آخر تحديث: 2020-02-22 21:57:51
شريط الأخبار

التصعيد الأمريكي ضد إيران إلى متى؟

التصنيفات: سياسة

لا رادع يمكن أن تقف عنده أمريكا، فمن تصعيد إلى آخر بناء على استراتيجية ثابتة تقوم على الحروب وديمومة الفوضى لضمان هيمنتها، على هذه الشاكلة تتغذى أمريكا لتنمو وتستمر، لذلك لا يمكنها التراجع خطوة إلى الوراء بل تواصل اللعب بالنار من دون أن يعني ذلك أن النتائج قد تأتي لمصلحتها.
وعلى ما يبدو فإن استمرار محاربة إيران أصبح دين وديدن الإدارة الأمريكية الحالية بكل الطرق والأساليب، فأمريكياً «يجب اغتنام الفرص» لإيذاء إيران – بكل الطرق الممكنة- من الخارج وزعزعة أمنها واستقرارها من الداخل، لذلك لا يمكن فصل العمل الإرهابي -الذي استهدف عرضاً عسكرياً إيرانياً في منطقة الأهواز، عن المساعي الأمريكية المعروفة، ولا يمكن إبعاد الشبهات عن أذناب واشنطن في منطقة الخليج العربي، وهذا ليس مبنياً على التصريحات الإيرانية التي أجمعت على توجيه الاتهامات لأمريكا وأتباعها، ولكنه مبني على وقائع..
بالعودة إلى شهر أيار الماضي صّرح ولي عهد النظام السعودي- الذراع الأمريكية- محمد بن سلمان بـ«هدفنا نقل المعركة إلى داخل إيران»، وهنا يقطع الشك باليقين عن التورط السعودي في العمل الإرهابي الذي أتى ترجمة حرفية لكلام بن سلمان، دون أن يخلو الأمر من أصابع مماثلة يمكن أن نستشفها فيما قاله أحد المسؤولين الخليجيين –عقب العمل الإرهابي- بأن استهداف العمق الإيراني سيزداد خلال المرحلة القادمة، إذاً القرار قرار أمريكي والأذرع الخليجية جاهزة للتنفيذ بأدوات إرهابية في الداخل الإيراني تتولى هي تدريبها وتمويلها وحتى تنشيطها.
التصعيد العدواني ضد إيران ومحاولة إثارة القلاقل فيها، يأتي مجدداً في سياق الحملة الأمريكية – الإسرائيلية – السعودية ضد طهران أملاً في «إسقاط النظام الإيراني» المناوئ لواشنطن، يرتبط بذلك بأن المحور الأمريكي بدأ يستشرف هزيمة مشروعه الإرهابي في المنطقة، على أيدي محور مكافحة الإرهاب الذي تعد إيران طرفاً بارزاً وفاعلاً فيه، لذلك لابد أمريكياً من الانتقال إلى مراحل تالية لإدامة الفوضى أملاً في تغيير المعادلات التي أفرزتها هزيمة ذلك المشروع، واستمرارية الحرب ضد إيران هو المطلوب حالياً لتحويل الأنظار عن الإخفاقات الأمريكية المتوالية في المنطقة.
إيران سترد.. هذا أمر مؤكد إيرانياً، واللافت أن أمريكا تصعِّد ضد طهران وتستخدم عربان الخليج في سبيل ذلك، دون الانتباه إلى طبيعة الرد وعواقبه وتبعاته على أذنابها، ما دامت الفوضى هي العنوان المرحلي لأمريكا.
وعليه نجد أن سلاح أمريكا الحالي المزيد من الضغط على إيران، فلا «تغيير سلوك النظام الإيراني» كما يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحدث، ولا إثارة القلاقل في إيران نجحت، وأكبر دليل بيان شيوخ العشائر في منطقة الأهواز الداعم للحكومة الإيرانية والواقف في جبهة واحدة معها ضد العدو التكفيري، ولا حتى العقوبات الأمريكية أرضخت إيران، لذلك فالتسعير العدواني ضد إيران سيكون عنوان المرحلة الراهنة وما علينا إلا الترقب، ولكن إلى متى؟ وإلى أين؟.

طباعة

التصنيفات: سياسة

Comments are closed