لا يدفع معقبو المعاملات الضرائب… وهذا الآن غير وارد مع بحث المالية عن مطارح ضريبية، وسهلة التحصيل خاصة.. المعقبون مقتنعون بحق الخزينة عليهم في الضريبة، بل إن رئيس جمعية معقبي المعاملات في دمشق شحادة عليا يصف كل متهرب من الضرائب بالخائن في هذا الزمن الصعب…لكن المشكلة في طريقة تحصيلها!
طريقة يقولون عنها تأخذ الصالح بالطالح، وتساوي بين الحوت والمتعيش، ولتحقيق العدالة والرحمة معاً يطالبون بتحصيل الضرائب منهم عن طريق اعتماد «لصاقة» على كل معاملة أو عقد، وهكذا تصبح الضريبة منصفة تتناسب مع حجم عمل كل منهم، وأيضاً القبول بالتكليف الضريبي على الجوال من دون التشدد مؤقتاً في شرط أن يكون للمعقب «مقر مناسب»، لأن ظروف الحرب والتهجير تحول دون إمكانية تطبيق هذا البند حالياً، لكن هذه الطروحات التي يرون أنها ستحقق إيراداً أعلى وعدالة أكبر تلاقي رفضاً من هيئة الضرائب والرسوم التي تتمسك بحرفية القانون وتصف هذا بقلة المرونة غير المحقة.
بينما يرى مدير الهيئة العامة للضرائب عبد الكريم الحسين أنه لا ضريبة من دون مقر، وأن الضريبة تقرها مالية دمشق وليس الهيئة، ولا يمكن لوزير أو مدير تعديلها من دون قانون.

نكاية «بمطالبنا»
منعت المالية معقبي المعاملات من دخول دوائرها من دون تكليف، ويرى بعضهم أن سبب هذا الإجراء المتشدد حالياً يعود لاعتراضهم على قيام بعض الموظفين بمهمة معقب المعاملات من دون أن يكون منتسباً لنقابة معقبي المعاملات، وهذا ما وصفوه بالمخالف للمرسوم «12» الذي ينظم مهنتهم، وكان الرد على مطالبهم هذه بالضغط عليهم في موضوع الضريبة وضرورة دفع الضرائب التي نص عليها القانون لكنهم كانوا يتغاضون عن تحصيلها، خاصة أن القانون الخاص بتنظيم المهنة صدر منذ عام 2014 والآن فقط بدأ التشدد بتطبيقه، في حين يرى مدير مالية دمشق محمد عيد أنهم منذ صدور المرسوم الذي نظم عمل مهنة معقبي المعاملات وهم يتهربون من دفع الضرائب، بينما تعمل المالية على إلزامهم بالتسديد.
لكل حسب عمله
عضو مجلس إدارة جمعية معقبي المعاملات يوسف الصباغ يؤكد حق الدولة في الحصول على ضريبة، ولكن يتساءل عن المانع الذي يحول دون اعتماد طريقة أخرى في تحصيل الضريبة كأن تكون عن طريق وضع لصاقة على كل معاملة، ويتم تحديدها بمبلغ محدد بشكل يجعلها ضريبة عادلة لكل حسب عمله، لأن عمل المعقبين ليس بمستوى واحد، ولا يوجد عمل واضح، فهم لا يبيعون أو يستوردون كما التجار بل العمل مرتبط بشخصهم وعندما يلازمون الفراش أو يضطرون للانقطاع عن العمل لأي سبب كان، يصبح تكليفهم بدفع ضرائب أمراً غير منصف.
ويضيف الصباغ أن أصحاب المحلات تبقى أعمالهم دائمة ومستمرة حتى لو لم يكن صاحب المحل موجوداً على عكس عمل معقب المعاملات، الذي يتوقف دخله إذا لم يخرج هو للعمل، لأن مهنته مرتبطة بشخصه، ولحل هذا الأمر يقترحون أن تكون الضريبة لكل معاملة تنجز، بحيث يتم تحديد مبلغ يستوفى كضريبة لكل معاملة وهذا الأمر سيساهم في تحقيق إيرادات أعلى للخزينة بعد استيفاء ضريبة عن كل معاملة من الشخص الذي ينجز عشر معاملات في اليوم أو ذاك الذي ينجز معاملتين فقط، ويتم تحصيل الضريبة مباشرة، ولن تكون هناك حاجة للبحث عن أساليب للتهرب الضريبي باتباع طرق أخرى لإنجاز أعمالهم، كالهروب إلى اعتماد طريقة «الوكالة» مثلاً التي تمكن معقب المعاملات من التهرب من الضريبة، وعندها أيضاً تستطيع نقابة معقبي المعاملات أن تنظم العاملين في هذا المجال وخاصة معقبي معاملات قطاع النقل ويتم إلزامهم بدفع الضريبة لكل معاملة أيضاً، وهذا يفضي إلى إيراد أعلى وعدالة أكبر.
مجال واسع للنساء
وأكد الصباغ أن عدد معقبي المعاملات في سورية يتراوح بين 8-10 آلاف معقب،وهؤلاء يعمل معهم أولادهم أو عاملون معهم، ويمكن للمالية أن تحقق من هذا العدد مبالغ مالية كبيرة، إذا كان التحصيل الضريبي يتم بطريقة ميسرة.
يقول الصباغ: إن 60% من هذا العدد هم من الإناث خاصة من ذوي الشهداء، بعدما اضطرت الكثير منهن للعمل خلال سنوات الحرب نتيجة فقد المعيل.
أما عدد المعقبين في دمشق فيقدر بنحو 1500 معقب، بينما الفاعلون منهم لا يتجاوز عددهم 200 معقب والبقية يعملون تحت أيديهم، ويكثر بينهم المتقاعدون أيضاً الذين يجدون فرصة لهم للعمل في هذا المجال تمكنهم من تحسين دخلهم.
موضوع فرض ضريبة على معقبي المعاملات ليست بالأمر الجديد، فقد صدر مرسوم 12 الخاص بتنظيم مهنة معقبي المعاملات في عام 2014،ومن ضمن بنوده أنه اشترط على معقب المعاملات أن يكون عنده مكان مناسب، ويرون أن التشدد بتطبيق هذا البند، يعني تكاليف لا تقل عن مليون ليرة لاستئجار محل في دمشق، وهذا بالنهاية يتسبب بحصر المهنة بعدد محدود من المقتدرين الذين يتمكنون من تحمل هذه التكاليف.
ضابطة عدلية لملاحقتهم
أمين سر جمعية معقبي معاملات ريف دمشق محمد مازن منعم، يصف مشروع الضريبة على «اللصاقة» بأنه يحقق العدالة الضريبية، خاصة بعدما تعرض الكثير من الناس في الريف للتهجير، وأكد أنهم تقدموا باقتراحات للمالية بتغيير طريقة التحصيل المطروحة، كأن يكلفون تحت بند «جوال» أي من دون أن يكون لديهم مكان، لكنهم لم يلقوا أي استجابة، بل تم تكليف الضابطة العدلية بملاحقتهم.
يقول منعم إن عدد المسجلين كمعقبي معاملات في ريف دمشق يصل لنحو 2500 معقب، وإن هناك من هو مفصول أو متوفى، ويرى أن التعامل مع رقم وطني يجعل أعداد العاملين في المهنة مستقراً، لأن الرقم يبقى ثابتاً ولا يتغير مع تغير الأشخاص.
لماذا لا تكون الضريبة على المعاملة؟
مدير مالية دمشق محمد عيد يؤكد أن المعقبين لم يتكلفوا حتى الآن ومازالوا متهربين ضريبياً فهم لم يوافقوا على دفع الضريبة منذ صدور المرسوم 12 الذي نظم المهنة، وأن الموظف يدفع ضريبة أكثر من القيمة المفروضة عليهم! وأن ما يطبق على معقبي المعاملات يطبق على أصحاب بقية المهن من محامين أو أطباء، وإذا كرر كل من العاملين في هذه المهن القول ذاته، فهل نصدر نصاً تشريعياً لكل مهنة؟ ثم إن الضريبة تفرض على أسس، وإن ضبط الموضوع بطريقة عادلة ليس بالأمر الصعب لأن المعقب الذي يعمل يظهر حجم عمله من
ختمه على المعاملات التي ينجزها يومياً.
أما قصة أن هناك موظفين يعملون معقبي معاملات، فهذا الموضوع تم حسمه كما أكد، إذ إنه تم منع الموظفين من العمل في موضوع تعقيب المعاملات، ويمكن التأكد من هذا الأمر من جمعية معقبي المعاملات التي تشهد على ذلك، وإن الموظفين الذين كانوا يعملون بتعقيب المعاملات قدموا استقالتهم من وظائفهم، وسجلوا في الجمعية.
وأضاف عيد أن المرسوم 12 الذي نظم المهنة واضح: «يخضعون لضريبة، ويكون عندهم مكان مناسب»، لكنهم لم يتقيدوا بكل تلك الشروط. فالمرسوم يطالبهم بأن يكون عندهم مقر مناسب، ونحن لا نستطيع إعفاءهم، لأن لكل ضريبة مطرحاً، فكيف سيمارس المهنة: في الشارع أو على الجوال؟ وإذا صدرت ضريبة كيف سأتابعه وأين نبحث عنه؟
يضيف عيد: عليهم المطالبة عن طريق جمعيتهم أو وزارة الصناعة، وليس هم من سيعد لهم مرسوماً تشريعياً، وقال إنه سبق أن طلبنا منهم أن يطرحوا أفكارهم في مؤتمراتهم ومن ثم رفعها للجهات المعنية، وعندما يصدر نص تشريعي يلتزمون به كدوائر مالية.
وفيما إذا كانت مطالبهم محقة، والضريبة ظالمة؟ قال عيد: إنها ضريبة غير ظالمة، لأنهم لم يتكلفوا بالضريبة تاريخياً، وعندهم عمل ونشاط، وضريبة الدخل تراعي وضع كل منهم، لأن نشاط كل منهم معروف والضريبة في النهاية، هي ضريبة دخل مقطوع، وبسيطة ولكنهم يتهربون منها.
في كل الأحوال موضوع تعديل القانون ليس من ضمن اختصاصاتهم كمديرية مالية، بل يحتاج أمراً كهذا إلى جهات أخرى، ومهمتهم تقتصر على تطبيق القانون.
خيانة
رئيس جمعية معقبي المعاملات في دمشق شحادة عليا يعلن أنه مع العدالة الضريبية، ويصف كل من يتهرب من الضريبة المفروضة عليه بالخائن، ولكن مقابل هذا يجب أن تكون الضريبة رحيمة وعادلة وقادرة على لحظ واقع العمل لجميع المكلفين.
يضيف عليا أنهم كمجلس إدارة رفعوا مذكرة للمالية عن طريق الاتحاد العام للحرفيين طالبوا فيها أن يكون التكليف الضريبي للحرفة على شكل لاصقة أو طابع يوضع على كل معاملة، مهما كان نوعها ويرى في هذا تحقيقاً للعدالة الضريبية، لأن هنالك حوتاً يعمل في اليوم300 معاملة، وآخر يمكن وصفه بالمتعيش الذي لا تتجاوز معاملاته في اليوم 10 معاملات، وأنهم طرحوا هذا الموضوع في مؤتمرات الاتحاد العام، لكن لم يصلهم جواب.. ومن بين المطالب أيضاً أن يكون التكليف «جوال» لعدم وجود مكاتب، نتيجة الحرب والإرهابيين الذين سببوا كل هذا البلاء للبلد خاصة في مناطق كجوبر، ومخيم اليرموك… وغيرها من المناطق، أضاف عليا أن المرسوم 12 يشترط وجود مقر مناسب، ويؤكد أنه شارك في إعداد القانون، وساهم في تعديل شرط توافر مكتب إلى مقر مناسب، لتسهيل شروط العمل، بحيث يصبح أي مكان يخصصه المعقب مقبولاً كبيته مثلاً، لأن قيمة مكتب في دمشق لا تقل عن 50 مليون ليرة، ومن لديه مكتب كهذا لن يعمل معقب معاملات، وأجرة المكتب وحدها تكفيه، ولكنه لا يجد مانعاً من قبولاً تكليف «جوال» ريثما يتم القضاء على الإرهابيين في سورية، وعودة الحياة إلى طبيعتها، وأن مديرية المالية متجاوبة معهم، على عكس هيئة الضرائب، التي كان في إمكانها أن تتعامل معهم بطريقة مختلفة أكثر تسهيلاً لعملهم، لأن للقانون روحاً وفي كل قانون مرونة تسهل التعامل مع الظرف الراهن، إذ ما الذي يمنع هيئة الضرائب من الموافقة على ضريبة جوال ريثما يتم اعتماد الضرائب الإلكترونية المقررة العام القادم لكل المهن والحرف، وعندها ستحل مشكلة معقبي المعاملات كما غيرهم من المهن الأخرى؟
ويرى أنه يمكن أن يجتمعوا ويتفقوا على وضع القيمة للاصقة، وتحدد قيمة المعاملة في كل محافظة بشكل متسلسل، وفي ضوئها يمكن نقل معقبي المعاملات من بند التكليف بضريبة الدخل المقطوع إلى اللاصقة أو الطابع!
أين العدالة الضريبية؟
أضاف عليا أن المالية مهمتها الجباية، وهنالك حاجة ملحة لإيرادات جديدة، ولكن هناك الكثير من المطارح الضريبية غير الملحوظة، والعمل بطريقة أكثر مرونة سيساهم في مضاعفة الإيرادات لأكثر من عشرة أضعاف، خاصة أن وزير المالية يتحدث دائماً عن عدالة ضريبية، والسؤال: ما طرق تحقيق هذه العدالة؟
يضيف عليا متسائلاً: كيف لمكلف الضرائب أن يذهب إلى منطقة ويكلف كل من فيها ضريبياً سواء من معقبي معاملات أو محامين أو أطباء؟ من دون وجود مندوب حرفة مع مراقب الدخل ليقيِّم عمل كل شريحة حسب طبيعة عملها، لأن مراقب الدخل لا يملك المعرفة بطبيعة عمل كل المهن، ونقص العناصر المكلفة بهذه المهمة لا يبرر العمل بهذه الطريقة كما يقول عليا، مضيفاً أنه عند تكليف معقبين يتمركزون أمام المالية بضريبة تصل لمبلغ لا يقل عن نصف مليون ليرة سنوياً لا نجد غضاضة في الأمر، لأنهم يحققون دخلاً عالياً، ولكن هذا لا ينطبق على الجميع.
ويرى أن مشكلة التكليف الضريبي مشكلة عامة، لكن يظهر المعقبون في الواجهة لأنهم يوجدون في الدوائر المالية، وتالياً يظهرون أكثر، ويكرر عليا تأكيده على المطالبة بتكليف ضريبي أكثر رحمة يأخذ ظروف عمل مهنتهم بالاعتبار كأن تحسب أيام العمل، لأن العمل إداري، فيه أيام عطلة لا يعملون فيها، وحساب التكاليف، وعند فرض الضريبة يجب أن تحسب تكاليف عمله لتفرض الضريبة على الأرباح وليس الإيرادات، فهنالك شرائح فقيرة تريد أن تعيش وتدفع الضرائب، وليس أن تدفع ضرائب فقط.
وأكد عليا أنه تمت تسمية 3 أشخاص خبراء، من الجمعية لاستشارتهم من المالية، ولكيلا يكلف شخص من دون اطلاع أحد هؤلاء الخبراء، الذين يستطيعون تقييم واقع عمل الأشخاص المكلفين، أو أن يتابع هو كرئيس النقابة شخصياً في المالية صوابية المبلغ، ويختم بالقول: إن هيئة الضرائب لم توافق على ضريبة الجوال، رغم أن هذا النوع من التكليف كان موجوداً.
مكان وعنوان
مدير هيئة الضرائب والرسوم عبد الكريم الحسين يستنكر أن ترمى الكرة في ملعب الهيئة، ويؤكد أن الضرائب يتم فرضها من مالية دمشق، وليس من الهيئة، وأن الضريبة تحتاج مكاناً، فالمعقب الذي يعمل إذا حمل محفظته وذهب من دون أن يدفع الضريبة من أين سيحصلون الضريبة المفروضة عليه وكيف؟
الضريبة تحتاج مكاناً وعنواناً، ولا يوجد ما يمكن تسميته ضريبة جوال، فهل سمع أحد بضريبة على بائع جوال؟
سألنا المدير الحسين عن إمكانية الاعتماد على نقابة معقبي المعاملات التي تتعهد، بالتعاون في تحصيل الضرائب، فأكد أن هذا مجرد كلام، وتساءل لماذا لا يستأجرون مكاناً ويتوطنون فيه، فلا بدَّ من عنوان واضح للمكلف حتى يتم تكليفه، أما أن أكلف شخصاً على محفظة فهذا الكلام لا يجوز قانوناً؟
ففي القانون لا يوجد تعهد، بل يجب أن يكون هناك عنوان واضح للمكلف لكي يتم تكليفه، وإلا كيف سأعرف عدد زبائنه، وكيف أستطيع تقدير عمله؟ خاصة أن منهم من يعمل في دمشق وريفها، وإذا كلفته ضريبياً بدمشق يعمل في الريف، عندها كيف سأضبطه في هذه الحالة؟ لأن كل مالية من دمشق وريفها مسؤولة عن مكلفيها ، وموظف المالية يجب أن يرى نشاطه وعدد الأضابير أمامه بالمكتب، ولكل هذا لا بد من عنوان.
ولكن كيف سيتم إنصافهم في تقدير أعمالهم بين من يعمل عدد معاملات كبيراً أو قليلاً؟ فيؤكد الحسين أن مراقب الدخل يمكنه تقدير عملهم، وهناك مراقبون ورئيس لجنة وخبير ولجان استئنافية.
وعن التكاليف الكبيرة التي يحتاجها التوطن في مكان قال الحسين إن هذا الأمر ليس مسؤوليته، ولا علاقة له بتكاليف المكتب ومن يعمل يجب أن يكون لديه مكان، وإلا فليعمل عملاً آخر إذا لم تكن لديه القدرة على دفع تكاليف مكان!
وعن مدى حاجتنا لمهنة معقب المعاملات، وفيما إذا كانت الحاجة لاختصاصهم تنبع من تعقيد وصعوبة المعاملات المطلوبة في دوائر الدولة؟ قال الحسين: لا حاجة لهذه المهنة، وبإمكان المواطن متابعة أعماله.
وخلاصته, إن المعقبين يعملون في أكثر من مجال «المالية الطابو»…والخلاصة لا بد من وجود عنوان ومكان للمكلف للإطلاع على نشاطه وفعاليته.
وفكرة «اللصاقة» تحتاج قانوناً، فليعدلوا القانون وعندها نطبق اللصاقة، إذ لا ضريبة إلا بنص، ولا يمكن لوزير أو مدير أن يفرض ضريبة.
وجهة نظر
للحقيقة, قد تكون مهنة تعقيب المعاملات تتمدد أكثر، فمعقب المعاملات هو الشخص الذي احترف مهنة تعقيب المعاملات نيابة عن أصحابها مقابل أجر، وربما لأن فرص العمل في سورية محدودة تنشط الكثير من الأعمال التي لا يوجد حاجة لها في دول أخرى، ولكن المشكلة في فرض التعامل مع معقب المعاملات على المواطنين الراغبين أو غير الراغبين بذلك لتحصيل دخل إضافي، يقول المواطن فادي الذي وجد نفسه بين أيدي معقبي المعاملات في أكثر من معاملة كان ينجزها إن الترهل من أهم أسباب حاجة الناس لهذه المهنة في الكثير من المجالات التي ينشطون فيها، إذ إن مهمة الدولة إيجاد آليات عمل سهلة وواضحة ليقوم كل بإنجاز المعاملة التي يريدها، لكن ما يحصل الآن أنه حتى عندما تريد أن تتابع معاملتك بيدك، هنالك من يحيلك إلى معقب المعاملات في هذه الدائرة أو تلك.
وإن معاملة الحصول على ورقة لا حكم عليه من مركز خدمة المواطن في محافظة دمشق مثلاً تكلفتها أكثر من 1200 ليرة مقابل أن يجلس على كرسي!

::طباعة::