أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين أن موسكو ترحب بالبحث عن تفاهم متبادل بين سورية والولايات المتحدة الأمريكية, مشيراً إلى أن ذلك يصب في مصلحة عملية حل الأزمة في سورية إلا أن مثل هذا الحوار ممكن فقط بشرط احترام سيادة ووحدة الأراضي السورية.

وقال فيرشينين: إنه فيما يخص إجراء الحوار أفهم أن الحكومة السورية منفتحة له مع جميع الدول بما في ذلك مع الدول العربية حيث يوجد العديد من الإشكالات لأنه في وقت ما تم تعليق عضوية سورية في “جامعة الدول العربية” ولكن الحوار يجب أن يستمر على أساس اعتراف جميع المتحاورين مع سورية بسيادتها واستقلالها ووحدة أراضي البلاد لأنه من الصعب إجراء هذا الحوار من دون ذلك إذا لم يكن هناك احترام لمحاورك.

وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي: بالتأكيد أي تفاهم متبادل وإيجاد نقاط مشتركة مع أي دولة كالولايات المتحدة الأمريكية أو سورية ستكون مفيدة ولكن مجدداً يجب أن يكون هذا شأن البلدين وتكون مرتكزة على الاحترام المتبادل والمبادئ التي تحدثت عنها مسبقاً.

وأشار فيرشينين إلى أن هناك عدداً كبيراً من الدول أدركت أن سورية العضو في الأمم المتحدة يحق لها تقرير مصيرها بنفسها وأن شعبها هو الذي ينبغي أن يحدد من يحكمه، مؤكداً حتمية عودة إدلب إلى كنف الدولة السورية في نهاية المطاف.

وقال فيرشينين: إدلب في نهاية المطاف يجب أن تنتقل إلى سيطرة الدولة السورية, لافتاً إلى أن الاتفاق حول إدلب الذي تم التوصل إليه في سوتشي يتم تنفيذه بشكل جيد والأجواء تغيرت نحو الأفضل، معتبراً أن هناك إمكانية ليس فقط للحد من معاناة المواطنين في سورية وبشكل أساسي في إدلب حيث يتحكم الإرهابيون بكل حركة للسكان المدنيين ما يخلق ظروفاً لا تطاق بالنسبة لهم.. بل سمح الاتفاق بشكل عام بتهيئة الظروف لتكثيف العملية السياسية.

ولفت فيرشينين إلى أن موسكو تعتبر مهمة إخراج الأسلحة الثقيلة والمجموعات المتطرفة من إدلب أمراً ممكناً وأن مسألة الفصل بين الإرهابيين و”المعارضة” قضية معقدة، مشيراً إلى أن الجانب التركي يعمل في هذا الاتجاه بموجب اتفاق سوتشي بشأن إدلب وأن موسكو ترغب في رؤية نتائج جيدة لذلك.

print