ورشة عمل مميزة حضرها وزير الاتصالات والتقانة ووزير المالية ووزير التنمية الإدارية ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي، وهم أعضاء اللجنة التوجيهية العليا للحكومة الإلكترونية، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشعب ومعاوني وزراء ومديرين عامين ومديري المعلوماتية والتنمية الإدارية وخبراء وأكاديميين، بعنوان: الحكومة الإلكترونية… التنسيق والتكامل، أقامتها وزارة الاتصالات والتقانة أمس.

جاء انعقاد هذه الورشة ليواكب إطلاق العمل على تحديث استراتيجية الحكومة الإلكترونية، التي تمس جميع الوزارات، بعد أن تم تنفيذ العديد من الخطوت الأساسية كاستكمال البيئة التشريعية وتطوير البيئة التمكينية والبيئة الداعمة بالإضافة إلى العمل على مجموعة من التطبيقات التي تقدم عدد من الخدمات.

جرى عرض مجموعة من المواضيع مقسمة على محورين ركز الأول على مشاريع البنية الداعمة متمثلة بالشبكة الحكومية الآمنة، ومركز التصديق الرقمي والمنظومة الوطنية للمعاملات الحكومية الالكترونية، في حين ركز المحور الثاني على الخدمات وبشكل أساسي على البوابة المصغرة للخدمات الحكومية، ونظام الترميز، ومشروع تكامل السجلات الحكومية.

في الوقت الذي عرضت فيه الورشة الجهود الكبيرة التي قامت بها بعض الوزارات في مجال الاعتماد على الخدمات الإلكترونية، كشفت عن ثغرات ناتجة عن مقاومة التغيير سواء داخل الوزارات نفسها، أو في العلاقة بينها وبين الوزارات الأخرى، حيث نجد إحدى الوزارات تطبق الخدمات الإلكترونية في بعض المجالات وتبتعد عنها في مجالات أخرى.

وكشفت الورشة عن فردية العمل المنهجي، وخاصة في مجالات الترميز حيث تعتمد الكثير من الوزارات على أسلوب خاص في الترميز، وهذا يعني عدم إمكانية التجانس أو التوافق في الاستفادة من الترميز مستقبلاً.

التفرد في المنهجية وُجد أيضاً في معايير تسمية الخدمات وتوصيفها وشروطها ومتطلبات تقديمها، وفي توصيف الوثائق والسجلات، وهذا يمنع التنسيق والتكامل، ويخلق حالة من التناقض، التي تمنع الانتقال إلى الحلول الرقمية المتكاملة.

مشاركتي في الورشة تناولت إصرار البعض على تجنب الاعتماد على نظم المعلومات جزئياً أو كلياً، وضربت مثالاً على ذلك موضوع البطاقة الذكية، التي أطلق على مشروعها اسم أتمتة توزيع المشتقات النفطية، لكنها في الحقيقة تصدر بطريقة يدوية، لاتنتمي إلى نظام إصدار متكامل.

الموضوع الثاني الذي أشرت إليه هو منهجية العمل سواء في وضع المعايير المشتركة، أو التوصيفات التي تبنى وفق أهداف محددة، وهو مايتطلب تشريعات ملزمة لكل الجهات باعتمادها، وأشرت إلى أن مشكلة عام 2000 التي وقعت في التجهيزات الحاسوبية بمطبات كبيرة، لأنها لم تعتمد في الماضي التأريخ الصحيح، قد تعود وتقع في مستقبلنا محلياً، لأننا لم نعتمد الخيارات الاستراتيجية الصحيحة في مرحلة التأسيس.

تناولت أيضاً موضوع هرمية الخدمات وضرورة تحديد الخدمات المترابطة والعلاقة فيما بينها، حيث يسهل عندها إدارة هذه الخدمات ووضع المعايير والتوصيفات المناسبة لها.

 

 

::طباعة::