قال: من يأتيني ببيت جديد؟ قالت إحدى الشركات الاستثمارية: نحن نأتيك به قبل أن تستيقظ من نومك! قالت الشركة العامة للبناء والتعمير التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان: نحن نأتيك به قبل أن يرف طرفك؟ أي بسرعة كبيرة تفوق توقعات أكثر المتفائلين، والسر في الإنشاء السريع!
إن الاستثمار في إعادة الإعمار بات يؤتي أكله، وينعكس إيجاباً في سرعة إنجاز المشروعات من جهة، وتقليص حصة التجار والمقاولين، وتالياً الحد من التلاعب في الأسعار والمواصفات من جهة أخرى، والمفاجأة، إن إحداث هذا الفرع تم منذ عام 2014 بهدف توسيع دور القطاع الحكومي وتوليه زمام الأمور، وهذه كانت المفاجأة الثانية، إذ إن شركات التطوير العقاري لاتزال غائبة عن حركة الإعمار النشطة لأسباب كثيرة، وكان يفترض أنها الأكثر قدرة على التحرك السريع بسبب المرونة التي تتمتع بها وتميزها عن القطاع الخاص، وهذا يؤكد مقولة: إن سوق الاستثمار لا ينتظر أحداً، ويقوم على المبادرة وسرعة التحرك والقرارات الجريئة.
وبالعودة إلى فرع الإنشاء السريع فإن تحركه النشط أعاد التفاؤل بدور الحكومة في مرحلة إعادة الإعمار والبناء، بتنفيذ المشروعات الإنشائية ضمن البرامج الزمنية المحددة بالمواصفات الفنية المطلوبة، وإنشاء معظم مراكز الإيواء في القطر، إلى جانب العديد من المدارس الحكومية والمراكز الصحية وعدد من الأفران والمؤسسات الاستهلاكية التابعة لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
ولأن التقييم يبنى على الأعمال لا على الأقوال، فإن سجلات الشركة تؤكد إنجاز نسبة 70% من مشروع المجمع التنموي في منطقة عرب الملك التابعة لمدينة بانياس، والذي تبلغ قيمته الإجمالية نحو 1.5 مليار ليرة، إلى جانب عدد من الأسواق المحلية للمهن اليدوية وعدد من المكاتب الإدارية وكازية، كما تعمل الشركة حالياً على تنفيذ عقد لمشروع السكن الشبابي في منطقة الديماس في ريف دمشق، وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع نحو 6 مليارات ليرة، وعقد لإعادة تأهيل مشفى الوليد الوطني في محافظة حمص بقيمة تقديرية تبلغ نحو 900 مليون ليرة، إلى جانب تنفيذ عدد من السدات المائية في منطقة الدريكيش، ومبنى اتحاد العمال في محافظة طرطوس.
إن ما يقوم به فرع الإنجاز السريع عمل مميز يستحق الدعم والتسهيلات، ويشكل واجهة تفاعلية نشطة ومؤثرة للقطاع العام الحكومي.

::طباعة::