اتخذ الاهتمام بإعادة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في سورية خلال السنوات الأخيرة طابعاً علمياً أكاديمياً لتقديم خدمة مدروسة لهذه الشريحة تمكنهم من ممارسة نشاطهم الطبيعي قدر المستطاع ومزاولة مهن ومهارات متعددة تسهل اندماجهم بالمجتمع.

ففي عام 2004 أطلقت منظمة آمال للأشخاص ذوي الإعاقة وجامعة دمشق أول ماجستير في تقويم الكلام واللغة تبعه ماجستير السمعيات ثم ماجستير العلاج النفسي الحركي وفي عام 2018 تم توطين اختصاص اللغة والكلام كقسم في كلية العلوم الصحية المحدثة مؤخراً في جامعة دمشق حسب رئيس مجلس أمناء آمال الدكتور علي تركماني.

وعلى هامش مؤتمر العلاج الوظيفي وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة الذي تقيمه آمال بالتعاون مع منظمة آرماديلا الايطالية في فندق الداماروز اليوم وغدا كشف تركماني أن آمال تستعد بالتعاون مع منظمة ارماديلا وجامعة يونيمور في ايطاليا لإحداث اجازة مجانية في العلاج الوظيفي بجامعة المنارة الخاصة في اللاذقية خلال شهر شباط القادم.

وبيّن رئيس مجلس الأمناء أن اختصاص العلاج الوظيفي لا يحتاج شهادات أكاديمية فقط بل قدرة على التعامل مع فريق متكامل يخدم الاشخاص ذوي الاعاقة ويساعدهم في استعادة مهاراتهم وقدراتهم واستقلاليتهم.

ورأى تركماني أن المفهوم الحديث للإعاقة وسع شريحة المستفيدين من إعادة التأهيل واستدعى بالوقت نفسه تعدد وتنوع المهن الصحية للعاملين في هذا الحقل لذلك سعت منظمة آمال ومنذ احداثها لاستكمال الاختصاصات الفنية المساعدة لفريق إعادة التأهيل.

بدورها قالت باولا دانجيلوا من منظمة ارماديلا:إن المنظمة الايطالية تشارك آمال ايمانها بضرورة بناء مستقبل افضل يستحقه الأشخاص ذوي الإعاقة, آملة أن يكون تعاونها في اختصاص العلاج الوظيفي “خطوة أولى ومهمة لعمل مستمر في المستقبل”.

ويطرح المؤتمر في خمس جلسات على مدى يومين محاضرات لخبراء سوريين وإيطاليين حول مفهوم العلاج الوظيفي والتقنيات الحديثة والتشخيص المبكر لمرض التوحد وإعادة تأهيل اليدين بعد الجراحة والجوانب النفسية في اعادة التأهيل وتعزيز صحة الأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة ضمن نظم الرعاية.

::طباعة::