أشارت صحيفة الغارديان البريطانية إلى أنه ومع استمرار حصار الاحتلال الإسرائيلي على غزة وأهلها بعد أن تلاشت الآمال في التهدئة مرة أخرى يبرز التساؤل عن الأصوات الخليجية التي نادراً ما ترفع رأسها للاحتجاج.

تقول الغارديان:خلال فترة الحصار الأخيرة على غزة تم إرسال طائرات محملة بالمواد الغذائية والأدوية، كما تعهدت السعودية بدفع مساعدات مالية قدرت قيمتها آنذاك بـ80 مليون دولار، لكن ذلك يتناقض وبشكل صارخ مع السياسة الخارجية الخليجية، حيث لم يكن هناك إجراء ملموس واحد قامت به السعودية ضد “إسرائيل”.

وترى الصحيفة أن صمت الخليج في السياسة والفكر والإستراتيجية لم يمر دون أن يلحظه أحد، فصداه قد تردد في الغرب ونلاحظ أن الدعم لغزة في كل من إسبانيا ودول أمريكا اللاتينية أكثر من الممالك العربية.

وتتابع الصحيفة: من الصعب رؤية ما قد تخسره ممالك الخليج على المدى الطويل من حل هذه المشكلة الأكثر إثارة للانقسام، فالإمارات الآن بأعلى إنفاق عسكري في العالم يبلغ 14 مليار دولار سنوياً ، لافتة إلى أن الوقت قد حان لتطوير صيغة للتدخل العربي الخليجي مدعومة بالمصداقية الدبلوماسية والدفاعية من أجل حماية غزة ورفع الحصار عنها.
وأفادت الصحيفة بأن المعونة عديمة الفائدة إذا لم تتمكن مواد إعادة الإعمار من المرور لإنهاء الحصار على غزة، بما يتماشى مع اقتراح جيمي كارتر وماري روبنسون الأخير بشأن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يمكن للسعودية والإمارات إما أن تسدد تكاليف إرسال قوات حفظ السلام أو ترسلها أو تدعمها سياسياً، و ماذا عن القبة الحديدية الممولة من الإمارات لحماية سكان غزة؟

وختمت الصحيفة: يجب على الفلسطينيين ألا يكونوا بمفردهم، ويجب أن تتعرض العلاقة بين الولايات المتحدة وممالك الخليج للمزيد من الضغوط نتيجة الدعم المالي والعسكري السابق “لإسرائيل”، كما يجب ألا تكون صادرات النفط خارج طاولة التفاوض.

::طباعة::