مجزرة جديدة يرتكبها طيران «التحالف الأمريكي» بحق المدنيين في بلدة هجين قبل يومين في الوقت الذي يمارس تنظيم «داعش» هجماته الوحشية على السكان الآمنين ليقتل ويختطف ويرهب ربما ليمنح ذرائع إضافية لاستمرار ذلك التحالف غير الشرعي بوجوده فوق الأراضي السورية منتهكاً كل قوانين الشرعية الدولية.
إن هجمات «داعش» تنطلق أصلاً من المناطق القريبة من القواعد الأمريكية المشبوهة تماماً كما كانت هجمته الآثمة على السويداء في أواخر تموز الماضي انطلاقاً من المحيط القريب من قاعدة التنف التي يدعي الأمريكيون بأنها وجدت «لمحاربة داعش».. وتأكيد القاصي والداني بأن «داعش» استغل انشغال القوات السورية آنذاك باجتثاث الإرهاب من وادي اليرموك واستند إلى معلومات استخباراتية أمريكية لشن ذلك الهجوم وخطف النساء والأطفال للمساومة على أرواحهم.
إن هذا التورط الأمريكي بالتنسيق مع «داعش» كشفته الكثير من الوقائع وخاصة استهدافه للقوات السورية في دير الزور التي نتج عنها آنذاك سيطرة «داعش» على جبال الثردة.. بينما كشفت وزارة الدفاع الروسية قبل أسابيع عن طائرة أمريكية كانت توجه الطائرات المفخخة «من دون طيار» التي استهدف فيها إرهابيو إدلب قاعدة حميميم وقاعدة طرطوس البحرية في بداية العام الحالي.. ونحن هنا لا نريد سرد الوقائع الكثيرة التي ساندت فيها أمريكا قوى الإرهاب لنشر القتل والإرهاب في سورية وإنما نريد التأكيد أننا مع حلفائنا نواجه أمريكا بالأصالة عن نفسها أحياناً وعن طريق وكلائها أحياناً أخرى ومع ذلك فقد استطاع الجيش العربي السوري أن يحقق الكثير من الانتصارات ويعزز ثقة الشعب بقدرته على تنفيذ إرادته باجتثاث الإرهاب، وببسط سيطرة الدولة على كامل الأرض السورية. لقد كانت العملية العسكرية الناجحة التي نفذها جيشنا البطل في بادية تدمر وحرر فيها جميع المختطفين من أهالينا في السويداء وقتل العشرات من هؤلاء الإرهابيين تأكيداً جديداً على أن الجيش العربي السوري هو المدافع عن الأرض والعرض على امتداد مساحة الوطن.
وكما أن منتسبيه هم من كل مكونات الشعب السوري فإن إصراره على تحرير إدلب وشرق الفرات وبوادي تدمر والسويداء يتوازى مع إصراره على حماية الساحل والداخل، وإن كل من يحمل الهوية السورية داخل الوطن وخارجه يعتز ببطولاته.. ولولا هذه العقيدة الواضحة في حماية وحدة الأرض والشعب التي يتبناها جيشنا وقيادتنا لما استطعنا أن ندحر كل هذا الإرهاب العابر للحدود والمدعوم من قوى الاستعمار والصهيونية.
لقد عاش السوريون وفي جميع مدنهم وقراهم عرساً وطنياً حقيقياً وهم بذلك لم يشاركوا أهلنا في السويداء بفرحة عودة نسائهم وأطفالهم فقط وإنما عاشوها بكل تفاصيلها ومدلولاتها فكل مخطوف محرر هو شقيق لكل سوري شريف ولأن كل مقاتل في الجيش العربي السوري هو أخ وابن الجميع.

::طباعة::