آخر تحديث: 2019-11-22 17:44:47
شريط الأخبار

التطويــــر العقــــاري يترنّــــح بيـــن أصحـــاب المــــال وأصحـــاب القــــرار!

التصنيفات: تحقيقات

لم يعد خافياً على أحد ما يعتري ملف الاستثمارات والعقارات من صعوبات وخفايا… وما زالت الأخبار والقرارات التي تصدر عن الحكومة فيما يمس العقار بمنزلة القشة التي يتمسك بها المواطن حتى لو أن النتائج لم تكن فورية..
وكما هو معلن نجد أن التنبؤات والمبادرات الحكومية تهدف في عناوينها إلى تحفيز الاستثمارات واستحداث وتيرة جديدة، من شأنها دعم وتطور المنشآت الاستثمارية وشركات التطوير العقاري التي يعوّل عليها للمساهمة في إعادة الإعمار عبر تشاركية مع القطاع الخاص تحقق البعد التنموي لتكون هذه الشركات لاعباً رئيسياً في سوق العقارات ورافداً في دفع العجلة الاقتصادية خلال المرحلة القادمة, لأن تأمين منزل للمواطن يأتي ضمن توجهات الحكومة وهو مسؤولية متكاملة بين الدولة والقطاع الخاص..
«تشرين» سلطت الضوء على شركات التطوير العقاري وواقع الاستثمار فيها وطرحت تساؤلات عديدة حول الاستثمارات بعد سنوات الحرب, مفادها: هل نستطيع إقامة بنية جديدة للاستثمار خلال الفترة القادمة ووضعها في الإطار الصحيح؟! والتساؤل الأهم كيف يمكن استثمار العقارات واستقطاب أصحابها ولاسيما أنه لدينا مشاريع ضخمة معلن عنها بمليارات الدولارات، من المؤسف أن تبقى مهملة؟.
صحيح أن الهاجس الأهم للجميع هو إقامة مشاريع واستثمارات قوية، لكن لو بقيت البيروقراطيّة تنخر في عظام هذه المشاريع فسوف تأكل الأموال والمخصصات وتهرب المشاريع، لذلك فإن استقطاب الاستثمارات لا يتحقق بالتنظير، فالإجراءات والروتين والتعقيدات كلها قضايا تتعلق ببعض تعليمات التشريعات والرسوم وتنفر الاستثمار المحلي والأجنبي وفق ما أكده المستثمرون الذين لم يخفوا أن لدينا فرصاً ذهبية لإنجاز العديد من المشاريع الاستثمارية لكن ذلك مرهون بالقرارات والتشريعات القانونية الناظمة للتطوير العقاري..البداية كانت مع شركات التطوير العقاري.

هيئة التطوير العقاري تقترح بناء 164260 شقة سكنية تستوعب نحو 817144 نسمة بتكلفة تقديرية 630,755 مليار ليرة سورية

1٫700 مليون منزل مهدم في سورية
أستاذ القانون بجامعة حلب محمد محي الدين وخبير التطوير العقاري قال: إن موضوع إعادة الإعمار أصبح حاجة ملحة من جراء الحرب، ولابد للحكومة من أن تساهم بذلك بالتعاون على إعداد مشروع قانون جديد يخدم عملية التطوير في قطاع العقارات ويساهم في بناء المدن والمناطق الصناعية وغيرها الأمر الذي يتطلب تضافر كل الجهود.
ولفت إلى أنه لدينا 1,700 مليون منزل مهدم في سورية حسب التقارير الدولية تكلفة بنائها تتجاوز 60 مليار دولار وهذا يتطلب تسهيلات كبيرة من الحكومة، والمشكلة الأساسية هي ارتفاع تكلفة البناء والذي ينتج عن ارتفاع أسعار المواد الأولية والمحروقات وأجور اليد العاملة وارتفاع نسبة الضرائب والرسوم المفروضة على المطور العقاري كل ذلك يساهم في ارتفاع التكلفة التقديرية للشقة لذوي الدخل المحدود، علماً أن تخفيض هذه النسب سوف يساهم في تخفيض نسبة أسعار الشقق، ولو نظرنا إلى سعر المتر الواحد اليوم «والذي يختلف حسب الجودة والمكان» لوجدنا أنه يصل إلى 100 ألف ليرة سورية، وتخفيض الأسعار وتوفر مواد الإنتاج من حديد ومواد البناء سوف يخفض تكاليف المواد ويؤثر بالمطلق على تخفيض سعر المسكن مع إلزام المطور العقاري بسعر مع هامش ربح، أما إذا لجأت الحكومة إلى فرض ضرائب على المطور وتطالب بتخفيض الأسعار فهذا أمر غير معقول.
وأشار محي الدين إلى أن قانون التطوير العقاري للعام 2008 فيه نوع من الظلم للمطور العقاري لجهة بند تعويض الشاغلين أو إعطاء سكن بديل – حسب الاتفاق للوحدة الإدارية من السكن الجاهز – وهذا يزيد الأعباء على المطور.
وتساءل: ما دام حاكم مصرف سورية المركزي قد صرح ولأكثر من مرة بأنه لدينا مصادر التمويل في المصرف المركزي تصل إلى مليار و800 مليون فوائض سيولة نقدية جاهزة للإقراض ولكن يتم البحث عن الأولوية، والأولوية للسكن، لافتاً إلى أن المطور العقاري لديه الملاءة المالية لبناء مساكن لكنه بحاجة إلى شارٍ فهل يستطيع المواطن شراء شقة بسعر 7 ملايين مثلاً؟ ما يؤكد على أهمية تقديم الدعم الحقيقي للمواطن والبحث عن مصادر تمويل له، علماً أننا اليوم بحاجة لتسهيلات فقط لزيادة نسبة السكن الاجتماعي «أي مساكن صغيرة الحجم» فاليوم الاتجاه نحو مساكن صغيرة يحقق سكناً لائقاً لأصحاب الدخل المحدود.
أو التوجه إلى مقترح الإيجار التمويلي الذي سبق أن تم عرضه على الحكومة وهو من أهم الحلول التي تساهم في حل مشكلة السكن والإيجار للمواطن.
سورية تمنح تسهيلات
وميزات عديدة للمستثمرين
بدوره المستثمر مازن الترزي قال: تمتلك سورية بنية اقتصادية مهمة وهي أرض خصبة للاستثمار، وإن الدولة السورية تعمل على تحسين البيئة الاقتصادية وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين، موضحاً أن عجلة إعادة الإعمار قد بدأت بالانطلاق لكن بشكل بطيء بسبب بعض القوانين الاستثمارية التي تحتاج لتعديل، من نظام النافذة الواحدة إلى الأتمتة واستصدار بعض القرارات التي تسمح باستقطاب بعض العمالة الخارجية لتطوير العامل السوري وتدريبه على مهارات جديدة، موضحاً أن عملية إعادة الإعمار لا تقتصر على إعادة إعمار الأبراج السكنية والصالات التجارية إنما يجب أن تكون عملية إعادة إعمار البنية الاقتصادية كاملة للمصانع والمعامل وإعادة إعمار البشر من خلال تدريبهم وتأهيلهم.
أما فيما يخص مشروع «الماروتا سيتي» فأشار الترزي إلى أنه تم البدء به ليكون باكورة لانطلاق عملية إعادة الإعمار لتنظيم المناطق العشوائية ويعتبر بمنزلة نموذج مهم للمستثمرين وأصحاب الأعمال الذين جّمدوا أعمالهم في سورية منذ بداية الأحداث.
وأضاف: هناك العديد من الفرص الاستثمارية المهمة والجاذبة للمستثمرين السوريين والأجانب الذين بدؤوا بتوجيه بوصلتهم للقدوم إلى سورية وبدئ العمل بها، والاستثمار خلال المرحلة الراهنة يحتاج إلى ثقة وهذه الثقة مصدرها أبناء الوطن المغتربين الذين لديهم مشاريع استثمارية.
وأضاف الترزي: إن هناك قوانين تضمن لهم حقوقهم وحقوق المشروع الاستثماري الذي يعملون به، وكلما كانت القوانين تعمل لمصلحة المستثمر الأجنبي فمن المؤكد أن المستثمر لن يتردد بالقدوم إلى سورية والعمل فيها، وأعتقد أن سورية تمنح تسهيلات وميزات عديدة للمستثمرين تضاهي القوانين العالمية، وسورية بيئة حاضنة للمستثمر الجيد لكونها تشكل نواة مميزة للاستثمار مستقبلاً في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي..
دكتور حيان البرازي المدير التنفيذي والمالك لشركة تطوير عقاري قال: إن جميع العقبات التي تعترض عملنا قد تقدمنا بها إلى الحكومة بكل صراحة وشفافية ووجدنا أفقاً عالياً لحل جميع المشاكل التي نعاني منها ولاسيما أن هناك خلطاً بين قانون المقاولات وقانون التطوير العقاري وهذا عمل إشكالية، لأن دفع التأمينات يجب أن يكون كاملاً عند توقيع العقد وبعد الاتفاق، وأضاف: نرجو تطبيق التعليمات التنفيذية للقانون والابتعاد عن القوانين التي تشبهها، لافتاً إلى أننا أول شركة نتعاقد بتشاركية هي الأولى من نوعها مع شركات التطوير العقاري ولنا تجارب سابقة بالسوق المصرية بالقطاع العقاري عمرها أكثر من عشر سنوات، وتم الإعلان عن اتفاق ما بين شركة البرازي وآرام على إنشاء مشروع «وادي الجوز» في حماة وتطويره كأول مشروع لإعادة إعمار 2500 شقة سكنية وهو أول مشروع تشاركي بين القطاع الخاص والحكومة تكلفته بحدود 40 مليار ليرة سورية ومدة تنفيذه بحدود الأربع سنوات أو أقل، لافتاً إلى أن الحكومة تعهدت لنا بإزالة جميع الصعوبات ولاسيما مخاوف الشركات الخارجية التي يتم التواصل معها والتي لديها مخاوف من العودة إلى بلدها بحجة الوضع الاقتصادي بالإضافة إلى المخاوف من أسعار الصرف. ولكننا نشجع جميع الشركات في العالم التي تفكر بالبدء بإقامة أعمال بالدخول إلى السوق السورية ، لأن واقع العمل في سورية أصبح واقعاً إيجابياً وفعّالاً وله جدوى اقتصادية عالية لم تتوقف خلال فترة الحرب.
تعدد الجهات الوصائية
المهندس حسن خيتين قال: إن القانون لا يفصّل على حساب كل مستثمر على حدة، وسورية اليوم في مرحلة تعافٍ وخاصة في الظروف الحالية لما بعد الأزمة، والحكومة متجاوبة مع مطالب المستثمرين وتعمل لتذليل كل العوائق والصعوبات لتطوير العمل العقاري خاصة، لكن المشكلة هي في تعدد الجهات الوصائية على القانون من عدة وزارات وهو الإجراء الأهم الواجب على الحكومة تجاوزه لجذب المستثمرين.
جود: انطلاقة جديدة
المستثمر هيثم جود أكد أن ما تقوم به الحكومة في الوقت الحالي بداية لانطلاقة جديدة لإعادة إعمار سورية، ونحن كشركة معنية بالإعمار جديون في المساهمة في إعادة الإعمار، لافتاً إلى أن هناك وعوداً من الحكومة جادة لمعالجة وتذليل جميع العقبات والصعوبات التي تعترض عمل شركات التطوير العقاري التابعة للقطاع الخاص.
خلل القوانين
مدير شركة «أ» للتطوير العقاري قال: لدينا تجربة كبيرة في دولة الإمارات عمرها 30 سنة، وقررت الشركة حالياً استثمار أموالها والمشاركة في إعادة إعمار سورية معتبرين أن الفرصة سانحة حالياً لعودة كل المستثمرين، ونحن كشركة استمرينا بالعمل حتى خلال فترة الأزمة ولم يكن هناك أي صعوبات بالعمل على الأرض, ولكن كانت هناك صعوبات إدارية ليست لها علاقة بالأزمة بل تسبق الأزمة من روتين وغيره من الإجراءات التي تحتاج إلى تعديل القوانين وعصرنتها والاطلاع على تجارب الدول التي كانت لها تجربة ناجحة بمشاريع التطوير العقاري بالمدن وخارج المدن.
لافتاً إلى أن قانون التطوير العقاري الحالي مثل أي قانون آخر عندما يوضع على أرض الواقع تظهر فيه العديد من الصعوبات والخلل، لذلك نحن بحاجة إلى التريث قبل إصدار القانون الجديد لتوضيح الصعوبات التي تعوق عمله، لافتاً إلى أنه أحياناً تواجهنا مشكلة تحتاج إلى حل وهي بحاجة إلى قرار واحد من صاحب القرار ولكن الآلية غير موجودة وما نسعى إليه هو إيجاد هذه الآلية نحن كمطورين عقاريين طالبنا بالتريث بهذا الموضوع بسبب وجود خلل بالقانون الحالي المعدل الذي ينظر إلى المطور العقاري أنه مقاول ويسقط عليه القانون 51 الذي يطبق على المقاول الذي أخذ مقاولة من جهة حكومية محددة مقابل مبلغ مالي خلال مدة زمنية, أمام المطور العقاري فقدم أرضه ويبنيها بماله وبالتالي لا يجوز بأي شكل من الأشكال إسقاط هذا القانون عليه لأن هذا إجحاف, وهذا يشكل عقبة كبيرة قد تكون سبباً كافياً لإيقاف العديد من مشاريع التطوير العقاري في بدايتها.
التطوير العقاري بصيغته الجديدة يحلّ 79% من مشكلات المطورين
مدير هيئة الاستثمار والتطوير العقاري أحمد الحمصي أكد أن قانون التطوير العقاري بصيغته الجديدة يحل 79% من مشكلات المطورين العقاريين ولاسيما فيما يخص الرسوم والضرائب والتي تم تخفيضها بالقانون الجديد وهذا ينعكس على سعر الشقة، مشيراً إلى أن قطاع العقارات والسكن من أهم قطاعات التنمية لكننا نحتاج إلى صك تشريعي ينظم ذلك.
مشيراً إلى أن مساهمة القطاع العام في تأمين السكن هي 10% وقطاع التعاون السكني 12% القطاع الخاص 78% الأمر الذي يعول على هذه الشركات للنهوض بهذا القطاع ودفع عجلة التطوير والاطلاع على العقبات التي تواجهها هذه الشركات والمساهمة في تأمين السكن ولاسيما لذوي الدخل المحدود عن طريق نسبة السكن الاجتماعي ضمن مشاريع التطوير العقاري التي تلبي الاحتياجات كلها مع التركيز على شريحة المواطن محدود الدخل..
وكان الحمصي قد أكد لـ«تشرين» أن هناك دراسة شاملة عملت عليها الهيئة بالتعاون مع الوزارة تحت عنوان «مدخل إلى شركات التطوير العقاري» حصلت «تشرين» على نسخة منها، حيث بيّنت أن عدد الشركات المرخصة هو /53/ شركة منها ثلاث شركات قطاع عام هي: المؤسسة العامة للإسكان, مؤسسة الإسكان العسكرية, مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية بعد أن ألغى مجلس الإدارة ترخيص /13/ شركة أخلّت بالشروط القانونية الواجبة خلال عام. وحالياً تقوم الهيئة بالاطلاع على الخطط المستقبلية للشركات وحثها على المباشرة بتنفيذ المشاريع، مؤكداً أن تعديل القانون رقم /15/ لعام 2008 يمثل الوعاء التشريعي للمرحلة المقبلة ويذلل الصعوبات التي تعترض انطلاقة تنفيذ مشاريع التطوير العقاري.
الفجوة كبيرة
وبالعودة إلى الدراسة نجد أن هناك جملة من الصعوبات التي تواجه عمل شركات التطوير العقاري تتمثل بعدم استقرار أسعار الصرف الذي يؤدي إلى عدم استقرار أسعار مواد البناء والتي بموجبها يتم تحديد مؤشرات دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع. مع غياب التسهيلات المصرفية وانخفاض نسب التمويل المصرفي للمشاريع وارتفاع أسعار الفوائد على القروض. والأهم نقص اليد العاملة الفنية المطلوبة للمشاريع العقارية. وارتفاع نسب التأمينات الأولية للمشاريع وارتفاع الضرائب والرسوم والتكاليف المباشرة وغير المباشرة سواء لجهة التأمينات والعقود، وتصديق مخططات ورخص بناء والبنى التحتية أو حتى رسوم الرهن العقاري إضافة إلى وجود رسوم غير ملحوظة أو غير منصوص عليها مسبقاً متل رسوم دلالة أو طوابع أو حراسة أو غيرها من الأمور الأخرى, إضافة إلى الصعوبات التي تواجه عمل شركات التطوير العقاري تتمثل بالعقوبات الاقتصادية الجائرة. والأهم عدم التناسب في الفجوة القائمة بين تكلفة المسكن المعد للبيع وبين إمكانيات الشراء للمواطن، مؤكدة أهمية معالجة موضوع الشاغلين والإشغالات في المناطق المتعاقد عليها لأنه يصطدم بإجراءات حكومية متعددة الأطراف تؤدي إلى تعثر المشروع.
إزالة التشوه البصري!
وبناء عليه تقدمت الشركات بجملة مقترحات تستطيع من خلالها إتاحة الفرصة للمساهمة في المناطق التنظيمية التي ستحدث وفق القانون /10/ لعام 2018. ويعتبر ذلك من أهم المقترحات إضافة إلى إطلاق مشاريع إزالة التشوه البصري والمعماري للمناطق السكنية المرتبطة بالمناطق التنظيمية لتوحيد الهوية المعمارية للمدن. واعتماد معايير العمارة الخضراء في مشاريع التطوير العقاري بشكل ملزم مع التأكيد على أن تكون هناك جدية في تمويل المشاريع والعمل على تخفيض أسعار الفوائد على القروض الممنوحة من المصارف وزيادة نسب التمويل المصرفي للمشاريع العقارية.
كما اقترحت الشركات توزيع 250 دونماً وما فوق من أملاك الدولة لكل شركة في مختلف المحافظات بشرط أن تقوم هذه الحكومة ببيع هذه الأملاك لاحقاً إلى شركات التطوير لتقوم ببنائها وتقسيط سعر الأرض على عشر سنوات أو الدخول كشريك مع شركة التطوير العقاري مقابل حصة من المشروع ثمن الأرض. مع إلغاء التأمينات المالية الأولية حتى انتهاء كامل هياكل المشروع ويمكن الاستعاضة عنها بحجز 5% من الشقق السكنية أو التجارية في المشروع. أو تخفيض ضمانة حسن التنفيذ إلى 1% من تكلفة المشروع بغض النظر عن ملكية الأراضي المقام عليها المشروع كون الوحدات الإدارية لا تقوم بالمساهمة بأي تمويل. مع وضع رؤية مستقبلية وفق توقعات النمو السكاني ووضع الخطط المواكبة لذلك من شبكات الطرق ومشاريع الطاقة الحديثة والمشاريع الاستثمارية والخدمية والسكنية العصرية. ومنح الشركات تخفيضات وإعفاءات ضريبية وخاصة في السنوات الأولى من تأسيسها ما ينعكس على تخفيض التكاليف وكفاءة استغلال الموارد وتحسين مستويات الأسعار وإعطاء الأولوية للشركات الوطنية في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار.
كما اقترحوا أن يتم تشميل القانون مادة تجيز للمطور العقاري من الجهات العامة بيع حصته من الفئة الثانية والثالثة خلافاً لأنظمة البيع المعمول بها لديه بعد الحصول على موافقة الوزير المختص مع إعطاء الأولوية للشركات الوطنية في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار.
وأوضحت الدراسة أن القانون أجاز الوعد بالبيع لأي مقسم سواء أرض أو بناء … ضمن المشروع من قبل المطور العقاري الأصلي….الخ، والوعد بالبيع حسب المرسوم التشريعي رقم /84/ لعام 1949 يجب أن يكون محدداً فيه المحل والثمن والمدة الزمنية المتفق عليها لإنجاز واقعة البيع النهائي وحيث إنه لا يمكن وضع سعر نهائي للمشروع من بدايته بسبب عدم ثبات أسعار العناصر الرئيسية الداخلة بالتنفيذ ولضمان حقوق المطور العقاري والشاري بوعد البيع نقترح أن يكون ثمن البيع بالقيمة التقديرية ويتم تحديد القيمة النهائية عند انتهاء كافة الأعمال وإجراء تصفية نهائية للمشروع والسماح للمطور العقاري من القطاع العام بإبرام عقود بيع أصولية مع الشاري تضمن حقوق الطرفين بدلاً من عقد الوعد.
وضع نسبة تخاصص أولية بين المطور العقاري والوحدة الإدارية وذلك لعدم ثبات الأسعار والأجور خلال فترة التنفيذ، ويتم تحديدها بشكل نهائي عند انتهاء المشروع وحساب التكلفة النهائية للمشروع متضمنة كافة الزيادات التي طرأت اثناء تنفيذ المشروع .
هيئة التطوير العقاري المرجع الأول
وأكدت الدراسة ضرورة تنظيم مهنة الوساطة العقارية وتحديد العمولات بشكل نظامي مع جعل هيئة التطوير العقاري الجهة المرجعية الرئيسية والوحيدة وتمتعها بالصلاحيات اللازمة لمعالجة المشاكل المتعلقة بمشاريع التطوير العقاري بحيث تكون حلقة الوصل والربط بين المطور العقاري وباقي الوزارات والجهات الأخرى. ارتأت الدراسة السماح للمطور العقاري بالتصرف بالمقاسم السكنية الناتجة عن التنظيم والتي تؤول ملكيتها إليه جزئياً أو كلياً نتيجة عقد يبرمه مع الجهة الإدارية بعد الحصول على كافة التراخيص والمباشرة بأعمال البنى التحتية بحيث يحق له الإعلان عن الاكتتاب عند البدء بأعمال البنى التحتية ومن ثم التخصص عند وصول نسبة البنى التحتية لـ 60% ومن ثم التسليم عن بناء المساكن المخصصة. والسماح للمطور العقاري بالتنازل عن المشروع بعد إنفاق 25% من التكلفة الإجمالية للمشروع وإنجاز ما لا يقل عن 60% من البنى التحتية. وتم اقتراح تخفيض المساحة اللازمة لمشاريع التطوير العقاري إلى 20 هكتاراً. وتنفيذ التعداد السكاني لتوفير بيانات تتعلق بإسكان ومساكن والمنشآت ..الخ و إحداث وحدة إدارية مستقلة لمناطق التطوير العقاري المحدثة بسبب تبعية بعضها لوحدات إدارية صغيرة مع التأكيد على تمثيل شركات التطوير العقاري ضمن مجلس إدارة الهيئة. وعدم إسقاط وتطبيق قانون العقود على الشركات العقارية لأن المطور ليس مقاولاً. ونظراً لتنازل شركات التطوير عن ملكية مقاسم الفئة الأولى إلى الجهات الإدارية مجاناً اقترح إعفاءها من ضريبة الدخل على البيوع العقارية والرسوم العقارية ورسوم الإدارة المحلية. وإن حساب الضمان رقم /25/ يجعل حسابات تكاليف الشركات العقارية وأرباحها وأسعارها تظهر بقيم حقيقية وليست تخمينية ما يوجب إعادة دراسة ضريبة الأرباح أو ضريبة البيوع وغيرها من الضرائب. وأخيراً تم التأكيد على السماح بتحويل شركات التطوير العقاري لشركات قابضة تتملك وتدير وتمول شركات دراسات ومقاولات وإدارة منشآت صناعية لتصنيع مواد البناء بكامل أنواعها.

توزيع مناطق التطوير العقاري
الدراسة بينت توزيع مناطق التطوير العقاري حسب المحافظات وأن مجموع المناطق فيها 25 منطقة على مساحة قدرها 4233,31 هكتاراً وعدد المساكن التي يمكن بناؤها نحو 164260 مسكناً سواء كان اجتماعياً أو على نظام الفلل تستوعب سكاناً بحدود 817144 نسمة وتكلفتها
التقديرية 630,755 مليار ليرة موزعة على المحافظات كما يلي: في ريف دمشق بلغ عدد المناطق 8 بمساحة 2972,7 هكتاراً وعدد المساكن سواء مساكن اجتماعية او فيلات نحو 89971 وعدد السكان 442855 نسمة، تكلفتها التقديرية 453 مليار ليرة .. وفي حلب بلغ عدد المناطق 8 مناطق على مساحة 432,9 هكتاراً عدد مساكنها 31402 سواء فيلات أو سكناً اجتماعياً عدد السكان 156984 تكلفتها التقديرية 53,928 مليار ليرة وفي حمص بلغ عدد الوحدات فيها 6 وحدات بمساحة 297,19 وعدد المساكن 16487 عادي وفيلات بتكلفة تقديرية 37,395 مليار ليرة لعدد 76493 من السكان وفي حماة منطقة واحدة مساحتها 30 هكتاراً وعدد المساكن 2400 مسكن بتكلفة 20,43 مليار ليرة سورية لعدد سكان بحدود 12000 نسمة.. وفي محافظة دير الزور هناك منطقة واحدة مساحتها 500 هكتار تقام عليها مساكن بحدود 24000 لعدد سكان يصل إلى 120000 نسمة بتكلفة 60 مليار ليرة والسويداء منطقة واحدة مساحتها 0,52 هكتار تكلفتها التقديرية 6 مليارات ليرة.
المناطق ذات الأولوية
وأوضح أن الهيئة قامت بالاعتماد على بعض المؤشرات مثل توافر عامل الاستقرار والأمان في المنطقة وعدم وجود إشغالات فيها باختيار 10 من المناطق المحدثة والتواصل مع الجهات الإدارية المسؤولة عنها وذلك لتفعيل العمل على تنفيذها عن طريق إعداد دفاتر الشروط الفنية والمالية والحقوقية للإعلان عن تنفيذ هذه المناطق واعتبارها مناطق ذات أولوية. أولها منطقة وادي الجوز في حماة ومنطقة حسياء في حمص والحيدرية وتل الزرازير في حلب إضافة إلى منطقة سوق وادي بردى ومنين وعدرا السكنية والتجارية والحرفية في ريف دمشق وفي السويداء هناك بعض الاماكن لم يتم تحديدها.
السكن العشوائي
أما مناطق السكن العشوائي التي هي قيد الدراسة في دمشق: في منطقة المعضمية الشام الحي الجنوبي الشام هناك مساحة 160 هكتاراً وعدد سكانها حوالي 7000 نسمة وفي الحي الغربي هناك مساحة 90 هكتاراً وعدد سكانها بحدود 5000 نسمة، أما الحي الشرقي فمساحته 70 هكتاراً وفيه 7000 نسمة وفي جرمانا هناك منطقة تدعى دف الصخر والمزارع فيها مساحة بحدود 41 هكتاراً تضم حوالي 5 آلاف نسمة وفي داريا منطقة العلالي هناك مساحة 18 هكتاراً وفيها 1500 نسمة، منطقة قدسيا هناك مساحات عشوائية تصل إلى 15 هكتاراً وتضم 2500 نسمة، وفي السبينة منطقة الماذنية فيها 50 هكتاراً وتضم 10 آلاف نسمة أما منطقة السيدة زينب البحدلية ففيها 98 هكتاراً وفيها 250 ألف نسمة.
وفي حلب هناك مناطق عشوائية قيد الدراسة هي العويجة وخان العسل والمالكية والمعصرانية والدويرينة وعين التل حندرات وكفر داعل والنيرب بمساحة تتجاوز 70 هكتاراً وتضم 230620 نسمة.
أما مناطق السكن العشوائي التي هي قيد الدراسة في مدينة حماة فهي المشاع الجنوبي والمصافي وشرق الضاهرية ومزارع جبرين و(شرق المقبرة) بمساحة تصل إلى 267.51 هكتاراً وتضم نحو أكثر من 22,9 ألف نسمة تقريباَ.
وهناك مناطق عشوائية في ريف دمشق قيد الدراسة هي أملاك عامة وخاصة أولها في دير عطية ومعربا والدخانية ودورين وكناكر وقطنا وشورى وزاكية مساحتها تتجاوز 1,795,6 هكتاراً وتضم حوالي 107,780 نسمة.
وفي حلب أيضاً هناك مناطق عشوائية قيد الدراسة وهي: أنصاري غربي والأشرفية منطقة بني زيد والمنطقة الصناعية تضم 131250 نسمة ومساحتها بحدود 700 هكتار، وفي حمص هناك منطقة القصير «العشوائية» قيد الدراسة، وكذلك منطقة الجباب عامو في محافظة درعا.
وذكرت الدراسة أخيراً أن هناك مناطق قيد الإحداث هي جنة دورين والصوجة والأشرفية وقلعة الحصن والديماس ومعربا وتلفيتا.
مشاريع قيد التنفيذ وسيتم
إطلاقها نهاية العام
وزير الأشغال العامة والإسكان حسين عرنوس قال: إن الحكومة جادة في حل مشكلة السكن والتعاون مع الشركات في القطاع الخاص لتنفيذ مشاريعها، والحكومة شارفت على الانتهاء من تعديل التشريع الخاص بعمل «شركات التطوير» وتقديم كل التسهيلات سواء فيما يخص تبسيط الإجراءات والرسوم ومنح القروض والتراخيص وكل ما هو مرتبط بالاستثمار العقاري بما يمكّن هذه الشركات أن تكون مساهماً رئيسياً في خطة الدولة لإعادة الإعمار والمساهمة في تأمين السكن الاجتماعي للمواطنين.
وأضاف عرنوس: إن هناك تعاوناً مع شركات التطوير العقاري بهدف استنهاض قدراتهم وحثها على العمل، مؤكداَ أن هناك مشاريع قيد التنفيذ وسيتم إطلاقها نهاية العام.
وأخيراً لا بد من التذكير أن الكرة في مرمى أصحاب القرار ولاسيما أن أصحاب رأس المال قد أعلنوا بأن طرح مشاريعهم واستثماراتهم في سورية هو من أولويات عملهم لكنه مرهون بأصحاب القرار..

طباعة

التصنيفات: تحقيقات

Comments are closed