حشد حكومي واجتماعات دورية وسنوية تقوم بها الجهات المعنية في جلسات مكاشفة تحت قبة مجلس الشعب على أمل الوصول إلى حل لمشكلات وهموم المواطنين والنتيجة المطالب ذاتها والحلول على المسار نفسه ووعود مع إيقاف التنفيذ والتأجيل..
ولو توقفنا أمام تصريحات الحكومة الأخيرة أمام مجلس الشعب لوجدنا أن الحكومة حريصة على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وزيادة الرواتب والتشدد في مكافحة الفساد أينما كان, ومحاسبة الفاسدين والحدّ من زيادة أسعار المواد والسلع الأساسية وغيرها من الوعود التي أخذت الكثير من الصد والرد، من قبل أعضاء مجلس الشعب الذين هم سفراء المواطنين للحكومة… لكن التصريحات شيء والواقع شيء آخر, وفي كل الأحوال نحن لن نقلل من أهمية هذه الرؤية بل نتمسك بتنفيذها.
برغم أن الواقع يؤكد أن نتائج الاجتماعات لا ترتقي إلى مستوى حضورها، فالمطالب ذاتها والوعود ذاتها ولا توجد خطوات واضحة وعملية لجهة تحسين الوضع المعيشي للمواطن, علماً أن اتخاذ القرارات يعد جوهر العملية الإدارية وعدم الشروع باتخاذ القرارات أو عدم اتخاذها في الوقت المناسب والصحيح من شأنه أن يوسع الفجوة بين المواطن والجهات الوصائية!!.
صفوة القول هنا: إن مطالب المواطنين التي جاءت على لسان نواب الشعب تستدعي التنفيذ لأن المشكلات والهموم بات يعرفها الجميع والمطلوب فقط تنفيذ الوعود الأساسية, والبدء فوراً بالإصلاحات من خلال مصفوفات تنفيذية يضعها ويشرف عليها أشخاص أكفاء من دون تقاعس أو كسل؟؟.
وحتى نكون منصفين لابد من الإشارة إلى أن الظروف الراهنة وما تتركه من آثار سلبية في جميع مناحي الحياة ومنها الاقتصادية بطبيعة الحال غيّرت أولويات العمل الحكومي التي انحصرت بشكل طبيعي في تأمين سلة الغذاء للمواطن بأسعار معقولة, والحفاظ على الأمن الغذائي وعلى سعر صرف متوازن لليرة السورية أمام العملات الأخرى وتبسيط الإجراءات لبيئة العمل التجارية والصناعية, غير أن العجلة الاقتصادية يجب أن تستمر وتأخذ موضوع زيادة الرواتب ضمن أهم أولوياتها, والأهم تجب ترجمة الأقوال وما يكتب على الورق إلى أفعال.
hanaghanem@hotmail.com

::طباعة::