بتوجيه من السيد الرئيس بشار الأسد.. بدأ رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس اليوم زيارة إلى محافظتي طرطوس واللاذقية لإطلاق وتدشين عدد من المشاريع الإنتاجية والخدمية بقيمة تصل إلى 16 مليار ليرة سورية ولمتابعة نسب تنفيذ المشاريع الأخرى.

ودشّن خميس عدداً من المشاريع الخدمية والتنموية وزار مركز استلام التبغ في قرية بلوزة بريف الشيخ بدر كما زار مدرسة الشيخ صالح العلي في بانياس واطلع على سير العملية التعليمية فيها.

وفي مدينة طرطوس دشّن رئيس مجلس الوزراء والوفد الوزاري المرافق مشروع متحلّق السيد الرئيس بشار الأسد الواقع على مدخل مدينة طرطوس الجنوبي ويتألف من ثلاثة مستويات “سفلي وسطحي وعلوي” حيث يتضمن المستوى السفلي نفق الى الكراجات ونفق الى منطقة التوسع الجنوبية والذي نفذته مؤسسة الإنشاءات العسكرية “متاع 3” حمص بتكلفة إجمالية قاربت 3 مليارات ونصف المليار ليرة سورية.

كما دشّن مشروع عقدة الشيخ صالح العلي على المدخل الشمالي لمدينة طرطوس والذي نفذته الشركة العامة للطرق والجسور فرع اللاذقية بقيمة إجمالية ملياران و22 مليون ليرة، كما دشّن خميس مشروع خط جر القمصية لتأمين مياه الشرب للقرى العطشى الذي نفذته الشركة العامة للمشاريع المائية بتكلفة مليار و 700 مليون ليرة، وستستفيد منه 40 قرية، وبانتهاء تنفيذ هذا المشروع تكون محافظة طرطوس قد أسدلت الستار على آخر منطقة كانت تعاني من نقص حاد بمياه الشرب.

وزار المهندس خميس مركز قرية بلوزة لاستلام التبغ حيث أكد أنه سيكون هناك دراسة لواقع استلام محصول التبغ من الفلاحين، لافتاً الى أنه سيتم تشكيل لجنة من وزارات المالية و الزراعة والصناعة لإعادة النظر بالأسعار حسب التصنيف.

واستعرض رئيس مجلس الوزراء في مبنى محافظة طرطوس واقع الواجهة البحرية والدراسة المعدة من قبل جامعة تشرين وذلك لإيجاد الحل للمشكلة التي يعاني منها سكان المنطقة.

وخلال زيارته الى مدرسة الشهيد صالح العلي في مدينة بانياس التقى الكادرين الإداري والتدريسي والطلاب واستمع منهم الى صعوبات العملية التدريسية ومطالبهم بهدف تطوير العملية التربوية والتعليمية والمتمثلة بدراسة إمكانية إضافة طابق إضافي أو بناء جديد ضمن حرم المدرسة للتخلص من الدوام النصفي.

وفي تصريح للصحفيين أوضح المهندس خميس أن هذه الزيارة بتوجيه كريم من السيد الرئيس بشار الأسد وبهدف تدشين العديد من المشاريع الخدمية و التنموية التي تم إطلاقها خلال السنتين الماضيتين، مبيناً أن ما نعيشه اليوم من إنجازات كبيرة بفضل انتصارات الجيش العربي السوري التي لم تقتصر فقط على تأمين الأمن والأمان لأهلنا في جميع المحافظات إنما انعكست بشكل كبير على واقع التنمية بكل مكوناتها حيث بدأنا بوضع عشرات المشاريع الخدمية و التنموية في الخدمة.

وأشار خميس إلى أن المشروع ليس فقط لمعالجة الواقع المروري على الصعيد المحلي لمحافظة طرطوس إنما مشروع خدمي اقتصادي كبير على الصعيد الوطني وعلى الصعيد الإقليمي يربط باقي المحافظات بالساحل السوري ولبنان ومحوراً لتنمية الحركة الاقتصادية مع العراق مستقبلاً، مبيناً أن المشروع يمثل بداية لعشرات المشاريع التي سيتم تدشينها في هذه الزيارة أو الأسابيع والأشهر القادمة في معظم المحافظات حيث زادت نسبة تنفيذ معظم المشاريع في المحافظات عن 70%.

واعتبر أن مشروعي متحلق السيد الرئيس بشار الأسد وعقدة الشيخ صالح العلي يشكلان نقلة نوعية تضاف إلى شبكة الطرق السورية التي أنشئت على مدى عشرات السنوات، مؤكداً أن انجاز هذه المشاريع رغم الظروف الراهنة يمثل دلالة على قوة الدولة السورية التي حملت السلاح ودافعت وانتصرت على الإرهاب بيد وبنت باليد الأخرى المشاريع اللازمة لاستمرار قوة الدولة ولمستقبل سورية وقريباً نحن أمام خطوات تنموية كبيرة في محافظتي طرطوس و اللاذقية و سيتم إطلاق العديد من المشاريع التي تمت دراستها أو إطلاقها خلال العامين الماضيين وسيتم تدشينها وأيضاً لدينا مشاريع تنموية وخدمية تمت دراستها على التوازي سيتم إطلاقها و بالنسبة للمشاريع القائمة سوف نبتدئ بمشاريع جديدة تعزز التنمية في المحافظات وتعزز تشغيل اليد العاملة و فرص العمل وهي خطتنا كحكومة التي تم إعلانها لكل أبناء الوطن.

وقال رئيس مجلس الوزراء خلال لقائه أعضاء مجلس الشعب في محافظة طرطوس: هناك جملة من المشاريع سنطرحها قريباً لتحسين الواقع الخدمي والتنموي في محافظة طرطوس بعد أن يتم الانتهاء بشكل كامل من المشاريع التي تم إطلاقها في المحافظة خلال الفترة الماضية، وكل ما هو مطلوب منّا لتسريع عملية التنمية في المحافظة على مختلف الأصعدة جاهزون لتقديمه.

وأضاف: سنستمر في سياستنا الداعمة للفلاحين وخاصة مزارعي الحمضيات والتبغ والزيتون، وسنتبع لهذا الموسم سياسة دعم أكبر لمزارعي الحمضيات بما يحافظ على استمرار هذه الزراعة العريقة في سورية، وسنعمل على تقديم كامل الدعم للفلاحين سواء من خلال دعم مدخلات الإنتاج أو دعم المحاصيل بما يمكنهم من توسيع زراعاتهم وازدهارها، وسيراعى في كل رؤية تنموية توضع للمحافظة لتحسين الواقع الزراعي فيها والمحافظة عليه.

وتابع المهندس خميس حديثه مستفسراً عن أسباب تأخر العمل بالمرحلة الثانية من مشروع السكن الشبابي مكلفاً المعنيين باﻹسراع لإنجاز المشروع لتحقيق الهدف التنموي الذي أنشئ من أجله.

وأكد أنه مع نهاية العام الحالي سيكون تدشين المناطق الصناعية الثلاثة التي يتم العمل فيها حالياً ( الدريكيش – صافيتا – الشيخ بدر ) وسيتم وضح حجر اﻷساس لمناطق صناعية ثلاثة جديدة وهذا الانتشار اﻷفقي للمناطق الصناعية يحقق زيادة باﻹنتاج ويؤمن فرص العمل، مضيفاً: وسيستمر العمل حتى يتم إنجاز كامل البنى التحتية لجامعة طرطوس وفق رؤية عمل نوعية وهناك رؤية تطويرية شاملة للجامعات السورية لتكون في مصاف الجامعات العالمية.

وبعد أن أنهى جولته التفقدية في طرطوس جال رئيس مجلس الوزراء والوفد الوزاري المرافق عدداً من المشاريع الخدمية في محافظة اللاذقية، حيث دشن معمل الألبان و الأجبان التابع لمبقرة فديو و اطلع على سير العمل فيه وعلى المنتجات التي ينتحها المعمل.

وأكد وزير الزراعة المهندس أحمد القادري أن تدشين هذه المنشأة يأتي ضمن اهتمام الحكومة بالقطاع الزراعي والذي أظهرته بالبيان الحكومي أمام مجلس الشعب حيث ترجمة الحكومة دعم القطاع الزراعي من خلال الدعم المباشر للمؤسسات الإنتاجية وذلك لزيادة مساهمة هذه المؤسسات في تأمين جزء من احتياجات المواطنين من المنتجات الزراعية.

وأضاف: نحن في هذه المنشأة الهامة التي تم إنجازها في زمن قياسي في أقل من عام، والتي ستقوم بصنيع انتاج مبقرة فديو وسيكون لهذا الانتاج قيمة مضافة و لتقديمه للمواطنين، مشيراً إلى أنه تم تأمين مركزين في محافظة اللاذقية لتسويق منتجات هذه المنشأة و قريباً سيكون في دمشق مركز تسويق لهذه المنتجات لما تتمتع هذه المنتجات من جودة عالية وكل المنتجات التي تنتجها المنشأة هي منتجات نباتية عالية الجودة.

وقال: هناك معمل آخر في جب رملة في منطقة الغاب سيتم تدشينه قبل نهاية العام وهناك سلسلة من المنشآت و إعادة تأهيل كل المنشآت التابعة لمؤسسة المباقر في دير الزور ومنشأة في القنيطرة و منشأة مسكنة في ريف حماة ومنشأة درعا، مؤكداً أن هذه المنشآت تظهر قوة الدولة و الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة للقطاع الزراعي الذي تمت ترجمته في هذا المعمل و هناك معمل آخر سنزوره هو معمل الأعلاف، وصرّح بأنه سيتم الإعلان عن مسابقة لتعيين عدد من العاملين بمعمل ألبان وأجبان فديو.

وبيّن مدير مبقرة فديو المهندس أحمد كفا أن معمل الألبان و الأجبان الذي تنفذه مؤسسة الإسكان العسكرية الفرع 202 ، بطاقة إنتاجية تصل ما بين 5 إلى 6 أطنان في كل وردية، بلغت قيمته 615 مليون ليرة سورية للتجهيزات و 235 مليوناً للبناء، كما أوضح مدير فرع الإسكان 203 المهندس عدي حاتم أنه تم إنجاز العمل بالمعمل خلال عام واحد من حيث الهيكل و التجهيز، بتكلفة إجمالية 850 مليون ليرة، كما أنه بلغت قيمة معمل الأعلاف 215 مليون ليرة سورية بطاقة إنتاجية 5 أطنان بالساعة ،و يتم حالياً تجهيز حظائر القطيع النامية و الولادات و العجول الرضيعة، إضافة لهنكار معدني لخدمة الحظائر (مستودع أعلاف).

 

وقال الدكتور وسام نصرالله رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للمباقر: إن إنتاجية معمل الأعلاف و التي تبلغ من 5 إلى 6 أطنان في الساعة تكفي حاجة المنشأة و المنطقة ككل وإن المنتج هو من مزروعات المؤسسة العامة للمباقر و سيكفي السوق المحلية بعد تشغيل الخط بكامل طاقته.

 

طرطوس: رفاه نيوف ـ ثناء عليان  &  اللاذقية: عاطف عفيف ـ سراب علي ـ يوسف علي

 

 

print