آخر تحديث: 2020-07-08 10:11:45
شريط الأخبار

ديرعطية تمثلني

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

باتت شوارع مدينة دير عطية في القلمون تضاء بالطاقة الشمسية، وأصبح لديها في بعض الأحياء ميزة الواي فاي والإنترنت المجاني…. صحيح أنها على نطاق محدود ولكنها بداية حضارية جداً ومبشرة بالخير، وتشير إلى أنه مازال عند بعض مواطنينا طموح كبير في مجاراة الدول المتقدمة التي يحب مواطنوها أوطانهم بصدق، وكذلك تم إحداث بعض القوابس الكهربائية المجانية في بعض شوارع المدينة لشحن دراجات المواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك لمساعدة البعض في شحن أجهزتهم الخليوية.. مول المشروع مواطن من دير عطية مغترب أراد أن يعبر عن صدق حبه لوطنه بمثل هذه المشاركة قولاً وعملاً، ولكي يكون شريكاً في تطوير وتقدم وطنه….. هؤلاء الأهالي من دير عطية ما انتظروا الحكومة ولا جعلوا من نقدها وشتمها وغمزها ولمزها شماعة يعلقون عليها تكاسلهم وخيبة حظهم، بل بادروا فعلاً وقاموا بدعم حكومتهم وأوطانهم… وبمثل هذه الثقافة نتطور ونتحدى العالم، ربما يأتيك من يقول إن معظم أهالي مدينة دير عطية مقتدرون وتالياً قادرون على المساهمة والمساعدة والتشارك… وهذا الكلام غير صحيح، لماذا؟ لأن هناك بعض المدن والبلدات في ريف دمشق يوجد فيها رجال أثرياء جداً لدرجة أنهم ليسوا قادرين على مساعدة مدنهم وبلداتهم فقط… بل هم قادرون على دعم الحكومة ذاتها.. ولكنهم غير مستعدين لدفع ليرة واحدة على مرفق عام من مرافق الدولة وعلى العكس فدائماً يتسابقون لكسب المزيد من أموال الدولة… فالمتعهد المليء بالأموال عندما ينفذ مشروعاً ليس مطابقاً للمواصفات ودفاتر الشروط… فهو يسرق الدولة والوطن… وقيسوا على ذلك ما أردتم.. وأنا أتحدث عن البعض طبعاً، ثم إن حب الوطن ليس له علاقة بالمال فقط..
هناك قرية صغيرة في القلمون الغربي اسمها المراح (قلدون سابقاً) القرية المشهورة بزراعة الوردة الشامية، أهلها مزارعون فقراء ولكنها من أنظف بلدات ريف دمشق، فيها عامل نظافة واحد وجرار واحد للنظافة فقط ؟!…. ولكنها من أنظف القرى…لماذا؟ لأن المواطنين الموجودين فيها لديهم غيرية على بلدتهم وينظفونها بأنفسهم، المواطن ينظف أمام منزلة وصاحب المتجر أمام متجره… وما انتقدوا الحكومة أو شتموها يوماً لتقصيرها؟؟!!…. كثير من الشكاوى تأتي إلى مكتبنا في ريف دمشق من سوء واقع النظافة من مواطنين أغنياء جداً قادرين على تنظيف ليس حارتهم فقط، بل بلدتهم بأكملها وينتقدون البلدية على تقصيرها وليسوا على استعداد أن يقدموا شيئاً، ونسوا أو تناسوا أننا نخرج من أخطر حرب في التاريخ الحديث… ويطالبون الحكومة بكل شيء… أين نحن من حب الوطن… وفهمكم كفاية.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed