آخر تحديث: 2020-10-21 10:25:04

برسم وزير التجارة الداخلية

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

مجدداً، الحديث عن تبوّؤ أشخاص لمناصب وحولهم مئة إشارة استفهام وبطريقة المحسوبيات والمحاباة، أو ربما ما تتطلبه مصلحة قلة قليلة من الإدارة التي تدير أمور هذه المؤسسة أو تلك.
مناسبة حديثنا المتكرر ربما للمرة الألف، قرار صدر حديثاً عن الإدارة العامة للصوامع والحبوب بتعيين معاون مدير عام جديد لفرع الصوامع في المنطقة الوسطى (حماة)، وينوب عنه في حال غيابه إضافة إلى مهامه.. هكذا جاء في القرار..! وبهذا القرار خالفت الإدارة العامة المصدرة له تعليمات تقرير الرقابة والتفتيش المتضمن إبعاده عن أي أعمال إدارية أو مالية أو حتى نقله إلى مكان آخر، في مقابل ذلك تم استبعاد أصحاب الخبرات والكفاءات ومن اتبعوا دورات تدريبية في الخارج إلى شركة أخرى..!
ربما نتفهّم ذهنية بعض القيّمين على الإدارات، لأنه مع الزمن يتنامى لديهم شعور كأن هذه المؤسسة أو تلك من بقية أملاكهم الموروثة، يستطيعون التحكم بمن يشاؤون والغضب على البعض أو تقريب من تتقاطع مصالحهم معه ولاسيما في هذه الظروف وكأن الحرب مرت من هناك..!
لم نأتِ بجديد، فهذا الأمر صار أقرب إلى الظاهرة العامة في كثير من مؤسسات القطاع العام، ولكن المريب في الأمر، سلوك من أصدر القرار بتعيين أمثال هؤلاء ضاربين تعليمات الرقابة والتفتيش عرض الحائط، في وقت اجتازت فيه البلد نفق الحرب وبدأت بعملية الإصلاح الإداري، والأهم فيه محاربة الفساد قولاً وسلوكاً، أو هكذا يفترض على الأقل.
ما يدفعنا للسؤال لمصلحة من هذا الخلل؟ أليس وجود هؤلاء من أسباب الهدر والفساد المستشري على الملأ، متى نعيد تقييم الأدوار وعلاقات العمل على أسس علمية ومهنية، في الوقت الذي تغص به مؤسساتنا بكفاءات تنتظر استثمارها؟!
ربما يرى البعض أن الحديث عن هذا النوع من المخالفات الإدارية بات مملاً وممجوجاً وأشبه بنكتة سمجة، لكن إيماننا أن في كل مرة نرمي بها حجراً في بركة الفساد لابدّ من أن تحدث أثراً مرة تلو الأخرى، وقد يدفع أصحاب الشأن للمحاسبة والعقاب، ولاسيما إن كان الأمر يتعلق بمؤسسة تشكل جزءاً من أمننا الغذائي.. أم إننا اعتدنا على روائح الفساد التي لم يعد يدهشنا وجودها.. بل ما يدهشنا غيابها..!ِِ

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed