آخر تحديث: 2019-12-07 19:59:26
شريط الأخبار

«كيميا» …!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

الحب، الذي كانت تفرد له الصفحات الدراسية الفلسفية والأدبية من شعر ونثر ومسرحية، بات اليوم حالة علمية تعتمدُ الإيجاز والاختصار، كما لو أنها معادلة تنتج آنياً من أول اللقاءات، فتكون الدراسة السريعة لخواص الأشخاص وتركيبة سلوكهم لمخرج لفظي يصف العلاقة بـ «الكيميا». فالجارة لا تتواصل مع جارتها لأنه لا يوجد بينهما «كيميا»، والزوجة تنفصل عن زوجها بسبب «الكيميا»، وطلاب المدرسة والجامعة في مجموعات تشي بأن كل شلة تجمعهم «كيميا»، والموظف والمدير يعانيان سوء تفاعلات أثمرت بتلاشي «الكيميا» بينهم.
فما قصة «الكيميا»، وَلِمَ باتت مشاعر الحب في قلوبنا شاغرة؟! فلا وجود للكيميا مابين الجيران، ولا الأزواج، ولا الموظفين والمديرين..
ما قصة الكيميا؟ هل هي موضة اجتماعية تنتشر بالعدوى؟ أم إنها سلوك فرضته علينا ظروف الحرب، فكانت أسباب من قبيل (الحياة المعيشية ومستوى الدخل والأسعار ..) المحرض الأساس للتأثير في«كيميا قلوبنا».
(ماحدا طايق حدا.. ماحدا حابب حدا)
وحتى يستمد تشخيصنا مصداقية يجب التنويه باستثنائية حالة: فـ«كيميا» الفاسدين مع بعضهم (راكبة)، و«كيميا» المتملقين والمنافقين (راكبة)،و«كيميا» الانتهازيين والوصوليين عابرة في المؤسسات، ونجاح «الكيميا» بينهم يعود سببه لأن مصالحهم هي من تفرز هرمون «الكيميا» بينما «الكيميا البشرية» هي حالة طبيعية صحية تختلف تماماً عن «كيميا» الواقع الاصطناعية.
لتتسع دائرة السؤال لتطول من هم أكثر من أشخاص، فهل هناك «كيميا» مابين الناس والحكومة؟
إذا كانت موجودة، فالحمد والشكر واجب، أما إذا لم تتوافر «الكيميا» (كخدمة) فـ«كيميا» المحبة ليست مفروضة من جهة الناس للحكومة، لكن من الضروري والواجب أن تشعر الحكومة بالناس.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

Comments are closed