ثمة حقيقية واضحة بأن هناك تغييراً في بعض الثوابت.. والاقتصاد الوطني على مدى سبع سنوات لم يدخل عملية إصلاح جوهرية حقيقية، وكل ما كان يحدث محاولات للصمود ومنع الانهيار، وأي إصلاحات شكلية لم تأخذ دورها كما يجب في رسم السياسات الاقتصادية التي تصر أحياناً على أن تغرد خارج السرب مكتفية بالشعارات؟.
ولاشك في أن هذه المتغيرات تعدّ من الأسباب المهمة للبدء في التحرك السريع لبناء استراتيجية تنافسية، ولطالما سمعنا من المعنيين عن سيناريوهات ورؤى وخطط إسعافية تتعلق بإعادة هيكلية الاقتصاد بما يحقق التوازن ورفع الكفاءة، إضافة إلى غيرها من التصريحات التي باتت واضحة وحددت المعادلة الاقتصادية لجهة حماية الإنتاج المحلي.. هو «الشعار» المهم الذي يتطلب الدفاع عنه.
كلام يتناقض مع الواقع الفعلي لحال الأسواق والأسعار والغلاء والغش الخ.. شعارات لم تلقَ صداها على أرض الواقع، بل إن عدم وجود خطة واضحة وصريحة للنهوض بالواقع الاقتصادي يعدّ من أهم التحديات التي تواجهنا اليوم، علماً أن وضع برنامج إصلاح اقتصادي وطني بات أمراً ضرورياً، ولم يعد ترفاً، والنهوض بالاقتصاد يحتاج مقومات عديدة، ومرحلة التغيير ليست بالمرحلة الصعبة كما نتخيل، ولكن تحتاج استراتيجية واضحة، والأهم من ذلك آلية تطبيقها، وفي اعتقادنا أننا اقتصادياً نمتلك كل ما هو مطلوب للنهوض، ووضع هوية ونهج اقتصادي واضح قادر على مجابهة تحديات المرحلة الحالية تكون قابلة للتنفيذ وتتماشى مع أهداف السياسة الاقتصادية وزيادة الاستثمار والتشغيل، وتالياً زيادة النمو الاقتصادي.
في المقابل، لابد من إعادة النظر في كل القرارات والتشريعات غير الكفوءة… وعلينا أن ندرك جيداً أن الإصلاح الاقتصادي يجب أن يسبق أي إصلاح، وأن الوقت والتأخير فيه ليسا في مصلحتنا، والأهم من ذلك علينا الاستفادة من أخطائنا.
باختصار، قبل إصدار أي قرار يجب معرفة ماهيته والآثار الإيجابية والسلبية له، وما الإجراءات المطلوبة لكي يكون القرار فعالاً في تحقيق الأهداف المرجوة منه في ضوء الواقع الحالي، ثمة كلام كثير يقال عن برامج الإصلاح الاقتصادي وعن الأولويات، بينما تبقى كلمة السر تشكل فريقاً وطنياً من الكفاءات لدعم الرؤية الحكومية بخطة اقتصادية جديدة تكون هي طوق النجاة للاقتصاد الوطني، لأن نجاح أي إصلاح مرتبط بهمة القائمين عليه!!
hanaghanem@hotmail.com

::طباعة::