آخر تحديث: 2020-08-03 12:03:36
شريط الأخبار

معبر نصيب

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

في عام 1990 كان أحد المواطنين من الأردن الشقيق مستأجراً منزلاً في محافظة درعا جانب منزل شقيقتي الكبرى, ومن خلال زياراتي المتكررة لشقيقتي تعرفت إلى هذا الجار وأصبحت تربطنا معه وزوجته صداقة رغم فارق السن، وفي يوم من الأيام سألته عن سبب إقامته الدائمة في مدينة درعا بالرغم من أن جميع أولاده وبناته متزوجون ويقطنون في الأردن وهم لا يبعدون عنه سوى بضعة كيلومترات في مكان سكنه في محافظة درعا… ولكنه تهرب من الإجابة… لذلك لم ألح في سؤالي.. ولكن مع تطور العلاقة أسرَّ لي ولأختي… بأنه كان يخدم في سلك الشرطة في الأردن وعندما تقاعد بات راتبه التقاعدي لايكفيه سوى خمسة أيام.. لذلك قرر الانتقال إلى سورية محافظة درعا حيث يكفيه راتبه إيجار منزل و«عيشة مبحبحة» حتى نهاية الشهر مع سفره في الشهر مرتين إلى وطنه الأم لزيارة أولاده وأقاربه… وطبعاً, كانت شروط التنقل بين الأردنيين والسوريين سهلة جداً بين البلدين من خلال البطاقة الشخصية ورسوم دخول زهيدة؟
وما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي الأيام الماضية عن افتتاح معبر نصيب (جابر) الحدودي بين البلدين الشقيقين هو فرج للأشقاء الأردنيين أكثر منه للسوريين صحيح في معظمه, ففارق الأسعار شاسع بين الشقيقين, وكذلك فارق الرواتب وهذا ربما سيعمل على فتح باب لتهريب البضائع بجميع أنواعها من غذائية واستهلاكية ومنزلية ومنظفات ومحروقات على جميع الصعد وهذا يؤدي الى استنزاف كبير لهذه المواد وتالياً رفع أسعارها بشكل كبير في الأسواق المحلية بما لا يتناسب أبداً مع دخولنا الزهيدة والمتواضعة، وأذكر فيما أذكره أن بلدتي ابطع في محافظة درعا كان يوجد فيها أكثر من 20 جزاراً وهي بحاجة الى ثلاثة أو أربعة جزارين فقط لسد احتياجات القاطنين فيها, وكان معظم الجزارين يبيعون لحومهم بكميات كبيرة للأشقاء الأردنيين الذين كانوا يتاجرون بهذه اللحوم في بلدهم ويستفيدون بشكل كبير من فرق الأسعار, وكذلك مادة البنزين وغيرها من المواد، لذلك نتمنى على وزارة المالية ووزارة الداخلية وجميع الجهات المختصة بما فيها وزارة الاقتصاد ووزارة التجارة الداخلية أن تكون قد استعدت لمثل هذه المشكلات المستقبلية وأخذت جميع التدابير المناسبة… لأنه لاينقصنا المزيد من رفع الأسعار, وفهمكم كفاية.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed