آخر تحديث: 2020-08-08 23:31:15
شريط الأخبار

طحين.. وعجين ..!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

عادت منذ أسبوع حركة ازدحام أمام شبابيك الأفران.. وعاد المواطن إلى معاناة نسيها منذ زمن.. وقيل من باب الشائعات، أو الواقع، أو من تسريبات مشغلي الأفران إن نسبة الطحين المورد إليهم خُفِّضت.. ولم يذكروا سبب التخفيض، وهم على الأرجح يتسترون، أو يتجاهلون أن نسبة من إنتاجهم تتسرب إلى أيدي باعة يشترون الخبز لتجفيفه وبيعه علفاً للمواشي.. ومثل هذا العلف، في الحسابات، أرخص من العلف التقليدي… ومن هنا، إذا صح الأمر، كلا الطرفين: مستثمرو الأفران، وباعة الخبز اليابس هم المستفيدون!… في حين أن المواطن الباحث عن رغيف عائلته لا ذنب له ليقف في طابور له أوّل، وليس له آخر..
وثمة ظاهرة تثير الشكوك، هي أن عاطلين عن العمل أو متطفلين اتخذوا مهنة شراء ربطات خبز من الأفران، بمعدل خمس ربطات إلى عشر لبيعها على الأرصفة وبسعر مضاعف… ومن البدهي أن ثمة تواطؤاً ما بين عاملي كوّاة الفرن، وباعة الأرصفة بسعر متفق عليه… وظني أن الأمر لا يمر من دون التواطؤ مع مستثمري الفرن!… وفي مرحلة سابقة سعت مديريات التموين إلى تسيير دوريات لكبح طفيليي الأرصفة.. فخفت الظاهرة، ربما بسبب توافر الخبز… وها هي (حليمة تعود لعادتها القديمة)!.. ليس لتراخي قمع الظاهرة.. بل بسبب أزمة تقليل كمية الطحين.. فالحالة ستتقلص تلقائياً، مع تقلص الازدحام على الأفران حين تجد الجهات المختصة الحلول العلمية والمنطقية، ودرء الفساد… وكل رغيف وأنتم بخير…

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed