بعد أن شارفت الحرب في سورية على الانتهاء يحق للمواطن السوري المطالبة بتحسين الواقع الخدمي ومعالجة المشكلات التي عاناها طوال الثماني سنوات الماضية, بل يحق له رفع الصوت عالياً ولاسيما بعد أن فقد الأمل في تحسن واقعه المعيشي وعدم قدرة الحكومة على خفض الأسعار أو زيادة الرواتب.
أزمة مياه الشرب شبه عامة في كل من مصياف والغاب والسلمية وتشتد معاناة المواطنين في مدينة السلمية ولاسيما في ريفها الشرقي وتصل فترة الانقطاع إلى أسبوع كامل وساعة واحدة فقط تصلهم المياه والاعتماد على مصادر آبار زراعية لا تخضع لأي رقابة صحية, أما واقع النظافة فليس الأفضل وحسب رئيس مجلس مدينة حماة فإن عدد عمال النظافة يشكلون أقل من 13% من حاجة المحافظة وذلك حسب النظام العالمي للنظافة, ناهيك بتدني رواتبهم التي لا تتجاوز 16 ألف ل.س للمتعاقدين, أما الحديث عن الاتصالات فكانت هموم المواطنين معها متنوعة: أهمها زيادة رسوم فواتير الهاتف والإنترنت التي أرهقت المشتركين بها , وفي المقلب الآخر الأعطال المتكررة وتقاعس ورشات الصيانة عن الإصلاح إلا لمن يدفع الإكرامية, وكذالك بالنسبة لبقية الخدمات من كهرباء وصرف صحي فالمعاناة لها تفاصيلها المختلفة الجوانب.
في هذا الملف نحاول كفريق عمل في مكتب «تشرين» الزملاء (علي شاهر أحمد –زهور كمالي- مختار سلهب) تسليط الضوء على الواقع الخدمي في المحافظة ريفاً ومدينة في مجالات: المياه – الصرف الصحي – النظافة- الاتصالات – الكهرباء.

ساعة في الأسبوع
تعاني أغلب قرى ومدن الريف الحموي نقص كميات مياه الشرب, ففي مدينة سلمية تنقطع المياه عن المدينة مدة ثلاثة أيام لتتوفر في اليوم الرابع مدة /5 – 7/ ساعات والكميات التي تضخ بالشبكة لا تكفي فيستكمل السكان حاجتهم من المياه بالشراء من الصهاريج إذ تعتمد المدينة على المياه التي تستجر من أعالي العاصي ومن محطتي تحلية بالمدينة بينما تزداد المعاناة في قرى الريف الشرقي لسلمية اذ لا تصلها مياه الشرب إلا مرة واحدة في الأسبوع ومدة ساعة تكفي لملء خزان سعة ألف ليتر لا يسد حاجة الأسرة لأكثر من يوم واحد فتمضي الأسرة بقية أيام الأسبوع بالاعتماد على شراء المياه من الصهاريج التي تستجر المياه من مصادر مجهولة أغلبها من آبار زراعية لا تخضع لأي رقابة صحية إذ تتوفر في هذه القرى أربع محطات لتحلية المياه الكبريتية المستجرة من الآبار الارتوازية.
الدكتور المهندس مطيع العبشي -مدير مؤسسة المياه أكد معاناة الناس في الريف الشرقي لسلمية من النقص الشديد في مياه الشرب وقال: لقد جفت المياه السطحية بالمطلق والمياه الجوفية غير شروبة وبحاجة لتحلية فتم تنفيذ عدد من محطات التحلية ويجري تجهيز محطة جديدة في الشيخ علي كاسون ويتم نقل المياه بالصهاريج إلى خزانات تم تركيبها في معظم القرى علماً أن تكلفة إنتاج المتر المكعب في هذه المحطات تصل إلى 600 ليرة, لافتاً إلى أنه من الضروري إصدار تشريع يسمح بضخ مياه غير شروبة كبقية دول العالم.
وأضاف العبشي: ان آبار الشومرية في ريف حمص تروي قرى الريف الجنوبي لسلمية وبعض أحياء مدينة سلمية ولكن خطوط الاستجرار تعاني نقص الغزارة نتيجة التعدي على الخطوط من قبل المزارعين الذين يسقون مزروعاتهم من خطوط الجر وقد أزيل جزء من هذه التعديات وتوجد خطة لاستكمال إزالة التعديات, ولفت العبشي إلى أن خط الجر لمدينة حماة وسلمية انتهى عمره التصميمي ويجري تنفيذ خط جر جديد بلغت نسبة الإنجاز فيه 80 % وكانت قد توقفت أعماله لأسباب أمنية, أما الآن فأسباب التوقف مالية إذ يحتاج المشروع تمويلاً بقيمة أربعة مليارات ليرة سورية تم تأمين مليار منها لخطة العام القادم ويحتاج المشروع أربع سنوات لإنجازه, علماً أن مدينة حماة التي تستجر مياه الشرب من أعالي العاصي ويستكمل النقص من 45 بئراً ارتوازية لا تعاني أي نقص في المياه وتتوافر المياه بالشبكة على مدار 24 ساعة.
وعن مدينة مصياف وقراها المعروفة بغزارة ينابيعها وتوافر المياه الجوفية النقية فيها التي تعاني شح مياه الشرب حيث تنقطع المياه عنها 3 -4 أيام متتالية قال العبشي: تعاني ينابيع مصياف من الجفاف في هذه الفترة والخطة المستقبلية بأن يتم تأمين مصادر مياه دائمة لها بحفر آبار في جميع القرى وحتى بالقرى التي فيها ينابيع مثل: عنبورة و عين حلاقيم.. واستبدال جزء من الشبكات وقد بدأنا بتنفيذ مشروع بقيمة 500 مليون ليرة في مدينة مصياف يشمل خزاناً وخطوط ضخ وإسالة واستبدال جزء من الشبكة, كما تم تجهيز 3 آبار كانت غير مستثمرة و يتم الآن حفر 8 آبار جديدة, وعن قرى عبر بيت سيف والخنساء والخندق والحرة والشجر في الغاب التي بقيت تعاني مشكلات شح مياه الشرب في فصل الصيف لدرجة أنه كانت تمضي أسابيع لا تصلها مياه الشرب على الرغم من وجود خط استجرار للمياه من نبع نهر البارد الذي يروي تجمعاً سكنياً مكوناً من 37 قرية أوضح العبشي أن المؤسسة رصدت 450 مليوناً لاستبدال الخطوط والشبكات والخزانات في هذه القرى.

رش المبيدات ليس حلاً
لا يخفى على أحد ما يسببه عدم وجود شبكات ومصبات للصرف الصحي من مشكلات صحية وبيئية تترك آثارها على صحة المواطنين سواء بانتشار الأمراض الجلدية وأهمها مرض اللاشمانيا أو بتلوث المزروعات والخضراوات نتيجة إروائها بمياه الصرف الصحي إضافة إلى تسرب تلك المياه الى آبار مياه الشرب, وهذا ما حصل في عدد من قرى منطقة مصياف وتسببت في انتشار مرض التهاب الكبد ولاسيما بين الأطفال, ووفاة البعض منهم نتيجة اختلاطات مرضية.
المواطن مصطفى من بلدة المحروسة التابعة لمصياف قال: في كل حارة من حارات البلدة توجد 4-5 إصابات بمرض اللاشمانيا أغلبهم من الأطفال وفي المركز الصحي سجلت حوالي 70 إصابة, وقد رفعنا كتاباً إلى المحافظة للمطالبة بتنفيذ مصب للصرف الصحي لحل المشكلات التي تعانيها البلدة ولم نجد أي رد, بدوره المواطن حسن درويش من قرية خان جلميدون يشكو من انتشار الحشرات خلال فصل الصيف وما تسببه من نقل الأمراض بين سكان القرية وذلك بسبب فيضان الجور الفنية للصرف الصحي وما تسببه من روائح وتجمع للذباب والحشرات لافتاً إلى أن رش المبيدات لم يعد الحل المناسب لهذه المشكلات بل بتنفيذ شبكات الصرف الصحي في المنطقة.
لم يخف الدكتور معد شوباصي مدير المنطقة الصحية في مصياف انتشار مرض اللاشمانيا بين سكان القرى والبلدات وكشف عن وجود 958 إصابة توزعت بين المدينة والقرى المجاورة وأشار د. شوباصي إلى أن ازدياد نسبة الإصابة بمرض اللاشمانيا قياساً بالعام الماضي والتي سجلت 761 إصابة تعود هذه الزيادة إلى البحث والتقصي في الكشف عن الحالات المبكرة في القرى التي تنتشر فيها ولاسيما في المدارس بهدف الإسراع في معالجتها ولكيلا يتطور المرض وتالياً تكون نسبة الشفاء أكبر, كما أن بعض المواطنين من العسكريين ممن يخدمون في مختلف المحافظات كشفت بينهم عشرات الإصابات وتم علاجها.
وقال شوباصي: نقوم بحملات التوعية والتثقيف بين مربي الحيوانات واعتماد الحظائر الخاصة للتربية, حيث تكمن المشكلة الأساسية في البنية التحتية لقرى تفتقر إلى وجود شبكات صرف صحي, إضافة الى تراكم روث الحيوانات والقمامة بالقرب من البيوت السكنية.

تشغيل تجريبي لمحطتي تل الدرة وتل التوت
مدير شركة الصرف الصحي في حماة المهندس وحيد اليوسف كشف عن وجود مشاريع جديدة ومصبات للصرف الصحي في المحافظة ومدينة حماة إضافة إلى محطات المعالجة التي وضعت قيد الاستثمار حديثاً وقال: لدينا مشاريع مصبات قيد التنفيذ، وبالنسبة لمحطات معالجة الصرف الصحي يوجد اثنتان قيد العمل في حماة والسلمية, ومحطة حماة مصممة لمعالجة 70 ألف م3 يومياً بالطقس الجاف و140 ألف م3 يومياً بالطقس الرطب وهذه المحطة تعالج موضوع الصرف الصحي لمدينة حماة وضواحيها وتصل كفاءة المعالجة وإزالة المكونات العضوية حتى 97%, أما محطة المعالجة في السلمية فهي مصممة لمعالجة 15 ألف م3 يومياً ولكن بسبب شح المياه والكمية الواردة فيه تعالج 9 آلاف م3 يومياً, وفي تل الدرة وتل التوت محطتان للمعالجة قيد التشغيل التجريبي حيث تعالج محطة تل التوت حوالي 1500 م3 يومياً وتخدم أكثر من 15 ألف نسمة, بينما تعالج محطة تل الدرة حوالي 1000 م3 يومياً وتخدم عشرة آلاف نسمة. وأكد اليوسف أنه يوجد محطات معالجة قيد التنفيذ منها محطة معالجة مصياف وبلغت نسبة التنفيذ فيها 35% وبتكلفة 3,5 مليارات ل.س وتخدم 60 ألف نسمة, ومحطة عين الكروم مع المصب وبتكلفة 300 مليون ل.س نسبة التنفيذ 20% والعمل جار بعد حل بعض المشكلات العالقة فيها وهي مصممة لمعالجة 1000 م3 في اليوم وتخدم أكثر من عشرة آلاف نسمة, أما محطة نهر البارد فبعد أن تمت المباشرة بها واجه العمل اعتراضاً من المجلس البلدي والأهالي علماً أن الموقع محدد من البلدية وموقع عليه بموجب محضر رسمي, في حين أكدت نجود ابراهيم- رئيسة البلدية أن الاعتراض كانت له مبررات منطقية . وأوضحت إبراهيم أن رفض المجلس البلدي لتنفيذ المحطة كان بسبب الدراسة المقدمة التي لاتستوعب كامل مصبات الصرف الصحي للقرية ولا تتناسب مع الأرض المحددة للمحطة و لا يمكن دراسة استيعاب مستقبلي ضمن هذه المساحة, وأن الدراسة الأولية كانت تشمل تنفيذ مصبات الصرف بالإسالة ولكن تبين فيما بعد أنه لا يمكن التنفيذ وأنها بحاجة الى مضخات لرفع مياه الصرف, وهذا يسبب مشاكل كثيرة بالمستقبل وفق ما تبين في المشاريع المماثلة المنفذة بالقرى المجاورة .
وبيّن مدير شركة الصرف الصحي أن نسبة التنفيذ في محطة الغاوي بلغت 20% وتخدم 3 آلاف نسمة, وفي محردة وصوران تم تنفيذ محطتين ونسبة التنفيذ فيهما 97% لكن العمل متوقف فيهما لكونها غير آمنتين حالياً علماً بأن التجهيزات الميكانيكية مخزنة بالمستودعات فيهما مشيراً إلى وجود محطات قيد الدراسة منها محطة كفر بهم بتكلفة تقديرية 5 مليارات ل.س وهي قيد الدراسة التفصيلية من شركة الدراسات الفنية ومصممة لمعالجة المنصرفات لسكان تعدادهم 60 ألف نسمة حتى عام 2035, أما محطة وادي العيون فهي قيد الدراسة أيضاً ومقررة بخطة عام 2019.

ضعف سرعة الإنترنت وزيادة في الرسوم
يروي المواطن أبو علي المصطفى معاناته من ضعف سرعة الإنترنت ومن زيادة رسوم فواتير الهاتف والإنترنت مبرزاً فاتورة هاتف تتضمن مكالمات هاتفية لا تتجاوز قيمتها 500 ليرة بينما بلغت رسوم الاشتراك الشهري والصيانة زهاء 3300 ليرة من ضمنها رسوم تركيب عداد 400 ليرة وتركيب بوابة انترنت 2800 ليرة لسرعة 512 كيلو بايت بالثانية مشيراً إلى أنه في حال حدوث أي عطل سواء في الريف أو في المدينة فإن المركز الهاتفي المعني يتنكر للصيانة بحجة عدم توافر الأكبال ويتطلب دفع إكرامية لعامل الهاتف وإلا الانتظار على الدور حتى الانتهاء من دور القادرين على دفع الإكرامية مع استمرار المراجعة يومياً أو ضياع الطلب والحاجة الى تسجيل شكوى جديدة.
وفي المراكز الهاتفية لا تتوقف شكاوى العاملين من نقص عدد العاملين في ورشات الإصلاح في وقت لا تتوقف الأعطال نتيجة إطلاق الرصاص العشوائي في الأفراح والجنازات بسبب بقاء الأسلحة في أيدي الكثيرين من المراهقين على الرغم من عودة الأمان والاستقرار لأغلب المدن والقرى وهذا يتطلب جهداً مضاعفاً في متابعة عمليات الإصلاح كما يشكون من التساوي بتوزيع الحوافز بين من يجلس في المكاتب ومن يعمل في ظروف الطقس الصعبة ويتعرض للخطر وهذا يحمل ظلماً للعاملين, أضف الى ذلك أنه توجد صعوبة كبيرة بإصلاح التجهيزات الخاصة بالخطوط اللاسلكية بسبب حصر اصلاحها بعمال مركز المؤسسة في حماة.
منيب الأصفر مدير فرع اتصالات حماة قال: الكلام عن ضعف سرعة بوابات الإنترنت غير صحيح لأن المؤسسة تقوم بزيادة السرعات قدر المستطاع, لكن ربما يحصل ذلك نتيجة بعد المشتركين عن المقسم أو بسبب تعرض الكابلات لإطلاق النار أو القطع والعبث بالخطوط و تتم معالجة الأعطال الفردية حسب الاستطاعة, لكن عندما يبعد المشترك عن المقسم أكثر من 3 كيلو مترات بالتأكيد ستضعف السرعة علماً أن المسافة التي يجب أن تصل اليها الخدمة تقدر بنحو 7 كيلو مترات كحد أقصى ويتم تركيب البوابة للمشترك على مسؤوليته إذا كان البعد أكثر من 3 كم وفي حال لم تعجبه الخدمة بإمكانه الاستغناء عن البوابة مشيراً إلى أن المؤسسة لا تتوافر فيها أكبال وعلى المشترك شراؤها على حسابه الخاص.
وعن توزيع الحوافز أكد الأصفر أن الحوافز توزع بعدالة على العمال فيتقاضى لحام الكوابل أعلى نسبة بالتوزيع بين /3 – 5/ درجات علماً أنه توجد شكاوى كثيرة بهذا الشأن لكنها غير صحيحة مشيراً إلى أن إصلاح تجهيزات الخطوط الهاتفية اللاسلكية يتم على نفقة المؤسسة لحل مشكلات المشتركين, بينما يتم تجاوز مشكلة المدخرات القديمة بتركيب رافع جهد أو الاستغناء عن الخدمة الهاتفية عند انقطاع الكهرباء وهذا ينسحب على وحدات النفاذ الضوئية التي تعمل كمقاسم مزودة بكبل ضوئي في بعض القرى التي لم تشملها التوسعات الهاتفية للمقاسم التي تعتمد على الكهرباء, علماً أن المؤسسة تسعى لتزويدها بمدخرات تعمل فترة أطول لأنها تحتاج فترات شحن طويلة نسبياً لاستثمارها بعد انقطاع التيار لافتاً إلى أنه بالعام القادم سيتم تركيب أربع وحدات نفاذ ضوئية جديدة مع إجراء توسعات في بعض المقاسم الهاتفية التي تحتاج توسيعاً.

نقص في الكوابل والعدادات
بالانتقال إلى الواقع الكهربائي في حماة قال المهندس محمد رعيدي مدير فرع شركة الكهرباء: وصل عدد عدادات الكهرباء المركبة العام الحالي إلى /7472 / عداداً و لا يزال /4500/ طلب تركيب عداد قيد التنفيذ, وهذا يعكس حجم النقص بالعدادات والكوابل والأعمدة علماً أن هذا المؤشر ليس ثابتاً بل متغير, فكل يوم توجد طلبات تركيب عدادات جديدة والعدد قابل للزيادة والنقصان, وبكلمات معدودة بينَ الرعيدي أن نسبة تنفيذ تركيب عدادات جديدة مرتبطة بكمية العدادات المتوافرة وقد عملت الشركة على تركيب العدادات الميكانيكية الصالحة للعمل ريثما يتم تأمين العدد الكافي من المؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء لافتاً إلى أن الشركة تلجأ في حالات الضرورة لشراء كابلات من السوق المحلية بعد أخذ الموافقة على الشراء وأن الطلب على الأعمدة يفوق الكميات المتوفرة. وبخصوص ضعف التوتر الكهربائي في مشاعات مدينة حماة كشف الرعيدي أن سبب ذلك يعود لوجود الكثير من الأبنية العشوائية غير المنظمة والتعديات على الشبكة العامة (استجرار غير مشروع) ووجود عدد كبير من الحرف والورش الصناعية غير المرخصة التي تستجر كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية مبيناً أن عدد ضبوط الاستجرار غير المشروع في المحافظة بلغ العام الحالي /1902/ ضبطاً في حين بلغ الفاقد في الدورة الأولى 25 % و تم تخفيضه في الدورة الثانية الى 19,9 % ومن بين أسباب هذا الفاقد الاستجرار غير المشروع الذي يضاف لأسباب أخرى تتعلق بالفاقد الفني (ضياعات) ووجود مناطق غير آمنة. وأكد الرعيدي أن برنامج التقنين المعتمد يحقق العدالة بين المدن والمناطق, وأن مدة التقنين مرتبطة بالطاقة الكهربائية المخصصة للمحافظة مشيراً إلى أن الشركة نفذت الكثير من المهمات لتحسين الواقع الكهربائي تشمل استبدال وتكبير استطاعة 139 محولة واستبدال 116 محولة محروقة و استبدال شبكات توتر منخفض هوائية بشبكات أرضية إضافة لمد واستثمار خطوط توتر متوسط أرضية جديدة كما تم إنشاء خط توتر متوسط أرضي – هوائي لتزويد مشفى السقيلبية الوطني بخط خاص معفى من التقنين وذلك من محطة تحويل سلحب.

أربعة أيام عمل طوعي
ليس هناك أدنى شك في أن أكوام القمامة المرمية على قارعة الطرق في الأحياء المتطرفة من مدينة سلمية التي يصل ارتفاع الكومة منها إلى متر يترجم الواقع المزري للنظافة في المدينة, ويروي علي إبراهيم ومازن خضور من مدينة سلمية أن تراكم القمامة في الشوارع والساحات عدة أيام أمر غير مقبول ومن الضروري أن يجري ترحيلها يوميا وليس أسبوعياً.
ويؤكد علي الصالح رئيس مجلس مدينة سلمية أنه يجري ترحيل القمامة من مركز المدينة يومياً ومن أطراف المدينة مرتين في الأسبوع وتصل الكميات المرحلة يومياً الى 120 طناً مشيراً إلى النقص بعدد عمال النظافة إذ لا يتجاوز عدد العمال 50 عاملاً بينما الاحتياج الفعلي 120 عاملاً وفق تعداد السكان البالغ 112 ألف نسمة في القيود المدنية علماً أن تعداد السكان الفعلي الذي بحاجة لتخديم يصل إلى 250 ألف نسمة لافتاً إلى أنه تم تنفيذ أربعة أيام عمل طوعي لتجاوز التراكم الكبير بكميات القمامة بمساعدة من الجمعيات الأهلية والفرق الشعبية التطوعية وبمساعدة من مؤسسة الآغا خان حيث سيتم تحديد مواعيد رمي القمامة وتنظيم ضبوط بحق المخالفين.
وأوضح الصالح ان مجلس المدينة لديه ست سيارات شاحنة تقوم بترحيل القمامة, كما تم تزويده بسيارة شاحنة جديدة وكمية محروقات تكفي عام كاملاً في حين تجري صيانة ثلاث سيارات ضاغطة (عمرة كاملة) ويتم إصلاح الحاويات وستوضع في الخدمة تباعاً بمعدل حاوية كل أسبوع وذلك بدءاً من الأسبوع القادم لافتاً إلى أنه بدأ العمل بعقد مع مؤسسة الآغا خان يتضمن تأمين أربع سيارات لترحيل القمامة تعمل على ترحيل 25 طناً من القمامة يومياً باستثناء الجمعة والسبت إلا أن الكميات الفعلية التي تجري ترحيلها بهذه السيارات تصل في الواقع إلى 50 طناً في اليوم.

::طباعة::