جاءت فكرة ديوان «همس الياسمين» الصادر عن دار دورا أوروبورس مؤخراً للشاعرة رشا مُعتز الخضراء – كما تقول- من خلال ملاحظتها لبعض الدول العربية وتعقيدهم قراراتهم حول استقبال السوريين، فنحن جميعنا نعلم أن سورية هي أم للجميع ودائماً تفتح ذراعيها ترحيباً بأي ضيف عربي على أرضها من دون أي تعقيدات من هذا الجانب.. وتضيف: لقد جعلت في ديوان «همس الياسمين» من دمشق أنثى توجها أبناؤها بالياسمين، في الوقت ذاته أعطيت للأنثى الدمشقية فرصة لتتغنى ببعض الدول العربية قولاً بوصفها الجميل وفعلاً بجمال ترحيبها بالضيوف من الدول المجاورة..
أما مجموعتها الثانية والمتزامنة بالصدور مع الأولى فهي «الخوابي»، إذ تأخذ من الخابية التي يُمكن أن تخبئ في جوفها أشياء عديدة ومتنوعة مُعادلاً إبداعياً شعرياً، وهذا ما رسمته بحروف قصائدها في المجموعة الجديدة، فكل قصيدة هي خابية في حد ذاتها، وهذا إن دل على شيء، فهو يدل على تنوع موضوعات القصائد، فبعضها أخذ الطابع الاجتماعي وأخرى أخذت الطابع الوطني إضافة إلى قصائد غزلية وعلاقة آدم بحواء.
من مجموعة «الخوابي»
مذ عرش الياسمين الغضّ في كبدي
جعلت دعوايَ في قلبٍ بكِ انفطرا
تعالج الموت في الإيثار مصطبرا
تجري مدامعُ من هاموا بك نهرا
فيحاء تحنو على الأيتام ماسحة
من أَدمعِ اليتمِ ما قد حار أو قطرا
هي الحنان وأسرار الحياة بها
فضيلة شأَتِ الأنثى لها الأملا
شام العفاف وأخت الطهر من قدم
أكاد أعشق فيها الطهر والخفرا
دمشق قد عظمت عندي شعائرُهُا.

::طباعة::