يشكل إعداد وتأهيل كوادر مدربة للعمل في المجال القضائي أحد محاور مشروع الإصلاح القضائي، وجاء افتتاح المعهد التقاني القانوني في 2013 بهدف رفد المحاكم والدوائر التابعة لها بحاجتها من الكوادر المؤهلة، ولاسيما أن عدداً كبيراً من الإداريين والمساعدين العدليين الذين يعملون في سلك القضاء لم يخضعوا لتدريب عملي منذ تعيينهم. في زيارتنا للمعهد التقاني القانوني وحديثنا مع بعض الطلاب تبين لنا أن رغبة الطلاب في الدراسة فيه تدعو إلى التفاؤل مع تحفظهم على بعض السلبيات الموجودة فيه، فأحد الطلاب ذكر أن المعهد صغير جداً. بينما طالب آخر بين أن المكتبة بحاجة إلى مراجع وخاصة أنه ليس لديهم كتب، إنما يدرسون عن طريق النوط التي يضعها أستاذ المادة. وطلاب كثيرون كانت مطالبهم تتمحور حول تأمين سكن لهم خاصة أن بعضهم قادم من المحافظات.
ضيق المكان
القاضي أحمد البكري- مدير المعهد التقاني القانوني أوضح لـ«تشرين» أن المكان ضيق جداً والسبب أن المعهد عندما تم افتتاحه كان لعدد قليل أي (لحاجة وزارة العدل) بمعدل 50 طالباً، لكن فوجئنا هذا العام بكتاب وزارة التعليم العالي بإرسال 180 طالباً ما شكّل عبئاً لا يمكن استيعابه لضيق المكان.
وبيّن البكري أن المعهد التقاني القانوني يهدف إلى إعداد وتأهيل الطلاب الدارسين في المعهد لتولي وظائف إدارية لمساعدة المحاكم والدوائر القضائية، إضافة إلى تنفيذ دورات مستمرة للخريجين من أجل رفع مستواهم العملي، ولفت البكري إلى وجود قاعتين، قاعة للسنة الأولى وقاعة للسنة الثانية فقط، وكل عام يتخرج في المعهد 30 -40 طالباً لرفد سوق العمل ولوزارة العدل بمساعدين عدليين ذوي خبرة وفهم أفضل للقانون، والمعهد فقير جداً وبحاجة للدعم من قبل الوزارة التي يتبع لها.
«نوطة»..!!
وأشار البكري إلى أنه لكون المعهد تقانياً قانونياً هذا يعني أنه يعنى بالنواحي العملية قبل النظرية لأن الدراسة فيه مختلفة عن الدراسة في كلية الحقوق، فالدراسة في الكلية تعتمد على النظري بينما في المعهد التقاني القانوني تعتمد على العملي، وقد اعتمدوا بعيداً عن الدروس النظرية على كراسات أو نوط تم إعدادها من قبل مجلس المعهد، وسنعمل خلال العام القادم على توفير كتب بدلاً من النوط، إضافة إلى تدريب عملي لمدة شهر في المحاكم والدوائر القضائية للاطلاع على سير العمل، إذ لا يتخرج الطالب إلا إذا قام بهذا التدريب..
وبالنسبة للسكن الجامعي فهو من حق الطلاب، ولكن المعهد التقاني القانوني ووزارة العدل ليس لديهما أبنية للسكن أو لمبيت الطلاب، وهذا نضعه على عاتق وزارة التعليم العالي، مشيراً إلى أنه صحيح أن المعهد يتبع لوزارة العدل لكن الطلاب مسؤولية وزارة التعليم العالي في تخصيصهم بالسكن الجامعي. وأمل البكري في رفع أجور التدريس في المعهد التي لا تتجاوز في حدها الأقصى 250 ليرة للساعة.

::طباعة::