بعد عجز رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحقيق نصر وهمي ينقذه من فضائح الفساد التي تلاحقه يواجه اليوم معضلة أخرى تتمثل بهبوط معنويات جيش الاحتلال بشكل بات يؤرق صناع القرار في الكيان الغاصب ويقض مضاجعهم.

تلك المشكلة المتجددة حذّرت منها الصحف الإسرائيلية وفق ما نقلت عن مراسل الشؤون العسكرية في جيش الاحتلال , واصفةً الأمر بالخطير جداً ولا سيما أنّه يترافق مع ازدياد حالة الرفض داخل كيان الاحتلال لأداء الخدمة العسكرية والتهرب منها.

و كشفت صحيفة (إسرائيل اليوم) وفق دراسة أجرتها أنّ سلطات الاحتلال تخفي المعطيات المزرية حول تراجع الحافزية القتالية لدى جنودها والتراجع الخطير في نسبة الإسرائيليين الراغبين بالانضمام إلى جيش الاحتلال بعد فقدانهم الروح المعنوية والرغبة في القتال إثر الانتكاسات والهزائم التي تعرضت لها (إسرائيل) خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي تلك الدراسة بعد أيام من كشف صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن قيام 63 إسرائيلياً قبيل تجنيدهم للخدمة الاجبارية بإرسال رسالة إلى نتنياهو ورئيس أركان جيش الاحتلال عبروا فيها عن رفضهم للخدمة.

هذه الانهيارات داخل صفوف قوات الاحتلال أكّدها أول من أمس قائد أركانه غادي آيزنكوت في كلمة له في المركز متعدد المجالات في مستوطنة (هرتسليا) , متحدثاً عن خشيته العميقة من تراجع المعنويات ونكوص الروح القتالية لدى قواته ورفض العديد من أفرادها مواصلة الخدمة العسكرية.

وبالطبع فإنّ ملفات الفساد التي تنخر مفاصل حكومة نتنياهو لم تكن ببعيدة عن قوات الاحتلال التي تعاني من ترويج وتعاطي المخدرات, إضافةً إلى القضايا الأخلاقية الأخرى حيث كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أواخر الشهر الماضي النقاب عن شبكة تجارة وتعاطي مخدرات كبيرة بين صفوف قوات الاحتلال اضافة إلى تورط العديد منهم في قضايا أخلاقية.

وكان الجنرال السابق في قوات الاحتلال والمسؤول عن شكاوى الجنود يتسحاق بريك نشر تقريرا في شهر تشرين الأول الماضي وصف فيه أوضاع قوات الاحتلال بأنّها الأسوأ منذ 53 عاماص وإنّ (إسرائيل) ستكون في ورطة في أيّ حرب قادمة لافتقادها جهوزية الحرب متهما قيادته العسكرية باخفاء الواقع الحقيقي وتضليل الرأي العام.

print