بتوجيه من السيد الرئيس بشار الأسد تابع رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس زيارته إلى محافظة اللاذقية وافتتح اليوم مشروعات طرقية في مدينتي الحفة وجبلة ومبنى كلية طب الأسنان في جامعة تشرين بتكلفة إجمالية تجاوزت 11 مليار ليرة سورية.

وأوضح خميس أن هذه الزيارة بتوجيه كريم من السيد الرئيس بشار الأسد .. مضيفاً في تصريح للصحفيين: نعمل على تأمين متطلبات المواطنين في اللاذقية سواء  لناحية  الخدمات وأيضاً افتتاح مشاريع تنموية.

وقال: إن تحويلة الحفة مشروع خدمي اقتصادي يربط شرق محافظة حماة مع اللاذقية، وهناك مشاريع عديدة ومهمة قادمة ستخدم مدينة الحفة منها المدينة الصناعية والمنطقة الحرفية وسوق الهال، كما أنه يتم دراسة مشروع ربط مدينة  الحفة بطريق حلب وهذه المشاريع تعزز التنمية في المنطقة لنكون بعملنا في كل المواقع رديفاً للجيش العربي السوري العظيم الذي قدم التضحيات لتحرير بلدنا من الإرهاب، مؤكداً على تعاون الحكومة مع المواطنين لتنفيذ توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد في تحقيق التنمية الشاملة في كل المناطق.

تأمين متطلبات أهالي الحفة

وبعد استماعه لمطالب وشكاوى أهالي الحفة قال رئيس مجلس الوزراء: إنه سيتم العمل على تأمين متطلبات أهالي المنطقة .. وفي رده على شكوى أحد المواطنين حول محصول التفاح الذي تضرر بالبرد أكد أن الحكومة تهتم بالأمور الصغيرة و الكبيرة وستعمل على إيجاد حلول مرضية وتفيد المزارع، كما أنه سيتم العمل ضمن الإمكانات على استكمال بناء و إعادة تأهيل ما تبقى من منازل المواطنين التي تضررت من الإرهاب حيث تم البدء بالمدن والقرى الأكثر تضرراً وفي الأيام القادمة سنواصل تأهيل ما تبقى.

سعر عادل لمزارعي الحمضيات 

وفي رده على تساؤل أحد المزارعين عن تسويق محصول الحمضيات قال خميس: إن خطة الحكومة لدعم الحمضيات هي أكبر بكثير من مشروع معمل للعصائر، مضيفاً: وخطتنا كحكومة والتي بدأنا فيها العام قبل الماضي أن يكون هناك سعر عادل يحقق الفائدة لجميع المزارعين، وفي هذا العام لن نسمح أن ينخفض سعر الحمضيات إلى مستوى لا يحقق الفائدة للمزارع ولأجل ذلك تم تشكيل مجموعات عمل للمحافظتين الأكثر إنتاجاً لهذا المحصول وسيكون هناك متابعة دائمة لنحافظ على سعر يحقق الفائدة للجميع.

وأكد خميس للأهالي أن الاهتمام الأساسي يتجه نحو إعادة بناء البلد وسيتم خلال الأسابيع القادمة البدء بالمنطقة الحرفية في منطقة الحفة بعد أن تم إجراء التعديلات عليها أو سيتم وضع خطة عمل جديدة و بنائها في مكان آخر ،ولا تراجع عن هذا المشروع، مؤكداً أنه سيكون هناك دراسة لواقع استلام محصول التبغ من الفلاحين، لافتاً إلى أنه سيتم تشكيل لجنة من وزارات المالية و الزراعة والصناعة لإعادة النظر بالأسعار حسب التصنيف.

مشروع مهم جداً

بدوره قال المهندس علي حمود وزير النقل: إن مشروع تحويلة الحفة مشروع مهم جداً يؤدي إلى تحويل الطريق من ضمن مدينة الحفة (الضيق و المزدحم حيث تقع المنازل على طرفي الطريق ) إلى خارجها ليكون هناك انسيابية في  الحركة و خاصة باتجاه  المصايف (في صلنفة ).

وتأتي أهمية الطريق الجديد كما بين حمود في أنه يربط بين اللاذقية و الغاب في حماة، حيث يبلغ طوله 4 كم وعرضه 10.5 أمتار  مع بانكيت من كل جانب 2 متر، إضافة لـ 7 جدران استنادية و 3 عبارات و3 جسور بطول /300/ متر وبتكلفة إجمالية للمشروع تبلغ نحو  1.2 مليار ليرة، مشيراً أن تكلفته الحقيقية بالأسعار الحالية تزيد على 5 مليارات ليرة سورية حيث تم وضعه بالخدمة الآن.

وفيما يتعلق بالمتحلق الشرقي في جبلة  قال حمود: إنه أحد المشاريع المهمة وسيؤدي إلى انسيابية في  الحركة حول المدينة، حيث  سيخفف الازدحام عن المدينة و شوارعها الضيقة وتأمين تنمية عمرانية واقتصادية على جوانب الطريق وصولاً إلى البحر دون الدخول إلى مدينة جبلة، وأشار إلى أن  طوله  4،2 كم و تكلفته 3.5  مليارات ليرة وهو مشروع مهم جداً حيث يتألف مقطعه العرضي من طريقين ذهاب و إياب إضافة لجزيرة وسطية عرضها 10 أمتار  و رصيف 7 أمتار و منطقة خضراء بـ 12 متراً من كل جانب بعرض إجمالي 62 متراً.

دعم  مشروع الوارد المائي

وبعد تفقده مشروع الحوض التخزيني الداعم لنبع السن وجه رئيس الحكومة  بضرورة  تحسين و دعم  مشروع الوارد المائي إلى اللاذقية  وتخفيف هدر المياه ما أمكن من نبع السن إلى البحر.

وعن المشروع قال عمر الكناني  مدير عام هيئة الموارد المائية : إنه خزان توازن بسعة 6 آلاف م3  ذو وارد مستمر سيؤمن لمحافظة اللاذقية ما بين 75 و 100 ألف م3 يومياً،  مبيناً أن نسبة التنفيذ  وصلت فيه إلى 75 %  وهو في المراحل الأخيرة وسيكون جاهزاً في نهاية العام.

وأضاف الكناني:  يتكون المشروع من (خزان ومحطة ضخ من نبع السن وخط جر خزان توريد مدينة اللاذقية)، وهو قيمة مضافة للمحافظة حتى لا تصل للمرحلة الحرجة التي وصلت إليها في السنوات الماضية .

وأضاف: إن الفترة القادمة مهمة جداً، حيث  لدينا عدة مشاريع تخص مياه الشرب و الري  من أهمها  الأحواض التخزينية والتي تعتبر  قيمة إضافية لمياه الشرب و الري  حيث تصل  المساحة التي سترويها إلى 2500 هكتار بمعدل ضخ 300 ليتر بالثانية تأتي باتجاه حوض التخزين الأول و تالياً إلى محطة التصفية وإلى مياه الشرب، مشيراً إلى أن  الوضع المائي لنبع السن مستقر وجيد وهذا أمر أساسي بالنسبة لمحافظتي اللاذقية طرطوس، مضيفاً: سنصل إلى مستوى تخزين مقداره 751 ألف م3 ، مبيناً أن تخزين مياه النبع مستمر بعد تأمين حاجة المحافظتين، إضافة إلى البحث في موضوع حصاد المياه الذي يؤمن الوضع الاستراتيجي على مراحل السنوات القادمة، مشيراً إلى أن التكلفة التقديرية للمشروع  340 مليون  ليرة سورية.

تمتلك أهمية وطنية وإقليمية ودولية

بدوره قال وزير الإدارة المحلية المهندس حسين مخلوف: إن المشاريع التي تم تدشينها  وافتتاحها في اللاذقية و طرطوس مهمة جداً لأنها من جهة تخديم المواطنين في محافظتي اللاذقية و طرطوس ومن جهة أخرى تمتلك  أهمية  وطنية و إقليمية و دولية  لأنها تسهل  حركة المرور و تخفف الازدحام و تربط محافظتي دمشق وحمص بالبحر والمرفأ وكذلك تربط اللاذقية  كما تربط ريف طرطوس الشمالي و الجنوبي بالمرفأ والبحر وأيضاً لها أهمية إقليمية من خلال ربط ( لبنان و العراق ) مع مرفأ طرطوس وهذه أهمية كبيرة.

كلية طب الأسنان

ودشن رئيس الحكومة مشروع كلية طب الأسنان في جامعة تشرين و قال في تصريح له:  انتصارنا على الإرهاب مكننا  من إعادة إعمار بلدنا ومتابعة البناء والتنمية بكل عناوينها ، فالتنمية  لا تطول فقط الاقتصاد و الخدمات، فالصرح التعليمي الذي دشن اليوم في جامعة تشرين بتكلفة تصل إلى ملياري ليرة سورية هو إنجاز كبير للدولة في هذه الظروف وهو ليس الإنجاز الوحيد  حيث لم تتوقف عملية التطوير في باقي الجامعات السبع، مضيفاً: كان البناء مستمراً في  جامعة دير الزور التي كانت تحت وطأة الإرهاب.

وأشار إلى أنه يوجد العديد من المشاريع في عدد من الجامعات السورية  ففي حمص سيتم تشييد المشفى التعليمي، وكذلك في حماة، و تم تخصيص 8 مليارات ليرة لتوسيع جامعة طرطوس، مؤكداً أن البنية التعليمية متميزة في سورية وتتميز أكثر بعد انجاز هذه المشاريع الكبيرة، مشيراً إلى أن العملية التعليمية تأتي ضمن الاهتمام الكبير الذي يوليه السيد الرئيس بشار الأسد للوصول إلى مستوى نكون فيه بمقدمة جامعات العالم.

وأضاف: نحن أمام مرحلة  جديدة  مرحلة إعادة إعمار و بناء، حيث اقتصاد  بلدنا  سنبنيه بأنفسنا وباعتماداتنا واستثماراتنا، من خلال هذه الصروح  الجامعية التي تخرج الطبيب و المهندس و العامل مؤكداً أننا أمام مرحلة جديدة يحق لنا أن نفتخر بسورية، فبعد أن يتحقق هذا الانتصار سنعيد بناء مؤسساتنا التعليمية والخدمية والثقافية والاقتصادية .

2019 عام التحول للجامعات السورية    

واختتم خميس زيارته إلى اللاذقية بترؤسه اجتماع لمجلس التعليم العالي في جامعة تشرين باللاذقية حيث أكد أن التنمية الشاملة هي عنوان التطور والحياة الأفضل، ولا يمكن تحقيق هذه التنمية بدون بناء الإنسان وهذا الدور الذي تقوم به الجامعات.

وأشار إلى الدور الكبير الذي يلعبه مجلس التعليم العالي في بناء الدولة السورية، مشدداً على أهمية الارتقاء بالجامعات السورية ووضع مؤشرات لنقلها إلى مستوى الجامعات العالمية، منوهاً إلى ضرورة  طرح كل جامعة لرؤيتها التطويرية وفق خصوصيتها ضمن خطة متكاملة وتحديد برنامج زمني قابل للتنفيذ، ومهما كانت المتطلبات المالية كبيرة يمكن تأمينها، فهناك بعض الخطوات التي يمكن تأجيلها أمام دعم وتحسين واقع الجامعات السورية.

وأكد أن الجامعات الخاصة هي شريك أساسي للجامعات الحكومية في بناء الإنسان وتحقيق خطط التنمية، مشدداً على أنه لن يسمح في العام القادم زيادة ليرة واحدة على أقساط الطلاب بالجامعات الخاصة.

ولفت إلى تشكيل فريق حكومي خاص معني بالتشريعات والأمور المادية والتنموية لضمان الاستثمار في مجال الإنسان من خلال الجامعات، مشيراً إلى ضرورة تخصيص جلسات لمجلس الوزراء للقاء أكبر عدد من رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة.

كما شدد على  تقوية العلاقة بين الجامعات والحكومة ووزارة التعليم العالي من خلال تكثيف التواصل واللقاء وأن يكون البعد الوطني في سلم أولوياتها، مؤكداً أن عام 2019 سيكون عام تحول للجامعات السوري.

وبالنسبة لأبناء الشهداء والجرحى الذين ضحوا بالغالي والنفيس ودفعوا دمائهم رخيصة من أجل حماية الوطن أكد خميس على منحهم ميزات خاصة في الجامعات السورية الحكومية والخاصة.

عاطف عفيف ـ يوسف علي ـ سراب علي – رحاب الإبراهيم:

print