حذّرت روسيا الدول الغربية من شن عدوان جديد على سورية بذريعة استخدام السلاح الكيميائي، مؤكدة أنها لن تسمح للإرهابيين في إدلب باستخدام المدنيين دروعاً بشرية.
وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم حول نتائج قمة الدول الضامنة لمسار أستانا /روسيا وإيران وتركيا/ في طهران: إن عدداً من الدول الغربية يستعد لتنفيذ تدخل عسكري في سورية وشن ضربة على مواقع حكومية بذريعة الرد على استخدام دمشق المزعوم للمواد السامة، مجدداً التأكيد على أن سورية لا تمتلك أي أسلحة كيميائية بعد أن تخلصت منها في عام 2014 وهو ما أكدته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأوضح نيبينزيا أن التنظيمات الإرهابية في سورية تحضر لاستفزازات باستخدام الكيميائي في إدلب مدعومة من رعاتها الأجانب بهدف اتهام الجيش العربي السوري، مؤكداً أن لدى روسيا أدلة دامغة على إجراء مثل هذه التحضيرات، مشدداً على أنه لا يمكن السماح للتنظيمات الإرهابية باستمرار احتجاز المدنيين في إدلب دروعاً بشرية ومواصلة استفزازاتها ضد الجيش السوري واستهداف القاعدة الجوية الروسية في حميميم.
وأوضح نيبينزيا أن البيان الختامي لقمة الدول الضامنة جدد التزام الدول الثلاث باستقلال ووحدة وسلامة الأراضي السورية وأنه لا بديل للحل السياسي للأزمة وأرسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن هذه الدول مستمرة في بذل قصارى جهدها للتخلص من الإرهاب في سورية بشكل نهائي والمساهمة في عملية إعادة الإعمار والمضي قدما في العملية السياسية ما يمكن السوريين من تحديد مستقبلهم بأنفسهم.
وقال نيبينزيا: عقدنا محادثات خاصة بشأن إدلب التي يوجد فيها عشرات آلاف الإرهابيين من “داعش” و”جبهة النصرة” والتنظيمات الإرهابية الأخرى وكان هناك تصميم مشترك بين روسيا وإيران وتركيا على إنهاء ما تبقى من الإرهاب في جميع الأراضي السورية لأن استمرار هذا الإرهاب يهدد أمن المنطقة برمتها.
ولفت نيبينزيا إلى أن الدول الثلاث بحثت أيضا خلال القمة مسألة تيسير عودة المهجرين السوريين إلى وطنهم، مشيراً إلى أن الحكومة السورية هيأت الظروف المناسبة لعودتهم.

مندوب إيران: من حق الدولة السورية مكافحة الإرهاب

في السياق أكد مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة غلام علي خوشرو انه من حق الدولة السورية مكافحة الإرهاب على أراضيها وهو ما يضمنه ميثاق الأمم المتحدة مشددا على أن وجود القوات الأمريكية فيها غير مشروع.
وأوضح علي خوشرو خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم حول نتائج قمة الدول الضامنة لمسار أستانا في طهران قبل أيام: إن الدول الثلاث “روسيا وإيران وتركيا” أكدت خلال القمة استمرار التزامها القوي بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها وضرورة المضي في صيغة أستانا لتحقيق الاستقرار في جميع الأراضي السورية.
وشدد علي خوشرو على أن القضاء على الإرهاب في إدلب جزء لا يتجزأ من مهمة استعادة الأمن والاستقرار في سورية، مشيرا إلى أن الدول الثلاث أكدت خلال القمة تصميمها على مواصلة التعاون في القضاء على كل التنظيمات الإرهابية في سورية.
وحذر علي خوشرو من أن محاولة بعض الدول استخدام القوة ضد سورية استنادا إلى فبركات ومزاعم استخدام الكيميائي “سوف تعقد الوضع أكثر”، لافتاً إلى أن الدولة السورية تخلصت من هذه الأسلحة قبل أربعة أعوام بإشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وجدد التأكيد على أن السوريين وحدهم من يقرر مستقبل بلدهم من خلال عملية سياسية يقودها السوريون أنفسهم دون تدخل خارجي وهو ما أكدته قمة طهران للدول الضامنة.

::طباعة::