يملك المواطن سيف الدين إسماعيل محلاً لبيع السمانة (دكاناً) في قرية غرناطة في محافظة اللاذقية وقد كلفه هذا مئتين وخمسين ألف ليرة سورية بعد أن اقترضه من مؤسسة الآغا خان للقروض الصغيرة في اللاذقية ليعيش مع أسرته من مردود هذا المحل بلقمة الخبز لا أكثر ولا أقل، والقرية المذكورة، كما يقول اسماعيل، يقطن فيها حوالي ستين أسرة يعمل فيها (16) محلاً لبيع السمانة أي بمردود شهري تقريبي للمحل الواحد حوالي سبعة آلاف ليرة في الحد الأعلى وأمثالهم كثيرون من سكان الأرياف النائية.
المفاجأة كانت على لسان اسماعيل عندما قال: إننا نعمل في هذا الدكان لدعم موازنة وزارة الكهرباء الفقيرة ومنها الموازنة العامة للبلد وذلك بتطبيق سعر الكهرباء التجارية وهي (43) ل.س ثلاث وأربعون ليرة سورية للكيلو واط ساعي وهذا السعر سيرتفع قريباً، إضافة إلى الرسوم والفوائد الأخرى، أي إن مردود الدكان يجري تسديده لفواتير الكهرباء فقط ونحن ننكسر للضرائب الأخرى مالية وبلدية وفائدة رأس المال المقترض وغيرها ولقمة عيشنا وحاجاتنا الأخرى.
حيث تجري معاملتنا ونحن الباعة المتعيشون بسعر الكهرباء التجارية مثلنا مثل تجار المدينة والشركات الإنتاجية الخاصة الأخرى التي تبيع بالساعة الواحدة ما نبيعه نحن في سنتين كاملتين وربما أكثر من ذلك.
ويقترح اسماعيل إعفاءهم من الكهرباء التجارية وتشميلهم بالكهرباء المنزلية لكوننا أبناء ريف وباعة متعيشين ولسنا تجاراً حقيقيين.
المهندس نزيه معروف- مدير كهرباء اللاذقية أوضح رداً على الشكوى: إننا لا نستطيع تشميل الكهرباء التجارية بالمنزلية لأنه محل تجاري وليس منزلياً، وإذا أدرجناها تحت بند منزلي فيكون ذلك مخالفاً للأنظمة والقوانين، فنظام الاستثمار يقول: التجاري تجاري والمنزلي منزلي وسعره موحد بـ43 ليرة، والمنزلي شرائح لا نستطيع أن نتقاضى على التجاري منزلي وهو تجاري حتى لو كانت مساحته متراً بمتر وذلك لأن كل شيء مصنف حسب طبيعة العمل.
وبيّن مدير كهرباء اللاذقية أن هناك محلات مساحتها متر بمترين وتبيع القهوة والشاي والدخان ويطبق عليها نظام الدفع التجاري بسعر الكيلو واط ساعي 43 ليرة. وشرح معروف: كيلو الكهرباء يكلف 70 ليرة للكيلو واط ساعي، بينما نتقاضى من المواطن كمنزلي بطريقة الشرائح من ليرة إلى ست ليرات وبعد الـ2000 كيلو تصبح بـ 43 ليرة مثل التجاري، بينما التجاري سعره ثابت لا يتغير بـ43 ليرة للكيلو واط ساعي.

::طباعة::