أعلن الصحفي الأمريكي وليام أم اركين استقالته من شبكة “أن بي سي” الإخبارية الأمريكية بعد عمله فيها مدة ثلاثين عاما بسبب دعمها لسياسات الإدارة الأمريكية المؤججة للحروب.

ونقل موقع “ستراتيجيك كلتشر فاونداشن” عن أركين قوله في بيان: أجد نفسي غير متوافق تماما مع توجهات الشبكة، ولن أكون مراسلا يوميا أو مهتما بسيرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

واستعرض أركين تفاصيل حول آرائه وانتقاداته للاخفاقات المذهلة لآلة الحرب الأمريكية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن موقفه كمحلل عسكري مدني كان غير عادي وغريبا في بيئة وسائل الإعلام الأمريكية وأنه كان واحدا من عدد قليل ممن قدموا تقريرا ينفي وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

يشار إلى أن الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 جاء تحت مزاعم واهية من قبيل امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل والذي ثبت بالدليل القاطع عدم صحتها وأدى إلى مئات آلاف الضحايا وتشريد الملايين من العراقيين داخل وخارج بلادهم عدا عن ظهور وانتشار التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم “داعش” وتدمير بنى العراق التحتية.

وأوضح أركين أن “شبكة أن بي سي” ليست الوسيلة الاعلامية الوحيدة الجانية في رفضها انتقاد سياسات الحرب التي لا نهاية لها لكنه يشعر بشكل متزايد بأنه خارج المسار والتوافق مع اهتمام الشبكة المتزايد في قصص التدخلات العسكرية لواشنطن.

وتساءل أركين هل حقا لا ينبغي لنا الخروج من سورية؟ منددا بتأييد شبكة “إن بي سي” لسياسات واشنطن التي تؤدي إلى المزيد من الصراع والحروب، وداعيا الأمريكيين إلى الشعور بالقلق إزاء هشاشة ديمقراطيتهم لدرجة أنها عرضة للتلاعب.

print