آخر تحديث: 2020-07-08 10:43:35
شريط الأخبار

قوطرش: إقامة ندوات نوعية وتعميم ثقافة التشجيـع الإيجابي

التصنيفات: رياضة

من أندية دمشق كانت الانطلاقة من نادي الوحدة حيث تحدث رئيس النادي أحمد قوطرش بقوله:
الحديث عن رابطة المشجعين في كل ناد رياضي يحتاج منا بعض الوقفات، فقد غفل كثير عن هذا الجانب المهم في الرياضة وحان الوقت لفتح هذا الملف ليُعطى حقه من الاهتمام والتنظيم. عندما نتحدث عن موضوع ونفتح بعض الملفات المهمة في الرياضة، فالقصد منه تطوير هذا الحقل والتخلص من السلبيات والارتقاء به ومقارنته مع أفضل الممارسات العالمية أينما وجدت، وتقليدها لمرحلة ومن ثم التفوق عليها، ومن أجل ذلك وقبل أن ينطلق الدوري الحالي عملنا على إقامة ندوات توعية لرابطة المشجعين في النادي من أجل نبذ العنف وضبط الجمهور على المدرجات والتقيد بهتافات إيجابية تتسم بالتشجيع الجميل والهادف للفرق التي نتبارى معها، كما نسعى مع روابط المشجعين في الأندية الأخرى للعمل معاً من أجل إنجاح الدوري.
وتابع قوطرش حديثه :
رابطة المشجعين تأخذ التوجيهات والأوامر من النادي مباشرة ولا يوجد لديهم لا برنامج ولا أنشطة، وإنما مهمتهم التشجيع، ولربما الأكثر إزعاجاً في أدائهم هو عندما يكون التشجيع عبر مكبرات الصوت، هنا يصبح الحضور لمشاهدة المباريات نوعاً من أنواع التعذيب النفسي، لذلك نأمل التقيد بمنع مكبرات الصوت في المدرجات, فهي بصراحة مزعجة جداً.
وهذا العمل لا يأتي من فراغ، وإنما عبر تشكيل رابطة مشجعين مستقلة لها مقر ومجلس إدارة واجتماع تنسيقي، ودعم منهجي مستمر ومتواصل للنادي، ومن هذا المنبر أدعو الجمهور الرياضي ومشجعي الفرق المبادرة بتشكيل روابط مشجعين مستقلة، وعلى الاتحاد تنظيم هذه العملية ومنح تراخيص لروابط المشجعين المستقلة، وعلى الأندية دعم روابط المشجعين المستقلة وعدم محاربتها، حتى نرتقي جميعاً بالجانب التشجيعي ونشاهد أساليب جماعية حماسية مبتكرة في المستقبل.
أما أحمد كيالي رئيس نادي الكسوة فقال:
إن ما يفعله التشجيع له مفعول سحري كبير, حيث يمنح اللاعب دفعة معنوية كبيرة لا يحس بها إلا من لعب الكرة واستمتع بالتشجيع. لذلك حينما نقول إن على المشجعين الاختيار الدقيق لطريقة التشجيع ومفردات الأهازيج التي يتغنون بها في المدرجات لتثير الحماس المستهدف للاعبين، لأن بعض هذه الأساليب قد يأتي بنتيجة سلبية في أداء اللاعب، وربما تحدث خللاً في تكنيك اللاعب أو تكتيك المدرب إذ انجرف اللاعب وراء تلك المفردات. وما أجمل أنواع التشجيع ذلك الذي يأخذ الطابع الفلكلوري والأهازيج الوطنية التي تعكس تاريخ المحافظة التي تقام فيها المباريات.
أيضاً هنالك عامل مهم من عوامل التشجيع وهو اختيار وسائل التشجيع المختلفة وكيفية استخدامها، ويجب أن تتم في ظل حرية تامة للجماهير في استخدامها كي تحقق الإبداع في التشجيع، كما يجب ألا تكون هذه الوسائل مخالفة للقوانين واللوائح التي تنظم اللعبة، أو تتعارض مع الهدف منها. إن الجماهير يمكن أن تستمتع بكرة القدم كلعبة لها خصوصيتها.. ولها سحرها.. ولها عطر يخلب الألباب… إذا تم التعامل معها كلعبة ترويحية بغض النظر عن نتائجها… أما إذا تم التعامل معها على أساس أنها منافسة.. أو صراع بين خصمين… أو حرب بين عدوين… فإنها ستكون عالة على حياة الناس لأنها ستزيد حزنهم.. ومعاناتهم… وتفوت عليهم فرصة المتعة الحقيقية. على الجماهير أن تكون على قدر كبير من الوعي وأن تمنح ثقتها لإدارة النادي والإدارة الفنية للفريق ولاعبي الفريق، وأن تقدر الجهود التي يبذلها كل فرد في النادي والفريق. وحتى إذا كانت لديها ملاحظات ما على الأداء، فهناك أساليب لمناقشة الأمر بغرض التصحيح أو تفادي الأخطاء، أما أسلوب الهتاف في المدرجات واستعمال الألفاظ النابية… فهو أسلوب عشوائي يدل على الجهل والمرض النفسي ولا يخدم سوى مزيد من التنافر والانحراف بالرياضة إلى مسارات أخرى، وهو سلوك مرفوض يعبر عن خروج صارخ على مبادئ الرياضة وقيمها وعن مفهوم التشجيع الرياضي، وانحراف خطير في السلوك الرياضي السليم، كما أنه يبعدنا عن التنافس الشريف والأهداف الجميلة النبيلة للرياضة. إن التشجيع ليس فقط داخل الملعب وبالأهازيج والهتاف والتصفيق, إن التشجيع يجب أن يأخذ مسارات أخرى مثل مشاركة الجماهير في مناسبات أخرى، مثلاً عند تكريم رموز الكرة في مباريات اعتزالهم الكرة.
أما عضو مجلس إدارة نادي المجد رياض ملحم فقال:
يستند إلى أساسيات وهي التمسك بمبادئ وأخلاقيات الرياضة التي تدعو للتعاون والتضامن والتسامح وفق القيم الأخلاقية والإنسانية بوعي وإدراك للدور المهم الذي يشكله التشجيع في بناء قاعدة من الدعم اللامحدود لرفع الهمم وتنشيط العزائم وبث روح الحماس لدى اللاعبين، وبناء علاقات متينة بين الجماهير مع بعضها، وينعكس مردودها في المدرجات ولا يخرج من إطار الالتزام بهذه القيم المرتكزة، لذلك عملنا في نادينا المجد على إيجاد رابطة للمشجعين تحت إشراف لجنة تسيير مؤقتة للرابطة هدفها التواصل مع روابط المشجعين في الأندية لترسيخ هذه المبادىء, وحقيقة تجمعنا صداقة وود مع العديد من الروابط ونعمل معاً لنبذ الخلافات التي قد تؤدي لاشتعال المدرجات.
لأن الرياضة باعتقادي متعة بريئة ترتقي بالنفوس وتسمو بها. وبما أن التشجيع هو جزء مهم من الوفاء للفريق أو النادي أو المنتخب وحق على من يحب فريقه، لذا فإن على الجماهير الرياضية أن تعي تماماً دورها الفعال في ترسيخ هذه المفاهيم وضبطها بالمعايير اللازمة، وأن يكون دورها فعالاً يعكس حبها ووفاءها الحقيقي لناديها ولاعبها حتى تكمل هذه المهمة الحيوية نجاح الفريق وتنفيذ البرامج الإدارية والفنية باختيار الوسائل والطرق والأساليب التي تحقق غرض التشجيع من دون المساس بأحقية مشجعي الفريق المنافس في تشجيع فريقه، وأن تكون نظرة الجماهير وتعاملها مع كل لاعبي الفرق المنافسة وجماهيرها بالقدر نفسه من العدالة والتقدير، وبالقدر نفسه من الاهتمام والاحترام. كما يجب أن يتم اختيار الألفاظ في التشجيع بصورة تحترم الآداب والذوق العام من دون استفزاز للخصم أو التقليل من قدر لاعبيه أو أجهزته الفنية، وأن يتركز التشجيع للفريق ومساندة اللاعبين في المواقف التي يحتاجون فيها الدعم خاصة حينما يكون الفريق مهزوماً أو هنالك خلل فني نتيجة لهبوط اللياقة البدنية أو الروح المعنوية.

طباعة

التصنيفات: رياضة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed