غالباً ما يتوافد شبابنا بالآلاف للتسجيل في مسابقة تعلنها جهة عامة لتنتقي بضع عشرات أو مئات للعمل لديها, وتذهب مصاريف وآمال الشباب الذين لم يُقبلوا الى درجات اليأس والقنوط تصاعداً مع تقدم العمر من دون أن يلحظ أي منهم الميزات التي يتمتع بها القطاع الخاص وحاجته إلى ترميم كوادره أو استقطاب كوادر جديدة لتوسيع مجال العمل بكل تصنيفاته الاقتصادية والخدمية وهذا ما دعا غرفة صناعة حماة لإقامة ندوة تعريفية عن فوائد تسجيل العمال في التأمينات الاجتماعية والصناعيين في صندوق التكافل الاجتماعي وواقع القروض الصناعية, وعن ميزات الاشتراك بالتأمينات الاجتماعية لطرفي العمل, عُقدت في المركز الثقافي في مدينة مصياف حضرها رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية المهندس فارس الشهابي ورئيس اتحاد عمال حماة وأعضاء مجلس الشعب ومديرو التأمينات الاجتماعية والشؤون الاجتماعية ورئيس غرفة صناعة حماة والفعاليات الرسمية والأهلية.

وتناولت الندوة عدة محاور عن التأمينات الاجتماعية وصندوق التكافل الاجتماعي والقروض الصناعية حيث قدم مدير التأمينات الاجتماعية في حماة شرحاً مختصراً عن الميزات التي يحققها الاشتراك بالتأمينات الاجتماعية للعامل ورب العمل, فالعامل محمي بالمظلة التأمينية حسب القانون حتى لغير المسجل فيها ويتمتع بكل حقوق العامل الدائم في حال تعرضه لأي إصابة أثناء العمل أو في طريق الذهاب للعمل أو العودة منه.

وتحدث مدير المصرف الصناعي في حماة عمر شقيفة عن استعداد المصرف لتمويل المشروعات الصناعية بسقف غير محدود وفق الدراسات والأنظمة المعتمدة في المصرف وتسخير الميزات والمحفزات لمصلحة الصناعيين بما يسهم في عودة المنشآت المتوقفة وتحديث القائمة وإحداث معامل جديدة, وأجاب عن أسئلة المداخلين بما يخص المناطق والضمانات العقارية الواجب تقديمها والتسهيلات الممكن اتخاذها بهذا الشأن.

من جانبه أوضح رئيس غرفة صناعة حماة زياد عربو أن اشتراك الصناعي بصندوق التكافل الاجتماعي الذي يدفع فيه مبلغاً بسيطاً لا يزيد على ستة آلاف ليرة سنوياً وفي حال الوفاة يحصل الورثة على مبلغ يقرب من 1,3 مليون ليرة, وتتم تغطية علاج الأمراض المزمنة كالقلب والأورام وغيرها.

وأشار رئيس اتحاد عمال حماة مصطفى الخليل إلى أن الاتحاد يقف مع العامل في القطاعين العام والخاص ويحثه على التسجيل في التأمينات الاجتماعية ويدافع عن حقه عند تعرضه لأي إصابة في العمل.

وأكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية فارس الشهابي أن منح القروض الصناعية بهدف تطوير المنشآت الصناعية أو إحداث أقسام جديدة أو استيراد مواد أولية أو ترميم وإعادة تأهيل المنشآت التي تضررت في فترة الحرب أمر ضروري ويدعمه الاتحاد على أن يتعهد الصناعي الالتزام بتسديد الأقساط أو الدفعات المالية في المدة المحددة, وأن تستثمر الأموال في الهدف المخصص لها حسب القرض بما يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني والصناعيين في الوقت ذاته لافتاً الى أن الموارد التي تجنيها مؤسسة التأمينات الاجتماعية تُصرف رواتب للمتقاعدين والمصابين بعجز والواجب الوطني يحتم على أرباب العمل دعمها والالتزام بدفع الاشتراكات لها من دون تأخير أولاً خدمة لهم ولعمالهم وثانياً منعاً لتغريمهم بفوائد التأخير.

وطالب الحضور بتسريع إحداث المدينة الصناعية في سلمية بحماة وتشييد منطقة صناعية في مصياف لكون الموقع مستملكاً ومخصصاً ويحتاج الى تفعيل وإطلاق العمل به وهو بمساحة لا تزيد على 375دونماً وقريب من التجمع السكني للمدينة ويحتاج البحث مستقبلاً عن موقع آخر أكبر مساحة وأقل تلوثاً للسكان ويحظى بمطابقة لدليل تصنيف الأراضي الزراعية.

print