قرية جبلية تتبع محافظة طرطوس تقع في المنطقة الساحلية على سفح قمة من قمم سلسلة الجبال الغربية وتنعم بإطلالات ومناظر طبيعية ساحرة، حيث يقصدها المصطافون والسياح.
يقال: إن اسمها مشتق من كلمتي «لبّ الطائر» (لب الطير بالعامية) لكن من المرجح أن يكون أصل الاسم سريانياً، وتدل المعطيات التاريخية أن القرية كانت مأهولة بالسكان منذ العصر الروماني، حيث وُجدت فيها بقايا مساكن كلسية قديمة تعود للحقبة الرومانية إضافة إلى أن كنيستها ضاربة في القدم ويرجح أنها شُيدت أول مرة إبان الحقبة البيزنطية وقد تم تشييد بنائها الحجري المعاصر عام 1908 بعد احتراق بنائها الخشبي القديم، كما يوجد فيها بقايا برج كان يستخدم لإشعال النيران التحذيرية بدنو الأعداء وهو حلقة مهمة في سلسلة من أبراج التحذير تبدأ بقلعة المرقب مروراً ببرج صافيتا وصولاً إلى قلعة الحصن لتتابع طريقها بعد ذلك نحو قلاع أخرى من قلاع جبال الساحل السوري. تتصف «البطار» بخضرتها كثيفة الغابات وتوجد فيها غابة كبيرة تتكون من أشجار البلوط والكستناء وتعد واحدة من غابات الكستناء البرية الطبيعية على مستوى العالم، كما تتيح خصوبة أراضيها الزراعة البعلية التي هي عماد الحياة فيها والتي تتخذ معظم حقولها وبساتينها شكل المصاطب المتدرجة على طول سفوح الجبال المحيطة بها، إلى جانب وجودها في منطقة تزخر بالمواقع السياحية الاستجمامية والأثرية والدينية المهمة كالقلاع والأديرة والمغر والحصون والأبراج..

::طباعة::