آخر تحديث: 2020-08-03 12:38:44
شريط الأخبار

الجهات المعنية تعالج نتائج الجوائح المرضية التي تضرب المحاصيل الزراعية وتهمل الأسباب ارتفاع نسبة البروكسيد في زيت الزيتون مشكلة تعمل الجهات على معالجتها قبل طرح المنتج في الأسواق

التصنيفات: محليات

لا نحتاج جهداً يذكر لنكتشف حالة اليأس التي وصل إليها الفلاحون نتيجة الجوائح المرضية التي ضربت محاصيلهم في السنوات الأخيرة، والناتجة عن الظروف الجوية، والغريب في الأمر أن الجهات المعنية غالباً ما تلتفت لمعالجة النتائج وتهمل الأسباب، وهذا ما يجري الآن مع مزارعي الزيتون في مصياف الذين اكتشفوا أن الزيت الناتج عن عصر إنتاجهم من الزيتون فيه رقم البروكسيد يزيد على الحد الطبيعي بسبب إصابة المحصول بذبابة ثمار الزيتون، علماً أن الانتكاسات في المكافحة تتلخص أسبابها بضعف أو غياب دور الإرشاد الزراعي، وتأخر بعض الفلاحين بالمكافحة، وعدم فعالية المبيدات المتوافرة في الصيدليات الزراعية، لأن أغلبها مهرب وغير معروف المصدر.
ويروي مزارع الزيتون فجر مصة من قرية عاشق عمر في مصياف أنه عندما ظهرت الإصابة بحقله طالب الإرشادية الزراعية في عين حلاقيم بتزويدة بأدوية المكافحة، فكان جواب الإرشادية بأنه لا تتوافر فيها مبيدات، وأن الإرشادية سوف تخبر المزارعين في حال توافرها، ما اضطره لشراء المبيد من صيدلية زراعية خاصة، مشيراً إلى أنه كافح جزءاً من الحقل بهذا المبيد، والغريب أن هذا الجزء ظهرت فيه إصابة أكثر من بقية الحقل لأن الأدوية والمبيدات المتوافرة في الصيدليات عديمة الجدوى ولا تفيد شيئاً لافتاً إلى أنه من الطبيعي أن نجد بعض الفلاحين مصابين بداء الكسل، ولكن في المقابل فإن الكثير من الفلاحين يتابعون العناية بمحاصيلهم بشكل يومي، ولكن ماذا تنفعهم هذا المتابعة إذا كانت الإرشاديات لا تتوافر فيها مبيدات وأغلب الأدوية والمبيدات المتوافرة في الصيدليات الخاصة عديمة الجدوى؟!
ويؤكد المهندس رفيق عاقل- عضو المكتب التنفيذي لقطاع الزراعة أنه تم تشكيل لجنة برئاسته لمعالجة مشكلة ارتفاع رقم البروكسيد في زيت الزيتون التي تضم في عضويتها ممثلين عن التموين والصحة والزراعة واتحاد الفلاحين، وأن اللجنة في حيرة لإيجاد الحل فاللجنة لا يمكنها أن تسمح بطرح زيت ضار بالصحة في السوق المحلية، ولا تستطيع إبقاء المنتج بلا تسويق حتى لا تلحق الضرر بالمنتجين، واللجنة بحاجة ماسة لمساعدة الحكومة لمواجهة المشكلة، مع العلم أن اللجنة تقدمت بالعديد من المقترحات للوزارات المعنية منها أن يستلم الزيت ويعاد تكريره وتسويقه في صالات السورية للتجارة أو البحث بإمكانية تخفيض رقم بروكسيد الزيت بخلطه بزيت منخفض البروكسيد لتعديل الرقم إلى الحد المسموح به، أو إرسال الزيت غير الصالح للاستهلاك إلى معامل الصابون والتعويض عن الأضرار من صندوق الكوارث والجفاف، كما تقرر إحداث مخبر مؤقت في مصياف لتحليل العينات سيقلع بالعمل في الأيام القليلة القادمة، حيث تصل تكلفة التحليل فيه إلى عشرة آلاف ليرة سورية، وقد طالبت اللجنة بأن تكون التحاليل فيه مجانية.
وبخصوص المسؤولية عن إصابة محصول الزيتون بذبابة ثمار الزيتون قال عاقل: إن الوحدات الإرشادية الزراعية تتقاسم المسؤولية عن الإصابة مع الفلاحين لجهة التقصير في المكافحة، في حين أكد المهندس حسان من اتحاد الفلاحين في حماة أن دوائر الزراعة اعتمدت في بداية الإصابة مكافحة حيوية باستخدام مصائد فرمونية ولونية تنجذب إليها الحشرات، ثم وجهت بالرش الكيميائي عندما زادت نسبة الرطوبة التي رافقتها زيادة بعدد الحشرات، مشيراً إلى أن الإصابة بحقول الفلاحين الذين نفذوا المكافحة المناسبة كانت قليلة.
ولفت محمد حابو- رئيس دائرة الزيتون في مكتب الزيتون إلى أن بعض مزارعي الزيتون كان لديهم كميات من ثمار الزيتون المتساقطة على الأرض في شهر تموز وآب، وتم خلطها مع الثمار السليمة التي يجري قطفها، وهذا تسبب في ارتفاع رقم البروكسيد في الزيت، في حين أكدت المهندسة سوسن القيسي- رئيسة دائرة الزيتون في زراعة حماة أنه يجري قطف 40 عينة يومياً من معاصر الزيتون، ويتم تحليلها في مخبر التموين وقد أظهرت نتائج التحاليل في الوقت الحالي أن رقم البروكسيد في ربع العينات دون 20 ويتراوح بين 20 – 40 في بقية العينات، مشيرة إلى أن رقم بروكسيد الزيت كان قد وصل في بداية عصر الزيتون إلى 130 في حين أن الحد الأعلى المسموح فيه 20.

طباعة

التصنيفات: محليات

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed