لم يكن وصولنا إلى مدينة المعارض عند الجسر الخامس في الطريق إلى مطار دمشق حيث تقام أكبر تظاهرة اقتصادية سورية وطقس اقتصادي سنوي عاد لينتظم بدورتها الستين بالأمر العسير رغم الازدحام الكبير بالسيارات وأعدادها بالآلاف وهي تقل يومياً ما يزيد عن ١٢٠ ألف زائر مع توقعات أن يزيد العدد في أيامه الأخيرة، وإن دل ذلك على شيء إنما يدل على حالة الأمن والأمان التي فرضها إيقاع الجيش بانتصاراته العظيمة على كل المناطق ودحره الإرهاب منها كما وأن حجم المشاركات الكبير من الشركات الأجنبية والعربية ما هو إلا خير دليل على عودة دوران عجلة الاقتصاد السوري وحيوية الشعب في سرعة المبادرة وإعادة البناء وإعمار ما دمره الإرهاب، إذ ليس من قبيل المصادفة أن يبادرنا من التقيناهم من مديري الشركات الهندية والصينية بالقول إن الشعب السوري يختلف عن الكثير من الدول العربية التي زرناها لكونه شعباً حيوياً ويحب عمله ويتمتع بقدرة على النهوض وإعادة البناء وهو ما شجعنا للمشاركة بهذا العدد الكبير من الشركات ولما تتمتع به السوق السورية من فرص استثمارية واعدة وللمساهمة إلى جانبكم في إعادة إعمار سورية….من هنا يشكل إقامة المعرض في مكانه وزمانه المحددين فرصة مهمة في كسر الحصار الاقتصادي الغربي – العربي الجائر وتحدياً كبيراً وانتصاراً اقتصادياً كبيراً يضاهي انتصارات جيشنا العظيم ويعود إليه الفضل الأكبر في هذا الإعجاز، وبما يتيح للمشاركين عقد الصفقات التجارية والتي ستؤتي ثمارها بعد المعرض، كما أكده لنا مديرو الشركات الهندية المشاركة لتحقيق ما يهدف إليه إقامة المعرض، فبات المعرض حدثاً كبيراً تمتاز به سورية بين الدول، وصارت نكهته الخاصة الدخول في ثقافة المعارض وصناعتها من أوسع الأبواب، هذه الثقافة التي أتقنها الشعب السوري بكل قدرة نابعة من إرادة وتصميم على صنع وإنتاج منتجات ترفع اسم سورية عالياً، وكل المؤشرات تؤكد صوابية هذه الصناعة وتالياً نجاح كبير لمعرض دمشق الدولي.

::طباعة::