آخر تحديث: 2020-07-08 10:53:59
شريط الأخبار

استعراض نيويورك.. مهمة نتنياهو المستحيلة ضد إيران

التصنيفات: سياسة

لم تحقق «إسرائيل» ما كانت تنتظره من تجييش عالمي ضد إيران عبر المنصة الأممية والمزاعم التي ساقها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي حول أنظمة سرية نووية إيرانية جاءت في معرض الخطوات الانتقامية من «تل أبيب» ضد مؤيدي الاتفاق النووي مع طهران ورافضي العقوبات الأمريكية عليها من جهة وكذلك جاءت رداً على الطلب الإيراني بإخضاع المنشآت النووية الإسرائيلية لتفتيش ومراقبة أممية من جهة أخرى.
الأداء الفوقي المكرور لنتنياهو ولغة التهديد المغلفة بإطار مسرحي ضد إيران جاء بعد إخفاق الثنائي الإسرائيلي – الأمريكي في تشويه صورة إيران عالمياً رغم كل وسائل الضغوط والتحشيد التي يمارسانها لإجبار الجانب الإيراني على الرضوخ والقبول بمفاوضات نووية جديدة وبشروط صفتها الإذعان إضافة إلى عدم تمكنهما من تكذيب أكثر من 12 تقريراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت فيها التزام إيران المطلق ببنود الاتفاق النووي المبرم معها, وتمكن الفريق الإيراني من تثبيت المواقف الدولية المؤيدة لحقوق إيران النووية السلمية وبقاء أوروبا في الشطر الرافض للتخلي عن الاتفاق النووي.
تبدو «إسرائيل» مأزومة من مشهد علاقات إيران مع العالم وحالة الإصرار والقوة والثبات التي تتصف بها رغم حملة العقوبات الواسعة الموجهة ضدها, إضافة إلى احترام طهران لاتفاقاتها الدولية كافة وهذا ما يؤكده المجتمع الدولي, بينما تداوم «تل أبيب» على ما يسمى بسياسة «التعتيم النووي» حيث تخفي عن العالم بغطاء أمريكي منشآت نووية وتجعل تفاصيلها غاية بالسرية ويحرم على أي أحد تداولها وتضع نفسها في الوقت ذاته مقيماً للأداء النووي العالمي في اختطاف واضح لدور الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي لا تزال حتى الآن بعيدة جداً عن برنامج «تل أبيب» النووي السري.
قللت إيران من شأن وثائق نتنياهو وحالة الاستعراض التي مارسها في نيويورك والتي كانت مثاراً للسخرية مجدداً حيث لم يخرج بمعلومات تعد خفية عن مفتشي «الطاقة الذرية» وأكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في معرض رده على ادعاءات نتنياهو أن «إسرائيل» هي الوحيدة في المنطقة التي تملك برنامجاً سرياً وغير معلن للأسلحة النووية بما في ذلك ترسانة نووية فعلية, داعياً «تل أبيب» إلى الاعتراف ببرنامجها غير المشروع للأسلحة النووية وإتاحته للمفتشين الدوليين.
وكانت إيران طالبت مجلس الأمن الدولي بالتنديد بـالتهديدات الإسرائيلية على طهران وإخضاع برنامجها النووي للمراقبة، عبر رسالة وجهها سفير إيران في الأمم المتحدة غلام علي خوشرو إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ولمجلس الأمن.
التهديدات الإسرائيلية من نيويورك واستثمار المناسبات الدولية لاعتبار الحضور الإيراني في منطقتنا هدفاً مشروعاً لقادة العدو الصهيوني أمراً تواظب عليه «تل أبيب» ولا تمثل شيئاً جديداً في سياسة الأكاذيب والعنف التي تمارسها «تل أبيب» خاصة بعد التفاف مجموعة من العرب حول مخططاتها وتوجيه بوصلة العداء نحو إيران واعتبارها خطراً على المنطقة وشعوبها بدلاً من العدو الصهيوني المغتصب للأرض والحقوق.

طباعة

التصنيفات: سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed