في فعالية أقامتها منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، اليوم، بالمركز الثقافي في كفر سوسة بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية أكدت رئيسة قسم الدعم النفسي لمشروع الدعم الإنساني في منظمة الهلال الأحمر مي اللحام أن الإقبال على مركز الدعم النفسي في تزايد أكثر عما قبل الأزمة، وخلال عام 2018 هنالك أكثر من 50 ألف مستفيد للدعم النفسي.

وأشارت اللحام إلى أن أكثر الحالات التي تأتي إلى المركز  هي الاكتئاب واضطراب الشدة ما بعد الصدمة وأن حالات الأطفال كثيرة متنوعة بين اكتئاب وذوي الاحتياجات الخاصة، وأطفال التوحد والتخلف العقلي وبشكل خاص أن هؤلاء الأطفال في ظل الأزمة لم يعد لهم مراكز خاصة فيهم، فقدم مشروع الدعم الإنساني برنامج التأهيل المنزلي لتدريب الأهالي على كيفية التعامل مع هذه الحالات، منوهةً بأن هناك الكثير من حالات الأطفال الذين نجحت معالجتهم وتمت إعادة دمجهم في المدرسة وإعادة الحيوية وقدرة الاندماج في حياتهم الاجتماعية.

وأشارت اللحام إلى أن الخطط القادمة لديهم بأنهم سيتوجهون عام 2019 لأمور تخص كبار السن بأنشطة متنوعة بهدف إعادة تفعيل دورهم الاجتماعي والقيام بأنشطة للقائمين على رعاية كبار السن.

من جانبها مشرفة برنامج الدعم النفسي في الأمانة السورية للتنمية روان قطيفاني قالت: الأمانة السورية شاركت في الفعالية التي أقامتها منظمة الهلال الأحمر كشريك في المفوضية، ومن ضمن برامجنا في المنارات المجتمعية برنامج الدعم النفسي، والمنارات المجتمعية هي أحد كيانات الأمانة  السورية للتنمية و توزع نشاطات المنارات بعدة قطاعات ويوجد دعم نفسي، مهني، تعليمي، ويوجد الاستشارة القانونية.

وأشارت قطيفاني إلى أن الدعم النفسي في الأمانة السورية يشمل كل شرائح  المجتمع بكل الأعمار وأن لديهم أنشطة تخصصية، علاج نفسي تخصصي وبرنامج التأهيل المنزلي يشمل تدريب أهالي أطفال التوحد والتأخر في النمو وخاصةً أنه أصبح هناك توعية بحالات التوحد، منوهةً بأن لديهم برنامج حماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي وتمكين المرأة بحمايتها اقتصادياً واجتماعياً ونفسياً من خلال تعليم المرأة مهنة لتصبح منتجة وفاعلة في المجتمع.

ولفتت قطيفاني إلى أنه بالنسبة لحملة الكشف المبكر عن مرض سرطان الثدي هناك إقبال على المراكز التي تقوم بالكشف عن المرض.

بدوره الاختصاصي النفسي في قسم الدعم النفسي الاجتماعي في الهلال الأحمر رأفت صوان قال: نحن أحببنا من خلال هذه الفعالية تسليط الضوء على يوم الصحة النفسي العالمي وكان هنالك أغان وسكتشات لها علاقة بالأزمة النفسية التي يعاني منها المرضى النفسيون بالإضافة إلى قصص نجاح، ولذلك هدفنا من هذه الفعالية زيادة الوعي وتسليط الضوء أكثر حول الدعم النفسي الاجتماعي.

ولفت صوان إلى أن مهمة الاختصاصي النفسي.. التقييم النفسي الاجتماعي وأن يكون هذا التقييم بكل سرية يتم فيه حوار بين الاختصاصي النفسي، و الشخص الذي يعاني من حالة نفسية معينة لرصد الأعراض والمشاكل التي يعاني منها ليتم بناء خطة متكاملة للعلاج، مشيراً إلى أن أكثر الحالات التي تأتي إلى المركز للذين يعانون من حالات الفقدان سواء فقدان لأشخاص أعزاء على قلوبهم أو ممتلكات.

::طباعة::