آخر تحديث: 2019-11-17 10:38:48
شريط الأخبار

ق.ق. ج سوط وباب قبر

التصنيفات: ثقافة وفن

صيد
أرسلَ سنارتَه للمرةِ الثالثةِ بدون جدوى، دائماً تطفو فوقَ الماءِ طويلاً..
بينما الصيادُ على يسارهِ لا يجدُ مكاناً ليضعَ صيدهُ الوفيرَ..
انتبه الى طعمِ سنارة جارِه..
الكثيرُ من الأفكارِ الرائجةِ..
مطر
نزلَ مع حبالِ المطر. شعرَ بالبرد.. خلعَ معطفهُ الشفّافَ،
وجلسَ مع حارس المقبرة..
لم يفهم لماذا في هذه المدينةِ يحرسونَ الموتَى..
تعايش
لماذا لا تتعايشون بعد السقوطِ الكبيرِ؟
أشرتُ إلى الوادي الوحيدِ المملوء بالحيواناتِ والطيور.
لم يجب، لكنه دلَّني على مكان التعايشِ الأساسيِّ
وقال: حيثُ أقطنُ.. في المقبرة..
فتحة
كلما كنتُ أحاولُ النوم، كانتِ الفتحةُ في ذاكرتي، تأخذنِي إلى أصواتِ تشبهنِي،
نغماتٍ تدثُرني.. أيادٍ تربِّتُ على ظهري..
وعندما استيقظتُ..
لم أجد غيرَ السوطِ وبابِ القبر.
راحة
وصلَ المدينةَ هارباً، أنزلَ حمولتُه من التعبِ والعطش
في أول مكان للنوم..
لم يجدْ سريراً، ولا مائدةً، كان النجارُ يقيسُ أطوالَ المنتظرينَ..
ليرتّبَ آخرَ نعشٍ للمبيتِ الأخير..
خياط
سألتهُ، لماذا لا تنظرْ إلى وجوهِ الزبائِن؟
أجاب الخيّاطُ العجوزُ:
-لونُ القماشِ أهمّ، فهو أصدقُ وأنقى.
-ولماذا تخيط أكماماً واسعةً جدّاً؟
فكرَ برهةً وأجاب:
-العتبةُ الضيقةُ تُدمِي، والريح تحتاج إلى التنفس..
مفاجأة
انتظرَ دخولَهُ طويلاً..
لم يدخلْ.. ولم يجدْ سوى حائط طويل
من الذكرياتِ، وباب لم يُرسَم بعدُ..
انتظام
جرَّ الشارعَ وراءَهُ إلى الشاطئ..
نظرَ إلى الخلفِ… لم يجد أحداً!..
فقط الأحذيةُ الفارغةُ تصطفُّ بانتظامٍ
دونَ حركة!..
سكك
صوتُ القطارِ قويٌّ.. لا نسمعُ صراخَ الذينَ سقطوا إلى متاريسهِم…
فقط الذين اختبؤوا وراء الفكرة.. فقدوا سمعهم..
مفاجأة
حملتُ أقدامي على عجلٍ، وصلتُ زاحفاً الى مكانِ الاحتفالِ..
لم أجدْ أحداً.. ولم يبقَ لي سوى فردةِ حذاءٍ واحدةٍ..

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed