إذا كنت »مشتركاً» بخدمة الـ«واتس» أو الـ«أنستغرام» أو كنت صاحب ملكية جدار افتراضي، لابد من أنه قد وصلك فيديو الشركة الكندية التي أعلنت عن حاجتها لوظيفة «حشاش» ووضعت الشروط وبالتفصيل، ليكون الحشاش موظفاً أصيلاً وليس على نظام «الاستكتاب» ولا «البونات» ولا حتى عقد لثلاثة شهور، لأن الناجح في الوظيفة لن يتم تأهيله أو تعليمه بل سيعرض مباشرة على لجنة تقييم تختبر هل هو مستوفٍ لشروط العمل؟ وهل هو ذواق ومن أصحاب الخبرة العتيقة بـ«التحشيش»؟ ليحصل على راتب شهري خيالي 12 ألف دولار مقابل عمل ليس إلا تذوق ومعاينة وتحديد نسبة الجودة ومقدار السوء ليعطي لكل صنف شهادة «إيزو» بعد تقديم التقارير والنصائح بشأن كيفية التسويق، لمنتج كندي ليس إلا (حشيشاً)، ولأنه من البدهي أن يكون لكل منتج لجان للكشف عن مقدار الجودة وحصر المساوئ، فمن غير الطبيعي استهجان الفيديو بل على العكس الاستهجان واجب بحق واقع حال يمكن أن يصدر الخسارات من دون تقديم الاستشارات والدراسات ولا حتى لحظ المسببات على أقل تقدير..!! يمكن، مهنة «الذواقة» لصنوف الحشيش الذي يعد منتجاً بعيون مصنعيه رغم أضراره التي تصنف من يتعاطونه بالمدمنين إلا أنه حالة متقدمة من الرفاهية وأكيد «زبون» الشركة الكندية ليس من «الطفرانين»، فكيف إن كان المنتج مرتبطاً بقوت يومنا وأكلنا، وأخبار الخسارة التي منيت بها محاصيلنا الزراعية من زيتون وحمضيات وعنب وتفاح وتين، والفلاح الذي لم يصبه الأذى السماوي أكل محصوله عصفور التين، ليغير المزارع مهنته ويصير صياد عصافير، وللتذكير فإن قيمة أضرار التفاح والكرمة في حمص فقط وصلت 214 مليون ليرة سورية!! خسارات ألا تحتاج هذا العام للجان حقيقية تتذوق طعم العلقم والخسارة الذي تجرعه المزارعون؟؟ و«دورها دور دور واعطيني محصول جيد.. تعويض.. مُسكن» أو تذوق مخرجات اقتصاد زراعي طالته خسارة مرتبطة بـ«سفرة» المواطن اليومية.

::طباعة::