ليست المرة الأولى التي تقوم بها مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بمصادرة كميات من الدقيق كانت في طريقها للتهريب من ضعاف النفوس, فسبق للمديرية بالتعاون مع الجهات المختصة أن قامت أيضاً بمصادرة كميات من الدقيق كانت معدة للتهريب. وهو ما أشار إليه مدير التجارة الداخلية في السويداء فادي مسعود بعد تأكيده قيام المديرية في الشهر التاسع من هذا العام بمصادرة نحو ٢ طن دقيق تمويني كانت معدة للتهريب نحو الشرق، حيث تم حجز المادة لدى مستودعات دائرة المطاحن في المحافظة ليصار إلى بيعها لمخابز السويداء، وإيداع قيمتها المالية لمصلحة مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظة.
وأضاف: إن الدائرة قامت كذلك في الشهر التاسع من هذا العام بإتلاف ٧٤٠٠ علبة مرتديلا حجم كبير نوع برايم، علماً أن هذه المادة كانت محجوزة لدى مستودعات فرع المؤسسة السورية للتجارة في السويداء منذ نحو عامين تقريباً بناء على ضبوط سابقة وتبين أنها مخالفة للمواصفات نتيجة ارتفاع نسبة الرطوبة عن الحد المسموح به الذي تجاوز ٦٥% إضافة لوجود عظم وارتفاع نسبة الملح عن الحد المعلن وانخفاض نسبة الدسم، ما أدى إلى إتلافها بناء على حكم قضائي إضافة إلى قيام دائرة حماية المستهلك بحجز كمية أخرى من المرتديلا نوع برايم لدى مستودعات السورية للتجارة لمخالفتها المواصفات الواجب توافرها فيها، إذ تبلغ الكمية المحجوزة نحو ٥٠٠٠ علبة مرتديلا حجم وسط وصغير، مبيناً أن المديرية بانتظار الحكم القضائي ليصار إلى إتلافها.
وهنا نتساءل: أين وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك من تصريحاته المتضمنة استبدال المواد الغذائية الموردة للمؤسسة من التجار في حال تبيان مخالفتها للمواصفات؟ واللافت أنه تم إتلاف هذه المادة وحجز عدد منها من دون تحميل أحد المسؤولية, والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: ما الفائدة من إتلاف المادة ما دام مورد المادة ما زال يسرح ويمرح كما يحلو له من دون حساب أو عقاب؟ إضافة إلى ذلك فقد قامت الدائرة بإتلاف ١٦٨ عبوة طحينة لعدم صلاحيتها للاستهلاك وكذلك إتلاف ٢٢ألف كيس شيبس بعد أن تبين أنها مخالفة للمواصفات وغير صالحة للاستهلاك, إذ تم تنظيم ضبط عينة بحق المخالفين وإحالة الضبوط إلى القضاء المختص.

::طباعة::