خمسون لوحة رسمتها أنامل أطفال من منطقة الغوطة الشرقية زينت معرضاً فنياً أقيم في صالة السيد للفنون مساء أمس.
المعرض الذي أقامته جمعية الشام للصحة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حضره عدد من الأطفال وذويهم واختيرت الأعمال المشاركة فيه من بين ثلاثة آلاف لوحة اشتغلها الأطفال بمحبة ليعبروا عن أحلامهم وآمالهم في المستقبل بعد سنوات قضوها تحت نير التنظيمات الإرهابية عاكسين حبهم لوطنهم و طموحهم بإعادة إعمار ما هدمه الإرهاب.

وقالت حنان خلف معاون رئيس مجلس إدارة جمعية الشام : تقيم جمعيتنا نشاطات في المناطق التي حررها جيشنا الباسل من نير الإرهاب ومنها التوعية الصحية والعيادات الجوالة وهذه المبادرة في الغوطة الشرقية التي نظمت بالتعاون مع عدد من الشباب المتطوعين في جمعيتنا الذين عملوا مع أطفال المنطقة وعلموهم العادات الصحية وقدموا لهم الدعم النفسي عن طريق الرسم ليصنعوا لوحات عبرت عن الأمل والفرح.

بدورها قالت الهام باكير مديرة وصاحبة صالة السيد: المعرض يعكس حالة إنسانية نحن بحاجتها فمن خلاله تعرفنا على هؤلاء الأطفال وعلى أفكارهم وآمالهم وطموحاتهم ومثل هذه المبادرات يجب أن تلقى الدعم و المساندة لأن الأطفال هم مستقبل بلدنا ويجب أن يعطى كلهم الرعاية والاهتمام.

و أوضحت الفنانة التشكيلية نهى جبارة أنها شاركت مع الجمعية في الإشراف على محور الدعم النفسي عن طريق الرسم في ثلاث مناطق هي دوما وحمورية وكفر بطنا, مبينة أن الأطفال استجابوا بشكل كبير وإيجابي للمبادرة فتم إنجاز أكثر من ثلاثة آلاف عمل تنوعت بين جداريات لوحات كبيرة وصغيرة رسم عبرها الأطفال ما يرغبون برؤيته مستقبلاً ولكن أغلبهم ظلت آثار الحرب السلبية عالقة بأذهانهم ما تطلب وقتاً للوصول إلى النتائج المتوخاة مع تمسكهم بالأمل وطموحهم الكبير ومحبتهم لبلدهم.

 

print