب، وكذلك الأرجنتين مع كرواتيا..
يذكره السوريون جيداً لأنه قاد مباراة إياب الملحق الآسيوي مع استراليا في سيدني التي خسرها منتخبنا بهدفين لهدف بعد وقتين إضافيين، علماً أنه أصيب مع نهاية الوقت الأصلي لتلك المباراة واستبدل..
آخر مباراة قادها لمنتخبنا الوطني كانت في ودية الصين الأخيرة، التي خسرها منتخبنا (2-0) وفيها احتسب ركلتي جزاء ظالمتين على منتخبنا.
أرقام تاريخية
– أكثر اللاعبين الدوليين خوضاً للمباريات: ماهر السيد (108 مباريات)
– أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف: رجا رافع (32 هدفاً)
– الهداف الآسيوي: جمال كشك، وليد أبو السل، نادر جوخدار وعبد الرزاق الحسين (برصيد هدفين)
المشاركات السابقة بالأرقام
– شاركت سورية في نهائيات أمم آسيا خمس مرات من قبل، ولعبت 18 مباراة فازت في 7 منها، تعادلت في مباراتين وخسرت تسع مباريات، سجل لاعبوها 15 هدفاً ومنيت شباكها بـ23 هدفاً.
– لم يسبق أن تجاوز منتخب سورية الدور الأول في مشاركاته الخمس.
– أعلى انتصار لها كان على حساب أوزبكستان في نسخة العام 1996، وعلى السعودية في نسخة2011 بنتيجة (2-1)، وأقسى خساراتها كانت أمام الصين (0-3) في العام
1988 و1996.
– حصل منتخبنا الوطني على ركلتي جزاء في مبارياته الـ18، فسجل وليد أبو السل على البحرين عام 1988، وسجل فراس الخطيب على اليابان عام 2011.

print