حفل العام الآفل بساعاته الأخيرة بمئات الشكاوى التي وردت إلى صحيفة «تشرين» حول العديد من معاناة المواطنين مع مختلف القضايا المعيشية والخدمية التي واجهته في حياته اليومية وفاقمت من أزماته الخانقة ومازاد من حدة الشكاوى صمم وعجز المعنيين وعدم الاستجابة أو التعامل مع هذه الشكاوى بجدية من خلال العمل على حلها فكان منبر «تشرين» هو المنصة التي تلقفت هذه الشكاوى وعمل على متابعتها لدى المعنيين فكانت صدى لأصواتهم المرتفعة بالشكوى من خلال التصدي لها عبر دائرة الرقابة الشعبية ومعالجتها وتحقيق نوع من الاستجابة والمساهمة في حل البعض منها، وهذه جردة حساب للمعالجات على مدار عام كامل نجريها للوقوف على أبرز هذه الشكاوى والبداية من حيث انتهى العام بارتفاع شكوى المواطن لسلعتين أساستين في حياته المعيشية التي تمثلت بالنقص الحاد في توافر مادة الغاز والانقطاع الطويل للتيار الكهربائي إلى جانب الشكاوى المتزايدة من فوضى النقل والماء والاتصالات واختناقات الصرف الصحي والتلوث والحفريات وانعدام النظافة وتراجع كبير في الخدمات من قبل الوحدات الإدارية والبلديات ومجالس المدن.

الغاز والكهرباء أولاً..!
بعد تراجع شكاوى المواطن إلى مستوياتها الدنيا أواخر العام 2017 وبداية العام الحالي عن الغاز والكهرباء بعد توافرهما بكميات استهلاكية كبيرة بعد عودة محطات التوليد الكهربائي نتيجة دحر الإرهاب وتحرير معظم الأراضي السورية وتوافر وقود المحروقات. عادت لتتصدر شكوى نقص الغاز وصعوبة الحصول على اسطوانة غاز وكذلك شكاوى انقطاع التيار الكهربائي ولساعات طويلة وصلت إلى حدود 12 ساعة يومياً ولاسيما في مناطق الأرياف عادت لتتصدر صفحات منبرنا أحوال الناس من خلال عشرات الشكاوى اليومية التي ترد إلى الصحيفة نتيجة أزمتي الغاز والكهرباء، حيث أقفل العام المنصرم أبوابه إلى غير رجعة وأوصدها على أزمتين معيشتين تمسان حياة المواطن المعيشية فاقتا بمنعكساتهما السلبية كل ما سبقتهما من أزمات معيشية من جراء الإرهاب الذي ضرب البلد على مدار السنوات الثماني الماضية وما خلفه من أزمات معيشية على المواطن في مختلف نواحي الحياة أولاهما أزمتا الغاز والكهرباء المتمثلتان بالاختفاء المفاجئ ومن دون سابق إنذار لشاحنات واسطوانات الغاز التي كانت تسرح وتمرح في الشوارع والحواري ولترتفع معها شكوى المواطن من جراء صعوبات الحصول على اسطوانة غاز وما زاد من مفاعيل هذه الأزمة موسم الشتاء القارس الذي دهم المواطن على غير عادة في مثل هذه الأيام من السنة ما زاد من حدة الطلب على المادة لزوم التدفئة أمام ارتفاع أسعار المازوت وندرة وجوده وفي ظل ضعف القدرة الشرائية للمواطن أمام أسعاره المرتفعة، فكان الغاز بديلاً مقبولاً نسبياً لكن حساب المواطن لم يطابق حساب بيدره وضاعف من حدة شكواه هو أن الكهرباء كبديل تدفئة آخر هي أيضاً اختفت فجأة مترافقة مع انقطاعات للتيار الكهربائي ولساعات طويلة وسط تضارب تصريحات مسؤولي الكهرباء التي بدت كذر الرماد في العيون ووسط إجراءات لم تكن على مستوى الأزمة.
شعور بالغبن
وما صاعد من حدة شكوى المواطن غياب أي جدولة زمنية توضح ما إذا كانت هذه الانقطاعات الطويلة هي تقنين أم إنها ناجمة عن أعطال الشبكة وعدم قدرتها على تحمل زيادة الأحمال عليها نتيجة زيادة الطلب على الطاقة كمصدر دفء للمواطن في الشتاء فكانت ردود المعنيين لا ترقى إلى مستوى احترام المواطن سواء لجهة الإعلان عن التقنين وعلى استحياء أمام ضغط الشكاوى أو لجهة سوق المسوغات بالضغط على الشبكات وتارة من خلال التصريحات التي حددت نهاية الشهر /11/ من السنة لانتهاء أزمة الكهرباء بعد إجراء صيانات لمحطات وإدخالها في الخدمة وهو ما لم يحدث، فاستمرت الأزمة للشهر الثاني على التوالي ولم تكن تصريحات المعنيين بأزمة الغاز بأحسن حال ما يشعرك أيضاً بالغبن ولم يكن المعنيون بأزمة الغاز على قدر المسؤولية حيث إنك لم تستطع أن تحصل على تصريح أو إجراء من شأنه أن يجعلك تتفهم أسباب نقص الغاز والأسباب المقنعة لهذه الأزمة المفتعلة، ما أدخل المستهلك المواطن في دوامة البحث عن أسطوانة غاز فاق ثمنها في السوق السوداء 10 آلاف ليرة وهو ما لم يحصل في ذروة الأزمة وذروة الإرهاب من خلال الاستغلال الأبشع لحاجة المواطن للغاز في ظل أزمة كهرباء خانقة.
مسؤولو «الصرف» موضع الاتهام..!!
ومن أبرز الشكاوى التي تصدرت منبر أحوال الناس خلال العام المنصرم وتصدت لها دائرة الرقابة الشعبية في الصحيفة هي صرخات الاستغاثة من إغراق البيوت والشوارع والأنفاق في مدينة دمشق بمياه أمطار العواصف المطرية غير المسبوقة التي شهدتها أواخر الشتاء الماضي في شهري حزيران وتموز وبداية الموسم الحالي الذي افتتح بعاصفة مطرية أغرقت معها البشر والحجر وفاقت بشدتها كل إجراءات المعنيين وكشفت تقصيرهم من خلال عجز منظومة الصرف الصحي وشبكاتها عن استيعاب أدنى الكميات منها فما كان من المحررين سوى متابعة هذه الشكاوى ومعالجتها لدى المعنيين ولتصل إلى معالجات مقبولة في حدها الأدنى على الأقل من خلال إعادة النظر بمنظومة الصرف الصحي والعمل على المسارعة لإنشاء منظومة صرف المياه العادمة حيث تكون قادرة على استيعاب أي حالة طارئة أو فيضانات يمكن أن تحدث من جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت، كذلك قامت دائرة الرقابة الشعبية بمتابعة ومعالجة العديد من شكاوى المواطنين في مختلف أنحاء المناطق والمحافظات ومعاناتهم من اختناقات الصرف الصحي في الحواري والأحياء وانعكاساته السلبية على البيئة والصحة العامة للمواطنين ومتابعتها لدى أصغر وحدة إدارية وبلدية وتواصلت مع المعنيين فيها ووضعتها أمام مسؤولياتها ووقفت على إجراءاتها فيما يتعلق بالاستجابة ومعالجة شكاوى المواطن بالعمل على فتح الأقنية والصرفيات وتحريضها على المتابعة والعمل.
طرقات تغرق في الحفر
كما حفلت صفحة «أحوال الناس» واستقطبت العديد من شكاوى المواطنين المتعلقة بمعاناتهم مع الحفريات والردميات في الشوارع أريافاً ومدناً على حد سواء الناجمة عن عمليات تخريب البنى التحتية نتيجة الإرهاب من جهة، ونتيجة الحفريات الناجمة عن متعهدي تعبيد الطرق ومتعهدي الشبكات الكهربائية من جهة أخرى، والناجم عنها أيضاً اهتراء الطبقات الإسفلتية وعملت دائرة الرقابة الشعبية عبر صفحتها «أحوال الناس» على متابعة هذه الشكاوى لدى البلديات ومجالس المدن واستفسرت منها عن الأسباب والإجراءات والخطط والبرامج لمعالجة هذه الحفريات وعن البطء في عملية ترحيل الردميات والأتربة ومخلفات المشاريع. وكذلك تابعت الصحيفة شكاوى المواطنين من انعدام النظافة وانتشار القمامة في الشوارع والحواري وكشفت تقصير الوحدات الإدارية والبلديات في المتابعة وعدم توفير البيئة الصحية والنظيفة للمواطنين ووقفت على إجراءاتها القاصرة وحثها من خلال متابعة هذه الشكاوى عبر موضوعات صحفية ومتابعة لمعالجة هذه الشكاوى ودعت عبر صفحتها إلى حث المواطن والبلديات على تنظيم حملات توعية تطوعية للمساهمة في تنظيف الشوارع والساحات العامة وحث المواطنين على التعاون مع الوحدات الإدارية ومساعدتها في رمي القمامة وترحيلها في أوقات محددة بعيداً عن الرمي العشوائي للقمامة في غير أماكنها المحددة.
السكن والإيجار
كما تابعت الصفحة شكاوى وقضايا المواطنين ومعاناتهم مع ارتفاع أسعار الإيجارات والسكن بعد تفاقم أزمة السكن نتيجة عمليات التهجير القسري والمبرمج للجماعات الإرهابية للسكان الآمنين من بيوتهم وحقولهم ما شكل ضغطاً كبيراً وهائلاً وطلباً متزايداً على السكن والإسكان وإيجارات البيوت وفضحت الاستغلال البشع لتجار العقارات في هذه الأزمة التي زادت من المعاناة على المهجرين من خلال أسعار البناء والإيجارات التي تفوق طاقة المحتاجين في ظل تدني الأجور والرواتب هذا الاستغلال ساهم إلى حد كبير في رفع أسعار البيوت السكنية التي وصل سعر البيت منه مساحة 100م إلى أكثر من 15 مليون ليرة، إضافة إلى دور المكاتب العقارية وسماسرة العقارات الذين لعبوا دوراً سلبياً في الأزمة وباتت مهنة المكاتب العقارية الأكثر رواجاً نظراً للأرباح الكبيرة التي يجنيها هؤلاء على حساب المواطن بشكل عام والمهجرين منهم بشكل خاص، وكذلك تناولت صفحة أحوال الناس دائرة الرقابة الشعبية شكاوى المواطنين من انتشار المخالفات السكنية والسكن العشوائي من قبل متعهدي البناء وبتواطؤ غير معلن مع رؤساء المجالس والمدن والبلديات المحلية ما ضاعف من حجم وعدد مناطق السكن العشوائي عشرات المرات عما قبل الأزمة من خلال بناء مساكن تفتقر لأدنى شروط نظام ضابطة البناء.
وأبسط قواعد الإنشاء السكني ما عرض حياة السكان للخطر في أكثر من حادثة انهيار للمباني السكنية والمخالفات حيث انهارت أبنية طابقية بكامل أدوارها التي فاقت ستة طوابق وأكثر حيث كان لـ «تشرين» السبق في تناول انهيار مبنى طابقي بالكامل في جرمانا وإجراء متابعة استقصائية للحادث المروع حيث وقفت صفحة أحوال الناس على أسباب الحادثة وكشفت فساد المتعهدين والمتورطين معهم من رؤساء البلديات ومكاتب الخدمات الفنية فيها في التواطؤ مع المتعهدين في تحرير عمليات بناء السكن المخالف والعشوائي الذي يفتقر لأدنى مقومات البناء وكذلك في حوادث سقوط الأبنية المخالفة في منطقة المزة (86).
وكذلك تابعت صفحة أحوال الناس أكثر من مخالفة سكنية وأضاءت على التجاوزات فيها ومتابعتها لدى المعنيين حتى إزالتها وهي مخالفات غيض من فيض أشارت إليها صفحة أحوال الناس وتابعتها بكل موضوعية ومهنية، استطاعت من خلالها أن تكون صوت الناس ومنبرهم الحر وصوتهم العالي باتجاه أولي الأمر من المعنيين وبهدف قمعها والحد منها حفاظاً على صحة وسلامة وأمان المواطنين.
وما أدراك ما النقل؟
حازت مشكلات النقل ومعاناة المواطنين مساحات كبيرة من صفحة أحوال الناس خلال مجريات حياتهم على مدار الأشهر الإثني عشر المنصرمة واستحوذت شكاواهم على مجمل عمل محرري دائرة الرقابة الشعبية سواء كان لصعوبات التنقل عبر وسائط النقل العامة أو لجهة تعامل السائقين واستغلال الأزمة في فرض أسعار التنقل وفق الأمزجة والجشع من قبل ضعاف النفوس منهم حيث تركزت الشكاوى حول عدم توافر وسائط نقل كافية تارة وعدم التزام سائقي السرافيس بالخطوط المحددة لهم فلم يكد يمضي يوم إلا ترد إلى الصحيفة شكاوى بخصوص ذلك ومن مختلف المناطق والمحافظات على حد سواء وكان لمحرري صفحة أحوال الناس دور كبير في معالجة هذه الشكاوى ومتابعتها لدى المعنيين سواء كان لدى المرور أو لدى المعنيين بقطاعات النقل كلها من أعضاء لجان النقل في المحافظات ومكاتبها التنفيذية والعمل على التواصل معهم وإيصال صوت المواطن ومعاناته مع النقل والتكاليف الباهظة التي رتبتها أعباء النقل على الطالب والعامل وكل الشرائح الاجتماعية على حد سواء، وكذلك تناولت صفحة أحوال الناس شكاوى المواطنين من الدراجات النارية وأخطارها والإزعاجات التي ضاق المواطنون ذرعاً بها ووقفت لدى المعنيين على متابعة الشكاوى وأثارتها عبر صفحاتها لدى الجهات الرقابية والمرور وساهمت في معالجتها لهذه الشكاوى وفي تحريض المرور على الحد من انتشارها ومصادرتها من خلال التعاميم والإجراءات الرقابية لضبط حركتها قدر الإمكان، كما تناولت أحوال الناس شكاوى المواطن ومعاناته مع سائقي تكاسي الأجرة وأثارت عبر صفحتها استغلال سائقيها بفرض أسعار خيالية تفوق بكثير ضعف القدرة الشرائية للمواطن تحت ذرائع ارتفاع أسعار البنزين وارتفاع أسعار قطع تبديل السيارات وأجور صيانتها، لذلك كان عدم التزام السائقين بتسعيرة محددة وفق العدادات المركبة لهذه الغاية وهنا كان السائقون يتذرعون بأن المواصلات لم تعمل على تعديل العدادات وما إلى ذلك من مسوغات وكل ذلك يحدث أحياناً في ظل عدم الرقابة والمتابعة وحتى عدم وجود جهة رقابية محددة تتابع هذه المخالفات حيث إن المرور لا تتدخل في قمع هذه المخالفات إلا في حال وجود شكوى نظامية ومسجلة بحق السائقين. إضافة إلى تناول صفحة أحوال الناس لمشكلات المرور والاختناقات المرورية والوقوف لدى المعنيين على أسبابها وكيفية حلها والإجراءات المتبعة بخصوص ذلك.
هموم الطلبة..!
كما استحوذت معاناة الطلاب وهمومهم مع العملية التعليمية على مساحات لا يستهان بها من صفحة أحوال الناس بدءاً من تأخر توفير الكتب والمستلزمات للطلاب ومروراً بمشكلات وشكاوى الطلاب في التعليم العالي مع السكن الجامعي وشكاوى طلاب المعاهد المتخصصة بكل اختصاصاتها والعمل على متابعة مختلف الشكاوى ومتابعتها لدى المعنيين في كل مراحل التعليم وتطرقت الصفحة في معالجاتها إلى ظاهرة الدروس الخصوصية وأسعارها الخيالية وانتشارها في أوساط الطلاب كما النار في الهشيم والأعباء الإضافية الكبيرة التي ترتبها على الأسر بعد أن غدت هذه الدروس وكأنها الحل السحري للطالب تحصيل مراتب تعليمية متقدمة تؤهلهم لدخول الفروع العلمية ذوات المعدلات المرتفعة وتناولت الصفحة خطر هذه الظاهرة على العملية التربوية من خلال تفريغ محتوى التعليم الإلزامي من منظومته العامة وإجراءاتها التعليمية. كما تصدرت صفحة أحوال الناس شكاوى الأهالي من المناهج التعليمية الحديثة وصعوبات الطالب في التعامل معها نتيجة عدم تأهيل المدرسين بشكل كامل على تدريس تلك المناهج ونقص وسائل الإيضاح والشرح التي تساهم في تسهيل استيعاب الطالب لهذه المناهج وكذلك ثقل حجم الحقيبة المدرسية ومعاناة الطلاب في حملها قياساً بأعمار الطلاب وقدرتهم على حملها ولاسيما في المراحل الأولى للتعليم الأساسي والمرحلة الابتدائية. إضافة إلى متابعة صفحة أحوال الناس شكاوى الأهالي من ارتفاع أقساط التعليم الخاص التي تفرضها المدارس الخاصة من دون أي رقابة وحتى متابعة من مديريات التربية حتى وصلت هذه الأقساط إلى مبالغ خيالية تفوق الـ 300 ألف ليرة وترتفع كلما زادت مراحل التعليم أضف إلى ذلك انتشار المدارس غير المرخصة ومعاهد المتابعة التعليمية من دون حسيب أو رقيب والتجاوزات التي تحدث فيها، كما تابعت صفحة أحوال الناس شكاوى الأهل من ارتفاع أسعار وأقساط التعليم في رياض الأطفال الخيالية أيضاً التي تفرضها إدارات وأصحاب تلك الرياض وفق أمزجتهم وبما يفوق قدرات الأهل وإمكاناتهم المادية. كما تناولت صفحة أحوال الناس العديد من الشكاوى حول قيام مدرسين ومعلمين في المدارس العامة الذين أقاموا حلقات درس وافتتحوا بيوتهم أمام الطلاب وتعليمهم بأجور عالية أضف إلى ذلك ما يمكن أن تشكله هذه الظاهرة من خطر على التعليم الإلزامي ذلك أن المدرس هو ذاته في المدرسة حيث يختلف عطاؤه في التعليم العام بينما يصبح عبقرياً وذا شهرة يستقطب الطلاب في بيته ويعلمهم المنهاج ذاته ولكن بمقابل مادي مغر يستنزف جهوده في التعليم العام على حساب الخاص.
وللأسعار حكاية..!!
ولم تغفل صفحة أحوال الناس معاناة المواطن «المستهلك» من لهيب الأسعار للسلع والمنتجات التي تمس حياته المعيشية في مسألة الغذاء بشكل مباشر وتصدرت عناوينها صدر صفحتنا عن مخالفات التجار وبائعي الجملة والمفرق واستغلالهم البشع لحاجات المواطن الغذائية أبشع استغلال وصل حدود التوحش من دون أدنى رادع أخلاقي وفي ظل انعدام الرقابة والمتابعة والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه من التجار والبائعين استغلال المواطن في غذائه وفي ملبسه من خلال فرض الأسعار بجشع وطمع على حساب لقمة عيشه من الغذاء مروراً بالكساء وليس انتهاء بأسعار الدواء وارتفاع فاتورة الاستشفاء التي مارسها بعض الأطباء والمشافي الخاصة وتابعت «تشرين» عبر صفحتها أحوال الناس العديد من التجاوزات التي طالت صحة المواطن والاستغلال البشع له من خلال الأسعار الخيالية للعمليات الطبية وحتى لأصغر عمل جراحي وكل ذلك يحدث وحدث تحت أعين الرقابة الصحية والنقابات المهنية المختصة التي لم تراع ظروف المواطن وحاجاته الملحة واستغلتها من دون رحمة إضافة إلى تجاوزات بعض العاملين في المشافي والمراكز الصحية العامة حتى يمكننا أن نطلق على العام المنصرم عام شكاوى المواطن من الأسعار الكاوية.

هكذا رد المعنيون..!!

أثارت صفحة أحوال الناس التي تعدها دائرة الرقابة الشعبية عبر صفحاتها العديد من القضايا والشكاوى التي يعانيها المواطن وتراوحت ردود فعل المعنيين بحلها وتباينت بين سلبي ومطنش منهم وبين انفعالي يذهب إلى حد اطلاق الاتهامات للمحررين بعدم الموضوعية والمصداقية وبين من تفاعل إيجابياً مع ما نطرحه والمسارعة إلى الحل ومن واجبهم علينا أن نستثني استجاباتهم لما نشرته «تشرين» ونورد منها على سبيل المثال:
– استجابت محافظة دمشق لما أثارته «تشرين» عن سوء وضع حديقة الزاهرة وقيامها بتجهيز الحديقة وإعادة الحياة لها وأزالت التعديات عنها وكذلك معالجة موضوع إهمال حديقة الزبير في التضامن.
– ترحيل الردميات من منطقة المزة 86 وآثار الهدم من الشوارع.
– تبليط درج ساحة العروس وما كان يسببه من مستنقعات مياه وتجمع للأوساخ.
– إصلاح الصرافات الآلية وفتح كوة جديدة في الأرياف لتسهيل عملية تقاضي الرواتب الموطنة للموظفين وإحياء الربط بين التجاري والعقاري.
– العمل على إحداث منظومة صرف صحي تستوعب آثار العواصف المطرية استجابة لما نشرته «تشرين».
– تشكيل لجان لدراسة أوضاع السيارات الخردة والعمل على ترحيلها من الشوارع.
– إزالة التعديات عن الأطاريف والأرصفة.
– متابعة حالات إطلاق الأعيرة النارية العشوائية.
– متابعة ترحيل الأنقاض من المناطق الحرفية والصناعية.
– متابعة شكاوى المخالفات السكنية والعمل على إزالة المخالف.
– إجراءات مطار دمشق الدولي للتخفيف من معاناة المسافرين.
– متابعة أعطال التوتر العالي الكهربائي في مشروع دمر الجزيرة /2/ وآثاره السلبية على التجهيزات المنزلية الكهربائية للمواطنين.
– إجراء الصيانات للاختناقات الناجمة عن الصرف الصحي في بعض مناطق دمشق.
– استجابة لما نشرته «تشرين» بشأن انهيار مبنى في جرمانا قامت البلدية بالتشديد على رخص البناء وتنفيذ خط صرف صحي وفني ومعالجة تسربات الصرف الصحي التي تسببت بسقوط البناء والعمل على تعديل المخططات التنظيمية.
– استجابة لما نشرته «تشرين» حول إلغاء المشفى الحكومي في جرمانا وإعادته إلى الإنشاء بعد إلغائه.
– كما يمكن الإشارة إلى أن الكثير من الردود حول الشكاوى التي تابعتها صفحة أحوال الناس وفيما يتعلق بالواقع الخدمي المتردي كانت سلبية بامتياز وتستند إلى مسوغات وحجج تتمثل بنقص العمال والآليات وعدم قدرتها على إصلاح أعطال الآليات بذريعة عدم توافر قطع تبديلية وإلى ما هنالك من أعذار أخرى كنقص الموارد المالية والتمويل.

print