لم تشهد الجولة الثانية عشرة من الدوري الممتاز لكرة القدم أي مفاجآت تذكر من جهة النتائج، فالخبرة قالت كلمتها، وهذا ما لاحظناه في جميع المباريات، لكن نادي حرف حلب كاد يفجر المفاجأة في اللحظات الأخيرة من لقائه مع الشرطة وبالتحديد في الدقيقة 91 التي سجل فيها ياسر إبراهيم هدف الفوز الثمين لفريقه وقد أخرجه من حالة الخسارات إلى حالة الفوز التي هو بحاجة إليها قبيل إسدال الستار عن نهاية مرحلة الذهاب الأسبوع المقبل، هذا الهدف كان كفيلاً لخصمه بحصد النقاط الثلاث لطالما غاب عنه أربع مباريات متوالية، (الحرفيون) يقدم جيداً لكن الحظ لا يلازمه تبقى كرة القدم لعبة فوز وخسارة.
أين حكّامنا؟
الجيش استطاع قلب تأخره بهدف إلى فوز جعله يقترب من صدارة الترتيب وهو بحاجة إلى تعثر منافسيه الوحدة وتشرين وبعدها تتضح الصورة الحقيقية، لكن الأمر غير المتوقع من حكامنا ربما أنهم لا يقدّرون تماماً من الفريق أو اللاعب الذي يقوم بإضاعة الوقت في حال التقدم بنتيجة المباراة، وما حدث في لقاء جبلة والجيش لمتصدر قائمة هدافي دورينا المتألق محمد الواكد(14) هدفاً أنه تعرّض لحادثة بلع اللسان، وحكم اللقاء صفوان عثمان لم يوقف اللعب بحجة تمثيل اللاعب، وقد سارع معالجا الفريقين بعدها لأرضية الملعب وقدما له ما يلزم، فعلى حكامنا بالفعل تقدير مثل هذه الحالات حتى لا يقعوا في المحظور، مع العلم أن معظم مباريات دورينا في حال تقدم أحد الفريقين على الآخر لا نشاهد فيها كرة قدم حقيقية، وربما الوقت الذي يقوم بإضاعته قد يصل إلى نصف وقت الشوط، إن صح التعبير، لذلك وجب علينا التنويه لهذه الحالة لأهميتها البالغة.
المجد والحظ العاثر!
المجد لم يوفق في جميع مبارياته واللقاء الوحيد الذي كسب فيه 3 نقاط هو مع الاتحاد وما قبله ومابعده كان يئن من عدم كسر حاجز التعادلات ومن الخسارات التي أوقع نفسه في دوامتها، وما «يزيد الطين بلة» أنه تتاح له فرص من ذهب للتعديل لكنه لا يستثمرها، وأهمها ركلات الجزاء التي تحتسب له، وآخرها مع النواعير وأهدرها لاعبه عبيدة السقي حارماً فريقه من نقطة هو في أمسّ الحاجة إليها إذا ما أراد الابتعاد عن مسألة التفكير بشبح الهبوط مبكراً، ومركزه الثالث عشر وقبل الأخير غير مطمئن، لكن التعويض مازال ممكناً ولتكن مرحلة الإياب مرحلة من شكل آخر شعارها العودة للطريق الصحيح والاقتراب من المناطق الدافئة إن صح التعبير.
الطليعة والامتحان الصعب
استطاع الفريق الطلعاوي تغيير مسيرته في الدوري وتقدم للمركز الرابع الذي يمثل المركز الأخير من المربع الذهبي بعد تجاوزه (الساحل الذي يتراجع للخلف)، وعليه مواصلة المشوار للاقتراب أكثر من دائرة المنافسة على صدارة الترتيب، فكل شيء متوافر من دعم وإدارة كادر فني مميز، والغائب فقط عن النادي الطلعاوي التتويج باللقب ليس أكثر.
الاتحاد اقترب
الاتحاد يقترب مباراة بعد أخرى من المقدمة وهذه المرة على حساب الكرامة، وهذا مايحلم به الجمهور الكبير لهذا الفريق قبيل انتهاء جولات مرحلة ذهاب دورينا، لأن هذا الدوري هو الاستعداد الحقيقي للفريق في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي التي عاد إليها بعد فترة انقطاع طويلة، أما الكرامة فيبدو أن الأمور فيه لا تسير على ما يرام، وخطه البياني في تراجع على عكس البداية التي بدأها والخسارات المتوالية التي يتعرض لها قد تدخله النفق المظلم في قادم الجولات إذا ما كانت هناك نقلة نوعية للفريق الكرماوي، فهو يستحق مراكز المقدمة لأن هذا ما عوّدنا عليه كمتابعين، لأنه يضم في صفوفه خامات مميزة ليكن توظيفها أفضل داخل الملعب لتغيير الصورة واستبدالها بصورة أفضل ترضينا وترضي جمهوره الكبير فهو يستحق منه الكثير.
Inemr81@gmail.com

::طباعة::