آخر تحديث: 2020-08-12 00:40:54
شريط الأخبار

هل يصحح التشوهات؟

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

يتساءل المواطن اليوم، عن ماهية استخدام البطاقة الذكية، وما المواد وكمياتها التي ستحمل عليها، وآلية تقاضي أثمان تلك المواد المعبأة؟! وماذا عن مصير نظام الدفع الإلكتروني، ومتى يتم تطبيق هذا النظام الذي يشكل القاعدة والبنية التحتية لتطبيق ضمان حسن مشروع البطاقة الذكية؟!.
في الحقيقة أثار تطبيق نظام البطاقة الذكية على البنزين في بعض المحافظات، تخبطاً بين أصحاب السيارات والمحطات، ما سبّب أزمةً خانقةً على محطات الوقود.. وتساءل وقتها كثيرون عن سبب تطبيق هذا النظام، والفائدة منه!! لأن ما لمسوه، شكل مشكلة في حد ذاتها، بينما الهدف الرئيسي الأول لتطبيق البطاقة الذكية، هو الحد من تلاعب أصحاب المحطات بالكميات المخصصة لهم، وبيع الفائض للمهربين!!.
بعيداً عن الهنات والمشكلات التي ظهرت حيث تعاني كل تجربة من إشكالات غير محسوبة أثناء التطبيق.. نشير إلى أن هدف مشروع أتمتة الدعم الحكومي عن طريق استخدام البطاقة الذكية الذي سوف تطلقه الحكومة هو تحقيق العدالة الاجتماعية، وضبط الهدر والتخلص من الفساد ووضع حد لعمليات التزوير التي كانت تحصل سابقاً، وتالياً ضبط مسألة الدعم وترشيده من خلال إعادة النظر في آلية إيصاله لمستحقيه بعد ظهور الكثير من المظاهر غير المشروعة التي رافقت تطبيق سيناريوهات سابقة، كان من أبرزها ظهور شريحة من الطفيليين الذين جعلوا من الدعم مصدراً للإثراء بشكل غير شرعي على حساب المواطن من دون رادع قانوني أو أخلاقي!!
لا نكشف سراً إذا قلنا إن الآليات السابقة أثبتت بوضوح فشل إدارة الدعم المعمول بها ولم تكن الإدارة الأمثل، وتالياً حماية حق المواطن بالدعم وتمكينه من الوصول إليه بعيداً عن أي استنزاف، يتطلب تصحيح آليات توزيع الدعم الذي هو ضرورة وطنية وهو حل اقتصادي ومعيشي لازم في هذه المرحلة، باعتبار أن هدف سياسة الدعم هو إيصاله إلى الشرائح الاجتماعية الأكثر حاجة.
باختصار، مشروع البطاقة الذكية التي تستهدف المواطن ومعيشته ظاهرة صحية تصوب الأمور، ويؤكد حرص الحكومة على تمسكها بسياسة الدعم.. وتالياً هو بمنزلة عملية تصحيح للتشوهات ووقف النزيف و(النهش) المتواصل لموارد وأموال الخزينة العامة للدولة من جراء آليات الدعم الاجتماعي والمعيشي السابقة..نأمل حسن التنفيذ لهذا الإجراء وعدم تحميل المواطن أي أعباء جديدة.

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed